أزمة تواجه مصانع الحديد.. فتش عن الدرفلة

الأحد، 25 أغسطس 2019 01:06 م
أزمة تواجه مصانع الحديد.. فتش عن الدرفلة
مصنع حديد

تواصل مصانع الدورة الكاملة، وهى المصانع التى تنتج الحديد عير دورة كاملة بأغلب مراحله تعرضها لخسائر كبيرة، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل بنسبة 30% للزيادة في سعر خام الحديد، فى حين نجحت مصانع الدرفلة في التحايل على قرار رسوم البيليت المؤقتة والمحددة بـ 15% منذ أبريل الماضى، وتستقبل الطن حتى وصوله لموانى مصر بـ 415 دولار فقط.

صدور قرار الحكومة رقم  346 لسنة 2019 والذى قضى بفرض تدابير وقائية مؤقتة على الواردات الصلب من غير الخلائط «البيليت» بنسبة 15%، سعت مصانع الدرفلة بكل قوتها لمواجهة هذا القرار، رغم أن درجة تضررهم منه «صفر»، نتيجة هبوط السعر العالمى للبيليت قرابة 20% منذ أبريل الماضى – وقت صدور القرار – وحتى الآن.
 
التحايل الذى نجحت فيه مصانع الدرفلة بالاتفاق مع موردى البيليت، وكذلك تراجع أسعاره منذ مارس 2019 من 475 دولار للطن ليهبط إلى 415 دولار للطن «واصل الميناء فى مصر»، أى 60 دولارا انخفاضا فى الطن، جعل من الرسوم المفروضة والمقدرة بـ 15% على البيليت المستورد، عديمة الجدوى، وهو ما جعل متابعى صناعة الصلب في مصر، يؤكدون أهمية اللجوء إلى فرض رسوم بنسبة 25%.
 
قرار وزير الصناعة 346 والذى قضى بفرض تدابير وقائية مؤقتة لمدة 180 يومًا فقط، نص على الآتى «أن تخضع الواردات من البيليت إذا كان السعر أقل من 450 دولار للطن لرسوم 15% من القيمة CIF»، إذن الرسوم المفروضة لم تمثل أى عبء على مصانع الدرفلة، حتى بعد إضافة الرسوم الوقائية عليها.
 
مصانع الدرفلة استردت الرسوم التى دفعتها كاملة، خاصة أن هبوط سعر طن البيليت قرابة 60 دولارا، إذن قرار الرسوم فى مجمله لا يوجد له تأثير سلبى على الدرفلة، لذلك فزيادة الرسوم إلى 25 % بدلا من 15 % كرسوم غير مؤقتة هو الحل لحماية الصناعة المحلية، لأن الرسوم بوضعها الحالى لم تؤدى الهدف المرجو منها وهو خلق نوع من الموازنة بين تكلفة إنتاج مصانع الدورة الكاملة ومصانع الدرفلة.
 
وفى سياق متصل، يرى المتابعون لصناعة الصلب في مصر أهمية اللجوء إلى زيادة الرسوم إلى 25% بهدف حماية استثمارات بـ 150 مليار جنيه، والحد من استنزاف العملة الأجنبية فى الاستيراد، وكذلك الحفاظ على 30 ألف وظيفة، مهددة من الخسائر الكبيرة التى تتعرض لها المصانع الوطنية.
 
وعلى جانب آخر، ارتفعت تكلفة الإنتاج على مصانع الدورة الكاملة بنسبة 30%، بسبب الزيادة الكبيرة فى خام الحديد، إذ زادات تكلفة التشغيل بصورة غير مسبوقة قياسا على العام الماضى، هذه الزيادة يقابلها انخفاض فى تكلفة الإنتاج لدى مصانع الدرفلة، نتيجة التراجع فى سعر البيليت، الأمر الذى جعل التنافسية تصب في صالح الدرفلة، والتى تعمل بقيمة مضافة لا تصل إلى 20%.
 
يشار إلى أنه يتم احتساب رسم الحماية على أساس الأسعار، التى يقوم قطاع المعالجات التجارية، بإرسالها لمصلحة الجمارك نهاية كل شهر على أن تطبق على الشهر التالى، على أن تطبق على كافة الرسائل التى يتم الإفراج عنها على ألا يتم الأخذ فى الاعتبار الأسعار الواردة بالفواتير المقدمة عند الاستيراد.
 
واستأنفت المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار أحمد أبو العزم رئيس مجلس الدولة، نظر الطعون المقامة من هيئة قضايا الدولة والشركات المتضررة، ضد حكم القضاء الإدارى والقاضى منطوقه، بوقف قرار وزير الصناعة والتجارة الخاص بفرض رسوم وقائية بنسبة 15% على واردات البليت «خام الحديد».
 
وكشفت تحقيقات إغراق السوق بالحديد، حدوث زيادة فى واردات الحديد لتسجل ارتفاعًا بنسبة 31% خلال النصف الثاني من 2018 لتسجل 908733 طن مقارنة بالنصف الأول من 2017  والتى سجلت 696176، وزيادة حجم الواردات بالنسبة للإنتاج المحلي خلال النصف الثانى من عام 2018 مقارنة بالنصف الأول من عام 2017 بنسبة 17%، إضافة إلى زيادة فى الواردات ألحقت ضررًا جسيمًا لبعض مؤشرات الصناعة المحلية، حيث بلغت نسبة الواردات إلى الإنتاج 117% خلال النصف الثانى من 2018 مقابل 113% خلال النصف الأول من نفس العام، وهو ما يدفع الحكومة لتجديد الرسوم الوقائية وفرضها لمدة 3 سنوات.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق