إشكالية عقود الاتفاق.. كيف يحمي المشتري نفسه من آلاعيب شركات العقارات الوهمية؟

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2019 04:00 م
إشكالية عقود الاتفاق.. كيف يحمي المشتري نفسه من آلاعيب شركات العقارات الوهمية؟
عقارات

تلجأ الشركات العقارية إلى الدعاية المكثفة وتجهيز مقرات بمفروشات عالية المستوى لتظهر في شكل الشركات الضخمة لجذب المشتري الذي يذهب ليجد عقودا أقرب إلى عقود الاذعان، إذ يدعي موظفوها بأنها نماذج الشركة ولا يحق لك المطالبة بتعديل بنودها، وهذه الأمر يؤدي إلى نشوب العديد من الأزمات بين الشركة «البائع» والمشتري.

وقد يصدم البعض أيضا فنجد أن من يقوم بالبيع للمشتري والتوقيع على العقود ما هي إلا شركات تسويق مفوضه بالبيع من خلال ورقة عرفية لا قيمة لها عندما يحدث نزاع، في التقرير التالي نعرض بعض الأمور والخطوات القانونية التي يجب أن تأخذ في الاعتبار بالنسبة للمشتري حتى لا يقع في شراك تلك الشركات ونلقي الضوء على إشكالية عقود الاتفاق بين الأطراف سواء البائع أو المشتري في محاولة للهروب من حيل النصب والاحتيال.
 
الخبير القانوني والمحامي بالنقض محمود البدوي، قال إنه يجب قبل البدء في عملية التوقيع على عقد الاتفاق بين الطرفين الشركة والمشتري لابد من إتباع 3 خطوات منها مراجعة العقد جيدًا بكل دقة ومناقشة بنوده.
 
وأضاف: يجب عليك التمسك بتعديل البند الذي تجد أنه قد يضر بك، فضلاَ عن إضافة بنود تجد أنها تحقق مصلحتك، وإذا رفض ممثل الشركة ذلك، فلا توافق على عملية التوقيع، وذلك لأن عقود البيع هي عقود رضائية تخضع لسلطان إرادة المتعاقدين كما عرفها القانون المدني - فإذا ثار نزاع أمام محكمة فإنها تفترض رضاءك بكل بنود العقد ولا تقبل بمقولة أنها نماذج الشركة البائعة.
 
وتابع: قبل التوقيع على العقد يجب اطلاعك على أوراق تخصيص الأرض أو المكان المقرر عليه أو فيه إقامة المشروع أو ملكيتها ورخصة البناء والسجل التجارى للشركة، والتفويض الصادر لمن يقوم بالتوقيع ممثلا للبائع والحصول على صور من كل تلك المستندات موقعة بأنها صورة طبق الأصل من الشخص الذى يقوم بإبرام العقد معك ومختومة بختم الشركة، وإذا رفض مندوب الشركة ذلك فأنت تملك إرادتك فى عدم التوقيع على العقد، "وأعلم جيدا بأن تمسكك بذلك يجبر مندوب الشركة على تنفيذ طلبك إذا لم توقع عقد البيع أما إذا طالبته بذلك بعد توقيعك العقد فلن تجد سوى مبررات واهية من العديد منهم".
 
واستطرد الخبير القانوني أن هناك العديد من الشركات تقوم بتحصيل مبلغ تحت مسمى حجز للوحدة بموجب ايصال، وإذا ما تمعنت في هذا الايصال تجد أنه مشروط بأنه لا يحق لك المطالبة بمقدم الحجز إذا تراجعت عن التعاقد، مما يجعل المشترى فى حالة ذعر من فقدان مقدم الحجز إذا ما اعترض على بنود العقد.
 
أشار "البدوي" إلى أنه عند دفع مقدم حجز بموجب ايصال إجبار الموظف الموقع على استلام المبلغ وايصال الحجز على إضافة عبارة بأنه يحق لك استرداد مقدم الحجز كاملا دون خصم أى مصروفات منه إذا حدث خلاف فيما بين المشترى والشركة فى الاتفاق ببنود العقد، وأعلم مقدما أن ما سبق سوف يكون مرفوضا من بعض الشركات "ولكن الشركات الكبيرة بحق لن ترفضه - أما الشركات ذات النوايا السيئة فسوف ترفض طلبك".
 
وكشف أن هناك من المشترين من يبنى أحلاما على نماذج المشروعات الجذابة التى تعرض عليه ومن ثم قد يتنازل عن بعض حقوقه فى سبيل أحلامه، وهنا تكون المخاطرة قد يتم المشروع أو لا يتم وقد يستلم مشترى مبيعه أو لا، ويضع نفسه تحت رحمة ظروف الشركة فى التنفيذ، لأنه لم يتمسك ببنود تكفل له المطالبة بحقه عند مخالفة الشركة لالتزاماتها.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق