زمن الصمت.. جاسوس تركيا في الجامعة العربية يسلم ورقة بكلمته ويجلس منبوذا

السبت، 12 أكتوبر 2019 03:18 م
زمن الصمت.. جاسوس تركيا في الجامعة العربية يسلم ورقة بكلمته ويجلس منبوذا
طلال رسلان

وحيدا جلس منبوذا، مترقبا ما ستؤول إليه الأحداث، راصدا لكل حركة في داخل الاجتماع العربي العاجل والمهم لينقلها إلى كل من أنقرة والدوحة.

إنه السفير إبراهيم بن عبدالعزيز السهلاوي مندوب دولة قطر لدى الجامعة العربية، الذي حضر اجتماع وزراء الخارجية العرب بشأن الاحتلال التركي للشمال السوري.

وفي التفاصيل، دخل السهلاوي الاجتماع ولم يسلم عليه أحد من الوزراء فوقف وحيدا واضطر إلى تسليم ورقة إلى الأمانة العامة للجامعة العربية بالكلمة التي كان ينتوي إلقاءها أمام الاجتماع، مكتفيا بهذا القدر.

جلس مندوب قطر يستمع إلى كلمات وزراء الخارجية العرب واحدا تلو الآخر، والإدانات المتتالية للجريمة التركية في الشمال السوري بقتل السوريين وتهجيرهم، منشغلا بالتدوين لينقل تفاصيل الأجواء.

وما لبس الاجتماع من الانتهاء وإصدار البيان الختامي حتى خرجت قطر ببيان ترفض فيه المضمون الذي تضمن إدانة الاحتلال التركي

وشهد الاجتماع الطارئ لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، السبت، إجماعا عربيا على إدانة للعدوان التركي على سوريا، وسط مطالبات بخروج كل القوات الأجنبية من البلد الذي يشهد حربا مستعرة منذ سنوات.
 
وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط، عن إدانة الجامعة "للتدخل الأجنبي في سوريا".
 
وطالبت دولة الإمارات، على لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش، بخروج كل القوات الأجنبية من سوريا، مشددة على أن العدوان التركي وكل ما يترتب عليه "مرفوض جملة وتفصيلا".
 
وأكد قرقاش أن التوغل التركي في سوريا يعزز قدرات الإرهابيين ويزعزع استقرار المنطقة، كما يخلق أزمة إنسانية.
 
وأضاف: "يجب تفعيل الدور العربي في سوريا الإمارات تدعم الجهود الدولية لحل الأزمة السورية سلميا".
 
كما أعربت السعودية عن إدانتها للهجوم التركي على سوريا، وقال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، إن الاعتداء التركي يقوض جهود محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.
 
وقال وزير خارجية البحرين الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة، إن بلاده "ترفض أي عدوان من أي طرف على دولة عربية".
 
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن تركيا "تدشن فصلا جديدا من اعتداءاتها على سيادة الدول"، مؤكدا أنه "من حق السوريين مقاومة العدوان التركي".
 
وشدد شكري على أن مصر ترفض كل محاولات استهداف سيادة الدول العربية والأمن القومي العربي، داعيا إلى إنهاء العدوان التركي على سوريا، ومحاسبة كل من يتورط من النظام التركي في جرائم حرب في سوريا.
 
كما اعتبر وزير الخارجية المصري أن تركيا تتحمل المسؤولية عن عودة المنظمات الإرهابية إلى المنطقة، وأنها تحاول إحداث تغيير ديمغرافي في سوريا.
 
وأعرب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أن بلاده "ترفض وتدين الاعتداء التركي على سوريا"، وأكد أنه يجب التوصل لحل سياسي للأزمة السورية للحفاظ على وحدة البلاد.
 
كما دان وزير خارجية موريتانيا إسماعيل ولد الشيخ أحمد، "أي اعتداء على الأراضي السورية".
 
وفي سياق منفصل، طالبت كل من الجزائر ولبنان بعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق