حتي لا ننسى.. مذبحة أسيوط 1981 شاهدة على جرائم عاصم عبد الماجد بعد اغتيال السادات

الثلاثاء، 08 أكتوبر 2019 06:32 م
حتي لا ننسى.. مذبحة  أسيوط 1981 شاهدة على جرائم عاصم عبد الماجد بعد اغتيال السادات
عاصم عبد الماجد
دينا الحسيني

 

مازال مشهد اقتحام مديرية أمن أسيوط 8 أكتوبر 1981 عالقاً في الأذهان، ونقطة سوداء في تاريج قيادات الجماعات الإسلامية حتى الذين تبرأوا من المذبحة، ومع كل ظهور للإرهابي عاصم عبد الماجد يرتبط اسمه بتلك المذبحة الدموية التي قادها.

في مثل هذا اليوم تورط «عبد الماجد» بالاشتراك مع قيادات مجلس شورى الجماعة بالوجه القبلي في قتل  118 ضباط ومجند، ومدنيين بخلاف عشرات المصابين، وكان ذلك بعد مرور 48 ساعة من حادث المنصة واغتيال الرئيس أنور السادات، فكان بداية مسلسل نشر الفوضى في مصر بعد مخطط الجماعات للإعلان عن ما أسموه بالإمارة الإسلامية.

ولا أحد ينسى أن عاصم عبد الماجد محمد ماضي، مواليد 1957 مواليد المنيا، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية في مصر والمتحدث باسمها، الهارب الآن كان المتهم رقم 9 في قضية اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981، وصدر ضده في مارس 1982 حكم بالسجن 15 عامًا أشغال شاقة، كما اتهم في قضية اقتحام مديرية في أسيوط في 8/10/1981، وصدر ضده حكم بالأشغال الشاقة المؤبدة في 30/9/1984 .

أما عن حادث اقتحام مديرية أمن أسيوط  فبدأت باجتماع سري  لمجلس شورى الوجه القبلي جماعات الصعيد، واتفقوا على   تنفيذ سلسلة عمليات متزامنة ضد الأمن بأسيوط  منها  الهجوم على مديرية الأمن، وقسم ثان أسيوط،  الدورية اللاسلكية ومقر أمن الدولة، ومقر مباحث أسيوط، نقطة شرطة إبراهيم، ووضعوا سيناريو ما بعد التنفيذ بالتسلل إلى محافظات الوجة البحري واستهداف مقار الأمن هناك بنفس الطريقة.

حانت ساعة الصفر فى تمام الساعة الثالثة صباح يوم 8 أكتوبر 1981 والذي تزامن مع احتفالات عيد الأضحى، حيث اشتبهت دورية أمنية في ثلاث أشخاص يستقلون سيارة ربع نقل، وتم اقتيادهم إلى قسم ثان أسيوط، واحتجازهم دون التحقق من هويتهم، وانتشرت قوات الأمن في محيط المساجد لتأمين ساحات صلاة عيد الأضحى.

في تمام الساعة السادسة صباحا شوهدت سيارة بيجو 404  مطلية باللون الأزرق، تحمل لوحات معدنية مكتوبة بخط اليد أرقام 12600 ملاكي القاهرة، تنتظر أمام مبنى المديرية، خلاف سيارة فيات 125 تحمل لوحات معدنية رقم 1172 ملاكي سوهاج، ترجل من السيارتين 8 أفراد مسلحين أطلقوا النيران عشوائياً على طاقم حراسة مبني المديرية، وسقط شهيداً الملازم أول أحمد وحيد عند مدخل المديرية،  واقتحموا استراحة العميد شكري رياض مساعد مدير الأمن وأطلقوا عليه النيران وسقط  شهيداً ومعه الرائد حسن الكردى و16 سائقا و32 خدمة مسلحين بالرشاشات.

 اعتلت المجموعة المنفذة للحادث أعلى مبنى مديرية الأمن، بعدما استولوا على 30 بندقية، ومدفعين رشاش، جاء ذلك بالتزامن مع قيام المجموعة المسلحة الثانية من أفراد تلك الجماعة بإطلاق النيران على الخدمات الأمنية في شوارع مدينة أسيوط مستقلين سيارة ملاكي ، وفى الوقت نفسه أقتحمت مجموعة أخري  مبنى مركز شرطة قسم ثان وتمكنت من السيطرة علي المركز ومن فيه وكانت قوته وقتها  30 ضابط و174 مجند.

واصلت مجموعة مجلس شورى الجماعة تنفيذ مخططها باقتحام مجموعة منهم لمركز شرطة قسم أول أسيوط، وكانت قوته 4 ضباط، 112 مجند بالإضافة إلى 3 ضباط و114 مجند في قسم مباحث التموين المجاور لقسم أول اسيوط، أصيب الإرهابي عاصم عد الماجد في الأحداث بثلاثة أعيرة نارية بالساق اليمني وركبته اليسري ، ليتولي الجهادي علي الشريف تنفيذ باقي المهمة ليصاب هو الأخر بثلاث طلقات، ليتولى فؤاد حنفي القيادة، والذي انسحب بعدما رأى خطورة الموقف واستولى على لوري شرطة وهرب بها بعدما تمكن من نقل عبد الماجد وعلي الشريف لإسعافهما.

تبقى مجموعة ناجح إبراهيم المكلفة باقتحام مباحث التموين ونجحوا في إطلاق النيران على القوات بالمبنى، وتوجهوا إلى قسم أول أسيوط استولوا على ما فيه من أسلحة وذخائر ليصاب هناك ناجح إبراهيم وبعض المنفذين للحادث ممن كانوا معه، وحينما فقدوا القدرة على المقاومة، هرب ناجح إبراهيم بدراجة بخارية وفرها له أحمد السيد رجب .

أما مجموعة كرم زهدي وعصام دربالة، فاستقلوا سيارة فيات 115  يقودها خالد حنفي وتوجهوا إلى محيط الجمعية الشرعية، وحاول «دربالة» إلقاء قنبلة فانفجرت به، وتناثرت شظاياها في جسده، وحاولوا الهرب إلى الجبل  من طريق الغنايم ليتمكن الضابط أحمد جابر من القبض على عصام دربالة وكرم زهدي وتسليمهما إلي القاهرة .

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق