ماذا فعل الحوثيون بعد توحد الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي ضدهم؟

الخميس، 07 نوفمبر 2019 09:00 ص
ماذا فعل الحوثيون بعد توحد الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي ضدهم؟
الحوثيون
كتب مايكل فارس

لا يمر يوم إلا وترتكب فيه الميليشيات الحوثية فى اليمن كارثة إنسانية ضد الشعب اليمني، مواصلة خرقها لوقف إطلاق النار في محافظة الحديدة؛ فمنذ محاولتهم السيطرة الكاملة على اليمن ارتكب الحوثيون أفظع الجرائم البشرية فى حق الشعب.

 

وفي نجاح تاريخي، تمكنت السعودية، من توقيع اتفاق بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، "اتفاق الرياض" بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، الثلاثاء، وهو الاتفاق الرامي لتوحيد الأطراف اليمنية فيما بينها ضد انقلاب مليشيا الحوثي، وتأسيس مرحلة جديدة من التعاون والشراكة بغية السعي لتنمية اليمن وإعمارها بعد الحرب.

 

 

إلا أن التوحد اليمني ضد الميليشيات الحوثية، أدي لتخبط واضح في الأخيرة، فشنت ميليشيات الحوثي ، حملة خطف طالت أكثر من 80 شخصا من مديرية دمت شمالي محافظة الضالع جنوبي اليمن، وتركزت حملة الخطف الحوثية في ثلاث قرى جنوبي دمت، إذ وجهت للمختطفين تهمة التخابر مع قوات الحكومة، ورفضهم التجنيد الإجباري بصفوف ميليشيات الحوثي لللزج بهم إلى جبهات القتال، كما تم نقلهم إلى جهة غير معروفة؛ والقيادى الحوثى، حميد عاصم، عضو وفد جماعة الحوثي في المفاوضات السياسية، قلل من شأن الاتفاق قائلا في تصريحاته لوكالة الأناضول التركية، هذا الاتفاق :"ولد ميتا كونه صدر من جهات ميتة"، وذلك إنكارا منه للواقع والخوف من التوحد اليمني،

 

وبنود "اتفاق الرياض"، وحدت الصف اليمني ضد الحوثيون، فجاءت فيها،  إيقاف الحملات الإعلامية المسيئة بكافة أنواعها بين الأطراف، و- توحيد الجهود تحت قيادة تحالف دعم الشرعية لاستعادة الأمن والاستقرار في اليمن، ومواجهة التنظيمات الإرهابية، و تشكيل لجنة تحت إشراف تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية تختص بمتابعة وتنفيذ وتحقيق أحكام هذا الاتفاق وملحقاته، إضافة إلى مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي (المدعوم إماراتيا) في وفد الحكومة لمشاورات الحل السياسي النهائي لإنهاء انقلاب المليشيا الحوثية الإرهابية، وجاء البند الأخير بأن  يصدر الرئيس اليمني فور توقيع هذا الاتفاق توجيهاته لكافة أجهزة الدولة لتنفيذ الاتفاق وأحكامه.

 

اتفاق الرياض لم يأتي بين عشية وضحاها، فقد جاء هذا التوحد بعد انقسام دام لسنوات، خاصة بعد تزايد الاشتباكات بين الحوثيين وقوات الحكومة الشرعية، التي كان من أحدثها اندلاع اشتباكات متقطعة في جبهة "تورصة الأزارق" جنوب غربي محافظة الضالع جنوبي اليمن، بين وحدات من القوات الجنوبية المشتركة ومجاميع من مسلحي ميليشيات الحوثي،  وقد صدت القوات الجنوبية المشتركة هجوما حوثيا على موقع الفراشة، حاولت خلاله ميليشيات الحوثي الاستيلاء عليه، وسط تغطية نارية كثيفة بالأسلحة الثقيلة لإرباك القوات، وذلك، بعد أن استدرجتهم إلى مناطق يسهل فيها استهدافهم، وهو ما أدى إلى مقتل وجرح معظم المهاجمين، فيما فرّ من تبقى من ميليشيات الحوثي إلى مواقعهم السابقة، وقصفت القوات الجنوبية مواقع للميليشيات.

 

وقد رصدت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، أن نحو 19.7 مليون شخص في اليمن يفتقرون إلى الخدمات الصحية الأساسية، فيما ذكر مكتب المنظمة في اليمن، عبر حسابه على "تويتر"، أن الفريق الصحي التابع له أجرى، الأسبوع الماضي، حوالي 24 ألفا و500 استشارة طبية لرجال ونساء وأطفال باليمن، مشيرا إلى أن الاستشارات الطبية كانت بالتعاون مع الحكومة اليابانية وشركاء آخرين، لذا فبعد توحد الصفوف اليمنية سيكون ذلك توحيدا للقوى العسكرية والاقتصادية الت سوف تساعد في حل بعض هذه الأزمات.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق