عملوها الوحوش وراحوا طوكيو.. الصغار ثأروا للكبار

السبت، 23 نوفمبر 2019 03:00 م
عملوها الوحوش وراحوا طوكيو.. الصغار ثأروا للكبار
فرحة لاعبي منتخب مصر الأولمبي
رضا عوض


- المنتخب الأولمبى يصعد لأولمبياد 2020 ويرسم الفرحة على وجوه المصريين
 
- المدير الفنى للمنتخب: «مطمن طالما معاكوا رمضان صبحى».. والصغار ثأروا للكبار وأقصوا «البافانا» من البطولة

- شوقى غريب يستعيد بريقه التدريبى ويصعد «بأولاده» للمحفل الدولى.. و«العفيجى» قائد لزملائه خارج الملعب وداخله
 
«عملوها الوحوش».. هذا هو لسان حال كل من تابع رجال المنتخب المصرى الأوليمبى تحت 23 سنة بقيادة المدرب الوطنى شوقى غريب، الذى استطاع الصعود لأولمبياد طوكيو 2020 بعد مباراة تاريخية قدمها أمام منتخب جنوب أفريقيا الملقب «بالأولاد» مساء الثلاثاء الماضى، محققا الفوز الرابع له على التوالى فى بطولة الأمم الافريقية المقامة فى القاهرة، حيث سبق وحقق المنتخب ثلاثة انتصارات متتالية فى مشواره لطوكيو، ليأتى هذا الإنجاز فى ظل الإخفاقات المتتالية التى يعيشها المنتخب المصرى الأول بقيادة حسام البدرى والذى فشل فى الفوز فى مباراتيه أمام كينيا وجزر القمر فى التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا 2021، وهو ما تسبب فى إحباط جماهير الكرة المصرية التى استعادت الأمل والفرحة على يد المنتخب الأولمبى.  
 
منتخب الأرقام القياسية 
 
أصبح منتخب مصر الأولمبى هو أول فريق فى تاريخ بطولة الأمم الأفريقية تحت 23 عاما يحقق 4 انتصارات متتالية فى طريقه للمباراة النهائية، وهو ما ممكن المنتخب المصرى من الصعود بالعلامة الكاملة فى مرحلة المجموعات، حيث تمكن من الفوز على منتخبات مالى وغانا والكاميرون، ثم تفوق فى مباراة نصف النهائى على جنوب أفريقيا التى تلقت أول خسارة لها فى البطولة، كما اهتزت شباكها للمرة الأولى بعد صمود دام 270 دقيقة فى الدور الأول و58 دقيقة فى نصف النهائى، حتى سجل رمضان صبحى الهدف الأول فى شباك البافانا بافانا فى الدقيقة 59، ليضيف بعدها النجم الشاب عبدالرحمن مجدى الهدفين الثانى والثالث فى الدقيقتين (84 و89)، وبذلك يكون المنتخب المصرى قد سجل 9 أهداف فى المباريات الأربع، وهو ما يعنى أنه أكثر منتخب فى تاريخ البطولة سجل هذا العدد من الأهداف فى الدور الأول ونصف النهائى.
 
شوقى غريب واستعادة الثقة بالنفس 
 
أعادت مباريات بطولة كأس الأمم الأفريقية تحت 23 سنة ونجاح المنتخب المصرى فى الصعود لأولمبياد طوكيو الثقة لشوقى غريب المدير الفنى للمنتخب، بعد الإخفاقات التى لازمته فى عدد من البطولات الدولية منها الإخفاق مع المنتخب الأوليمبى فى تصفيات دورة سيدنى 2004، ثم مع المنتخب الأول فى تصفيات أمم إفريقيا 2015 عندما تذيل مجموعته فى المرة الأولى خلف تونس ونيجيريا والسنغال.
 
الإنجاز الذى حققه «غريب» أعاد له ثقته فى نفسه واستعاد به بريقه التدريبى مرة أخرى، خاصة أنه سبق قيادة منتخب الشباب للفوز بالمركز الثالث والميدالية البرونزية فى كأس العالم للشباب 2001 بالأرجنتين، ثم أحرز نفس المركز فى الدورة الفرانكفونية بكندا فى نفس العام، ثم تمكن بعدها من إحراز كأس دورة الصداقة فى قطر على حساب اليابان.
 
قيادة « العفيجى» للمنتخب
 
شهدت بطولة كأس الأمم الافريقية تحت 23 عام مولد «كابتن» جديد لمنتخب مصر، وهو رمضان صبحى، الذى استطاع بشخصيته القوية  وقربه وحب اللاعبين له من قيادة زملائه خارج الملعب وداخله، وهو ما ظهر أمام شاشات التليفزيون عندما يقوم «صبحى» بتحفيز اللاعبين وحثهم على التحرك والسرعة وعدم اليأس، وانصياع زملائه له والتفاعل مع حماسه بكل حب وود، وهو ما عبر عنه شوقى غريب المدير الفنى للمنتخب فى أكثر من مؤتمر صحفى، عندما قال «رمضان صبحى هو أكثر اللاعبين المتواجدين حاليا خبرة، وعلاقته رائعة بجميع اللاعبين وهو قائد جيد، عندما نخلد للنوم نطمئن أنه لا يوجد أى مشاكل فى منطقة اللاعبين، لأننا نعلم أنهم ملتزمون للغاية بجانب دور رمضان القيادى معهم».
 
وأضاف غريب عن صبحى : «أى مدرب تواجهه مشكلة وهى أن يكون عنده قائد فى المنتخب يقوم بدور القائد «وميقلش» عن دور أى عضو فى الجهاز ويكون حلقة الوصل بين الجهاز واللاعبين، وأى منتخب فيه مشاكل لكن إزاى تحتوى كل ده وتحوله لطاقة إيجابية .. الحمد لله رمضان صبحى  أقدم لاعب فى المنتخب ومحبوب من اللاعبين وعنده خبرات.. وده بيخليك مطمئن كجهاز فنى.. لما بنروح ننام ساعة ولا ساعتين فى اليوم بنبقى مطمنين إن رمضان موجود».

الصغار ثأروا للكبار 
دخلت الجماهير المصرية مباراة جنوب أفريقيا وفى ذاكرتها الهزيمة التاريخية التى تلقاها المنتخب الأول على يد منتخب جنوب أفريقيا  1- 0 والخروج من نهائيات بطولة كأس الأمم الأفريقية من داخل استاد القاهرة، وهو الإخفاق الذى أطاح بالمدير الفنى للمنتخب وقتها خافيير أجيرى، وهو ما كرس عقدة لدى المصريين من جنوب أفريقيا، وهو ما ظهر فى عدد من التعليقات، إلا أن المنتخب الأوليمبى استطاع تبديد هذه المخاوف، بعد أن قدم عرضا رائعا على استاذ القاهرة واستطاع تحقيق نتيجة تاريخية على منتحب الأولاد بهزيمته بثلاثة أهداف مقابل لا شىء، ليتلقى «الأولاد» الهزيمة الأكبر له فى البطولة وليثأر منتخب مصر الأولمبى لهزيمة الكبار على نفس الاستاد.
  
كانت جنوب أفريقيا قد بدأت تفوقها على نظيرتها المصرية فى تصفيات كأس أمم أفريقيا 2012 عندما ساهم «الأولاد» فى الإطاحة بـ «منتخب الساجدين» وحرمه من التأهل بتفوقه عليه (1 – 0) على أرضه ثم فرض التعادل السلبى فى لقاء القاهرة.
 
على مستوى المنتخبات أيضا خرج منتخب مصر للناشئين من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2015 بالنيجر بعد خسارته (1 – 2) فى اللقاء الأول ثم تعادله فى اللقاء الثانى على أرضه (2 – 2).
 
تاريخ مصر فى الأولمبياد
 
خاص منتخب مصر 32 مباراة فى الأولمبياد، حيث حقق الفوز فى 10 مباريات، كما تعادل فى 4 لقاءات، فى حين خسر 18 مرة، كما تمكن لاعبو المنتخب المصرى من إحراز 68 هدفا ودخل مرماها 87 على مدار سجل المشاركات الأوليمبية.
 
وكانت أول مشاركة لمصر فى دورة أكتوبر عام 1920، حيث خاض الفراعنة مباراتين فى تلك الدورة، أمام إيطاليا وكانت النتيجة (2-1)، ثم فازوا للمرة الأولى على يوغسلافيا (4-2).
 
وفى باريس 1924 كانت المشاركة الثانية للفراعنة، وتعرض خلالها للخسارة أمام السويد 5/ صفر.
 
وفى دورة أمستردام التالية عام 1928، حصلت مصر على المركز الرابع، فى حين خرجت مبكرا فى دورة برلين 1936 من الدور الأول بالخسارة من النمسا (3-1)، وتكرر نفس الأمر فى دورة لندن 1948 بعد الخسارة من الدانمارك أيضا بنتيجة (3-1).
 
كما شاركت مصر فى دورة الألعاب الأولمبية بهلسنكى عام 1952، وودعت البطولة مبكرا بعد الخسارة من المنتخب الألمانى (3-1).
 
أما فى روما 1960 فخرجت مصر من دور المجموعات بعد الخسارة فى مباراتين أمام بلغاريا ويوغسلافيا، وتحقيق تعادل وحيد مع تركيا دون تحقيق أى فوز .
وشهدت دورة 1964 فى طوكيو عودة النتائج الطيبة للمنتخب المصري، بعد أن تمكن الفراعنة من حصد المركز الرابع.
 
وفى لوس أنجلوس 1984 خرجت مصر من ربع النهائى بالخسارة من فرنسا (2-0)، بعد أن كانت على بعد خطوة واحدة من الوصول إلى نصف النهائى.
 
وفى دورة برشلونة 1992 خرج المنتخب المصرى من دور المجموعات ، حيث شهدت هذه الدورة بداية مشاركات المنتخبات الأولمبية تحت 23 سنة.
 
وبعد غياب طويل استمر لمدة 20 عاما عن الدورات الأولمبية تأهل منتخب مصر للمشاركة فى دورة لندن 2012، لكنه خرج من الدور ربع النهائى بالخسارة من اليابان (3-0).

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا