«البلطجي».. هكذا يخطط الديكتاتور العثماني للاستيلاء على ثروات جيرانه

الإثنين، 07 أكتوبر 2019 07:00 م
«البلطجي».. هكذا يخطط الديكتاتور العثماني للاستيلاء على ثروات جيرانه
أردوغان
أمل غريب

ينتهج رجب أردوغان، سياسة «البلطجة» واستعراض القوى أمام دول العالم، حتى وإن بلغ به الأمر سرقة ثروات البلاد المجاورة له، خاصة بعد تصريح وزير الطاقة التركي فاتح دونميز، بأن سفينة الحفر التركية «ياووز»، في طريقها إلى الحفر بحثا عن النفط والغاز، جنوب غربي قبرص، خلال يومي الاثنين أو الثلاثاء.

وتشير التصريحات الرسمية التركية، إلى أن مثل هذه التحركات تؤدي إلى تصاعد التوترات بين البلدين، وتؤكد على أن تركيا تنقب عن «المشاكل» وليس عن النفط والغاز، كما جاء على لسان المسؤلين الأتراك، ففي الوقت الذي أعلنت فيه أنقرة عن بدئها التنقيب في منطقة منحت فيها سلطات قبرص اليونانية، حقوقا فعلية للتنقيب عن النفط والغاز إلى شركات إيطالية وفرنسية، مما يدلل على انتهاك تركيا لكل المواثيق والأعراف الدولية، ويضعها في موضع اتهام من جانب قبرص، بالتصعيد الخطير لانتهاكات حقوقها السيادية.

وتأتي هذه الخطوة من جانب إدارة أردوغان، في الوقت الذي أعلن فيه وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إبلاغ واشنطن، لأنقرة، برفضها عمليات التنقيب غير القانونية شرقي البحر المتوسط، خلال زيارته التي أجراها في عدد من الدول الأوروبية، وكانت أثينا هي محطته الأخيرة، لإنجاز اتفاقية بين البلدين تتيح للولايات المتحدة الأمريكية بزيادة نشاطها العسكري باستخدام القواعد اليونانية، في تحالف دفاعي تسعى له واشنطن، ولم تتأخر عنه اليونان، وذلك حماية لرغبتها في حماية مصالحها ضد المطامع التركية في غاز المتوسط.

وعلى الرغم من المصالح المشتركة بين واشنطن وأنقرة، وتحالفهما في عدد من الملفات الدولية، إلا أن الخلافات الدائرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأردوغان، وتضارب المصالح في ملفات أخرى، تشير إلى أن الجانب الأمريكي يتخلى يوما بعد يوم عن تركيا، وهو الأمر الذي بدى واضحا، خاصة مع التحالف القوي الذي أعلنته إدارة أردوغان، مع روسيا، برفضها التخلي عن اتفاقية شراء صفقة منظومة «اس ـ400» الدفاعية من روسيا، مما حدى بواشنطن إلى تصعيد الأزمة مع أنقرة، وكشفت خلال شهر يونيو الماضي، عن خطتها لاستبعاد شريكتها في حلف الناتو من برنامج مقاتلات «إف-35»، والوقف الفوري لأي تدريب جديد لطيارين أتراك على هذه المقاتلات.

على الجانب الأخر، فإن بلطجة أردوغان لا تتوقف عن تعزيز نفوزها والسيطرة على أجزاء من شمال وشمال غربي سوريا، منذ عدة سنوات، وهو الأمر الذي يشير إلى سعي أنقرة إلى  «تتريك» هذه المنطقة تمهيداً لضمها نهائيا في المستقبل القريب، إذ تسيطر تركيا، حالياً على أراضي واقعة غربي نهر الفرات، ومحاذية لحدودها الجنوبية الشرقية، تحديدا من بلدة جرابلس في الشرق، وانتهاء بعفرين شمال غربي سوريا.

وعملت السلطات التركية، بالتعاون مع الفصائل السورية المعارضة والمليشيات المسلحة الموالين لها، على نشر الثقافة واللغة التركية في تلك المناطق، بالتزامن على احتكار المشاريع الاقتصادية الرئيسية بها، ففي أغسطس 2016، أطلقت تركيا عملية «درع الفرات» عسكرية، بالاشتراك مع الجماعات السورية مسلحة في المناطق التي كانت تخضع وقتها لسيطرة تنظيم داعش الإرهابي، ثم اتبعتها في العام 2017، بالاستيلاء على جزء من الشريط الحدودي بين بين البلدين، الذي يمتد بين جرابلس الواقعة في شرق الشمال السوري، واعزاز من الغرب ومنطقة الباب إلى الجنوب، ثم في يناير 2018، أطلقت تركيا وحلفائها من الجماعات والمليشيات المسلحة مواليين لها، العملية العسكرية «غصن الزيتون» للسيطرة على منطقة عفرين.

ويسعى أردوغان بكل قوة، إلى تنفيذ مخطط «تتريك» المناطق والبلدات السورية التي استطاع إخضاعها إلى سيطرته وبدأ فعليا في تنفيذ أهدافه منذ أيام، بعد إعلانه عن قراره بشأن اعتزام بلاده افتتاح 3 كليات تتبع جامعة غازي عنتاب، في شمالي سوريا، إذ نص قرار حكومة أردوغان، على افتتاح كلية العلوم الاقتصادية والإدارية في مدينة «الباب»، وكلية العلوم الإسلامية بمدينة «أعزاز»، وكلية التربية في «عفرين»، كذلك إغلاق وتغيير أسماء كليات تابعة لـ 19 جامعة تركية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق