بنك تركي متهم بتمويل أنشطة "حماس" الإرهابية في الولايات المتحدة الأمريكية

السبت، 30 نوفمبر 2019 03:39 م
بنك تركي متهم بتمويل أنشطة "حماس" الإرهابية في الولايات المتحدة الأمريكية

كشفت صحيفة "ذا إنفتستيجيتيف جورنال" الإلكترونية TIJ المتخصصة في الصحافة الاستقصائية عن مقاضاة عائلة أمريكية لبنك تركي Kuvyet Turk Bank" إثر مزاعم تمويله لحماس المصنفة كجماعة إرهابية في أمريكا، حيث تعد حكومة تركيا أحد كبار المساهمين في البنك وعضو في حلف الناتو - حليف أساسي لأمريكا في الشرق الأوسط.
 
وقالت الصحفية تال هينريك إن الدعوى القضائية ضد Kuvyet Turk Bank  تزعم أن البنك لديه على الأقل حساب واحد لأحد كبار القياديين في حماس "جهاد يغمور" وأن البنك بالتالي يقوم بتقديم خدماته المالية له، و هو يعد نقطة الوصل بين حماس و السلطات التركية. 
 
قال جريج رومان، مدير منتدى الشرق الأوسط "رأينا  تحويل تدريجي لأموال وأنشطة حماس إلى تركيا، وتزامن ذلك مع ترحيب الحكومة التركية بحماس و هيئة الإغاثة الإنسانية وحقوق الإنسان والحريات في تركيا - أكبر راعٍ لحماس في تركيا - و كذلك رئيس مجلس إدارة إئتلاف الخير والذي يعتبر قيادي في حماس، و إذا نظرنا نجد أن تركيا تهتم كثيرا برعاية الأنشطة والمنظمات التي تدخل في عملية رعايتها بعض البنوك و الهيئات المالية، مما يسهل أنشطة حماس".
 
وأضاف رومان مجيبا المذيعة هينريك عندما سألته هينريك عن كيفية دعم تركيا لأنشطة حماس الإرهابية في الوقت التي تدعي فيه أنها تحارب الإرهاب في سوريا، أن "تركيا تتبنى نظرية أن من يُعتبر إرهابي في وجهة نظر البعض قد يعتبر محارب لأجل الحرية في وجهة نظر البعض الآخر، مضيفا "و لكن للأسف نرى أن من يعتبرونه مدافعا عن الحريات في هذا الموقف هو في الحقيقة إرهابي يقوم بتفجيرات و إطلاق النار على مواطنين في الضفة الغربية و في غزة و كذلك أماكن أخرى تنفذ فيها حماس عملياتها".
 
و ذكر رومان أن تلك ليست المرة الأولى التي يتهم فيها Kuvyet Turk Bank التشاركي المساهم بتسهيل تمويل الإرهاب، و استطرد قائلا  " في عام 2017 رأينا دعوى في المحكمة الفيدرالية الأمريكية في كاليفورنيا بخصوص حساب سهل من خلاله Kuvyet Turk Bank  تمويل مقاتلي داعش، حيث تحركت الأموال من أوروبا، مرورا بتركيا ثم إلى سوريا، و لكن خرجت القضية من المحكمة إذ لم يُثبت وجود رابط بفرد أمريكي".
 
و في سياق متصل استشهدت هينريك بجزء من مقال نُشر في النيويورك بوست يقول "تحت رئاسة رجب طيب أردوغان، أصبحت تركيا مختصة بالأنظمة المخادعة و المصرفيين غير الشرعيين، حيث اعتمدت إيران بين عام 2012 و 2015 على البنوك التركية و تاجر ذهب تركي إيراني للتحايل على عقوبات أمريكية و كانت تلك أكبر خطة تحايل في التاريخ الحديث". 
 
وأضاف جريج أن تحول تركيا التدريجي كان واضحا على مدار السنين الماضية حيث اتضح موقفها بمرور الأغوام و العديد من المواقف حدثت و أظهرت ذلك التحول، "و الآن لدينا هذا الموقف الأخير و الذي يثبت أن تركيا هي نقطة المركز لكل التمويل غير الشرعي الموجه للمنظمات الإرهابية," حسب رومان.
 
كإجابة على سؤال هينريك عما إذا ستستطيع الدعوى القضائية تحميل نظام أردوغان مسئولية تمويل حماس الإرهابية، قال رومان أنه يأمل أن تستمر القضية و يُصدر قرار بشأنها، مضيفا "بالنظر إلى رد فعل أردوغان لموقف سابق شجبت فيه إدارة ترامب الأنشطة التركية على الحدود الشمالية الشرقية و الجنوبية الغربية في سوريا منذ ثلاثة سنوات عندما قام النظام التركي بخطف عدد من الأشخاص الأمريكيين كرد على تصريحات إدارة ترامب، فإذا تم النظر في هذه القضية و تم تحميل النظام التركي و بنوكه مسئولية تمويل الإرهاب، سيغضب أردوغان ثانية مثلما فعل من قبل".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق