الانتخابات التونسية مهددة بعدم النزاهة.. هل يفرج عن نبيل القروي قبل جولة الإعادة؟

الإثنين، 30 سبتمبر 2019 02:00 م
الانتخابات التونسية مهددة بعدم النزاهة.. هل يفرج عن نبيل القروي قبل جولة الإعادة؟
نبيل القروي

قبل نحو أسبوعين من إجراء الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التونسية المبكرة، والتي من المقرر أن تنطلق في 13 أكتوبرالجاري، لا يزال نبيل القروي المرشح بالانتخابات التونسية محبوسًا بتهم تبييض الأموال والتهرب الضريبي، في وقت تتزايد فيه الدعوات المطالبة بخروجه من السجن حتى لا تتأثر النتائج بهذه القضية وهو ما أكده القروي ذاته في أكثر من مناسبة حيث أكد أن سجنه سينتج عنه عدم تكافؤ للفرص في الانتخابات التي ينافسه فيها قيس سعيد .
 
وكان نبيل القروي، المرشح المنافس في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية، لوج بالطعن في نتائج الاقتراع في حال خسارته لانعدام تكافؤ الفرص مع منافسه قيس سعيد، حيث خاض القروي الجولة الأولى في الانتخابات من داخل محبسه حيث يحتجز احتياطيا منذ أواخر أغسطس على ذمة تحقيقات في قضايا فساد يقول مراقبون إنها أثيرت مجددًا قبيل الاقتراع الرئاسي للحد من فرصه.
 
ويطالب أنصار القروى الجهات القضائية بإطلاق سراح مرشحهم في الانتخابات الرئاسية، للقيام بالحملة الانتخابية والمشاركة في الانتخابات المقررة في 13 أكتوبرالمقبل، وقال القروي، من محبسه عبر محاميه، إن السلطات لم تتح له المجال لعرض برنامجه الانتخابي، ما أدى إلى تعذر تواصله مع الناخبين.
 
وبينما يقبع القروي في السجن، أجرى المرشح الآخر قيس سعيد حوارًا على على التلفزيون الرسمي، الخميس الماضي، وهو ما ندد به الكثير على اعتبار أنه يمثل انتهاكًا واضحًا لمبادئ المنافسة، وانتقد القروي والحوار مبينا أن خطاب منافسه السياسي يقوم على نظرية مثالية بعيدة كل البعد عن الواقع السياسي والاقتصادي.
 
وأوقف القروي في 23 أغسطس الماضي قبيل أيام قليلة من الانتخابات، وهو ملاحق منذ 2017 بتهمة غسل الأموال، وأثار توقيفه في هذه الفترة تساؤلات حول تأثير السياسة على القضاء، لاسيما وأن الكثير من التقارير تحدثت عن أن سجن القروي في هذا التوقيب يحمل دلالات بأنه مرتبط بالانتخابات وأن رئيس الحكومة يوسف الشاهد له يد في هذا التحرك. 
 
من جانبه قال نزيه الصويعى، عضو هيئة الدفاع عن المرشح بالانتخابات التونسية نبيل القروى، إنه من المقرر عقد جلسة استئناف للنظر فى طلب الإفراج عن نبيل القروى الأربعاء المقبل، وهو الطلب الذى رفضته دائرة الاتهام التابعة لمحكمة الاستئناف لعدم الاختصاص، وسبق أنه رفضه من قبل قاضى التحقيق بالمحكمة الابتدائية ومحكمة النقض للسبب نفسه، رغم أن القروى محتجز بدون حكم قضائى بموجب بطاقة إيداع منذ أغسطس الماضى، مشيرًا إلى أن رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، عبر عن قلقه من تأثير استمرار حبس نبيل القروى على العملية الانتخابية، وخشيتهم من الطعن فى نتائج الدور الثانى للرئاسية من طرف المحكمة الإدارية والتشكيك فى مسار العملية الانتخابية ككل، داعيا السلطات القضائية لاعطاء المترشح نبيل القروى حقه للقيام بحملته الانتخابية.
 
وفى حال استمرار حبس القروى خلال الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية والمقرر لها الانطلاق 13 أكتوبر المقبل، فوفقًا للصويعي ستصبح الانتخابات التونسية مهددة بالاتهام بعدم النزاهة، وسيكون أمام حملة القروي الفرصة بالطعن فى نتائج الانتخابات الرئاسية وأيضا التشريعية لأن حزب قلب تونس الذى يرأسه القروى مشارك بـ33 قائمة انتخابية فى جميع الدوائر، وتواصل حبسه سيؤثر على مسار الانتخابات التشريعية أيضا .

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق