فوز مرشح لليمين المتطرف بعمدية قرية فالديسدلونج.. ومعارضون اعتبروه عودة لـ"هتلر"

الخميس، 12 سبتمبر 2019 02:00 ص
فوز مرشح لليمين المتطرف بعمدية قرية فالديسدلونج.. ومعارضون اعتبروه عودة لـ"هتلر"
أنجيلا ميركل

هل ستشهد الساحة السياسية الألمانية تغيرات جذرية خلال الفترة القادمة ؟ سؤال طرح نفسه بقوة بعد الاخبار المتداولة عن الحالة الصحة للمستشارة الألمانية انجيلا ميركل واعانها اعتزال العمل العام بعد انتهاء ولايتها في 2021 ، حيث يواكب ذلك صعود أزمات بدأت تطل برأسها فى برلين وبمقدمتها توقعات تعرض الاقتصاد لفترة طويلة من الركود.

 
شتيفان ياجس
 
شتيفان ياجس
 
المثير في الأمر أن الة الجدل في دوائر برلين السياسية والتي خلفها اعلان ميركل العمل العام تزايدت بعدما فاز شتيفان ياجس المنتمى للحزب القومى الديمقراطى ( النازيين الجدد ) المنتمى لليمين المتطرف برئاسة بلدة فالديسدلونج بالإجماع، في ظل غياب تام لأي منافس له، وهو ما يفتح الباب لعودة المنتمون  لأفكار أدولف هتلر التى يراها غالبية الألمان فى الوقت الحالى تتعارض مع قيم وأسس الديمقراطية الألمانية.
 
وفاز ياجس فى الانتخابات الإدارية بالاجماع، ليكون رئيس مجلس القرية لأنه كان الشخص الوحيد المهتم بشغل المنصب مما أدى لاعتراضات من سياسيين طالبوا بإلغاء التصويت.
 
واختار سبعة هم أعضاء مجلس قرية فالدسيدلونج الصغيرة قرب فرانكفورت فى ولاية هيسه غرب البلاد شتيفان ياجس  ليصبح رئيسا للمجلس، ومن بين الأعضاء الذين اختاروه من ينتمون لحزب الاتحاد الديمقراطى المسيحى الذى تنتمى له المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وممثل تركى الأصل من الحزب الديمقراطى الاشتراكى المنتمى ليسار الوسط وأعضاء من حزب الديمقراطيين الأحرار الليبرالي.
 
 
من ناحيتها أدانت الأحزاب الثلاثة التى ترفض العمل مع الحزب القومى الديمقراطى اختيار ياجس، وقالت المحكمة الدستورية قبل عامين إن الحزب الصغير يشبه حزب أدولف هتلر النازى لكنها لم تصدر قرارا بحظره لأنه كان أضعف من أن يؤثر على الديمقراطية فى البلاد.
 
وقال رالف ستيجنر، نائب زعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي، على موقع تويتر: "أمر لا يُحتمل وغير مقبول بتاتاً.. هذا لا يتناسب بأي حال مع القيم الأساسية للحزب الديمقراطي الاجتماعي ويضر بسمعة الديمقراطية الاجتماعية".
 
وأعرب كل من سفين مولر وينتر ولوسيا بوتريتش، وهما اثنان من قادة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في هيسن، عن صدمتهما وعدم استيعابهما على الإطلاق لانتخابه في بيان مشترك، مطالبين بتصحيح هذا "القرار الخاطئ".
 
فيما قالت ليزا جنَدل، رئيسة الحزب الديمقراطي الاجتماعي في المقاطعة، إنها في حالة "ذهول تام" إزاء هذا التطور في الأحداث، أما ماركوس براندو، زعيم الحزب الديمقراطي الاجتماعي في ألتينشتاد، فقد أكد إن أعضاء المجلس اضطروا لاختيار هذا الشخص اليميني المتطرف لأنه لم يتوفر مرشحون بدلاء لهذا المنصب.
 
من جانبه قام ياجس ببث بيان علي صفحته الرسمية علي فيس بوك حاول فيها بث الطمانينة في نفوس معارضه حيث أعلن أنه "سيقوم على خدمة مصالح البلدة وسيواصل العمل بشكل بنّاء ومع كل الأحزاب.
 
وتظهر صورة له على صفحته الشخصية على فيس بوك، وهو يحمل لافتة كتب عليها "يقولون هجرة وهم يقصدون إبادة جماعية"، في إشارة واضحة إلى نظرية مؤامرة "الإبادة الجماعية للجنس الأبيض" المزعومة، التي يعتبرها كثيرون معادية للسامية والتي تحظى بشعبية في أوساط النازيين الجدد.
 
الجدير بالذكر أن باجس سبق واحتل اهتمامات وسائل الإعلام الألمانية عام 2016، حين تعرض لحادث سيارة خطير وأنقذه لاجئون سوريون كانوا يستقلون حافلة بالقرب منه.
 
في ذلك الوقت، قالت تقارير إنه كتب عبارات عنصرية على صفحته على فيس بوك من بينها "القارب ممتلئ" و"أوقفوا تدفق اللجوء" و"الاندماج إبادة جماعية".
 
 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق