حفلات الزفاف الخارجية.. تقليعة جديدة تحت شعار «للأثرياء فقط»

الأحد، 01 ديسمبر 2019 11:00 م
حفلات الزفاف الخارجية.. تقليعة جديدة تحت شعار «للأثرياء فقط»
حفلات الزفاف

تحولت «حفلات الزفاف» مؤخرا إلى قطاع متنامي بالنسبة للسياحة، وبدأت تجذب لها أنظار منظمى الرحلات والقائمين على قطاعات السياحة فى أغلب دول العالم، بعد أن أصبح إقامة حفل الزفاف خارج أرض الوطن واصطحاب الأهل والأصدقاء فى رحلة مشتركة من أهم تقاليع حفلات الزفاف حول العالم، حيث يقيم المدعوين خلالها لعدة أيام فى المقصد السياحى وما يتبع ذلك من زيارتهم لبعض المناطق السياحية والأسواق التجارية داخل البلد.

ورغم أن هذا النمط السياحى يخص فئة بعينها وهى الأثرياء والمليارديرات حول العالم، إلا أنه أصبح من أسرع الأنماط نموا خلال السنوات الآخيرة، وظهر كأحد قطاعات السياحة التى تمثل فرصة تجارية مربحة لمنظّمى حفلات الزفاف حول العالم، فى حين لجأت بعض الدول إلى عقد مؤتمرات عالمية للترويج لهذه الانواع من السياحة، ومشاركة هيئات تنشيط السياحة لعدة دول فى هذه المؤتمرات السياحية للترويج لمنتجها السياحى والمناطق التى تمتاز بها.
 
وكشف بحث حديث أجرته كوليرز إنترناشيونال الشريك الرسمى للأبحاث لمعرض سوق السفر العربى، أن الفترة المقبلة سيكون هناك أنماط من السياحة حديثة ستلعب دوراً رئيسياً في رسم ملامح قطاع الضيافة فى السنوات المقبلة، منها سياحة حفلات الزفاف، وسياحة السفر الفردى، وسياحة السيدات، والسياحة البيئية، والصحية فضلاً عن سياحة المغامرات والسياحة الزراعية.
 
وأكد البحث أنه على مستوى الشرق الأوسط، يبلغ حجم سوق حفلات الزفاف أكثر من 4.5 مليار دولار وهو ما يشكل نحو 5% من السوق العالمى لحفلات الزفاف، وتعد دولة الإمارات الوجهة الأكثر تفضيلاً لإقامة هذا النوع من الحفلات، نظراً للتسهيلات المتعلقة بالحصول على التأشيرة وسهولة السفر إليها.
 
وقالت دانييل كورتيس، مديرة معرض سوق السفر العربي فى الشرق الأوسط: "تشكل سياحة حفلات الزفاف واحدة من أربعة اتجاهات رئيسية سترسم ملامح قطاع الضيافة فى الشرق الأوسط، كما أنها ستؤثر على صناعة السياحة والسفر العالمى وسلوك الأفراد والمستهلكين، بالتزامن مع حلول عام 2020 والأعوام التى تليه.
 
وأضافت: "تلعب حفلات الزفاف التى تقام فى الخارج الآن دوراً رئيسياً فى النمو الشامل الذى تشهده صناعة الضيافة على مستوى العالم، كما تؤثر بشكل إيجابى على نمو الاقتصادات المحلية، حيث يسعى الأزواج للحصول على تجربة فريدة وشخصية خارج دولهم".
 
وفى منطقة الشرق الأوسط أصبح هناك دولا بعينها تجذب هذا النمط نظرا لما تتميز به من تنوع سياحى فريد منها مصر ودبى وتركيا، وفى مصر تحتل شرم الشيخ المقصد الأول لحفلات الزفاف حيث شواطئها الخلابة وطبيعتها الفريدة وأنشطتها المائية المتنوعة والتى تناسب كافة الأعمار، هذا بالإضافة إلى ما تملكه من بنية تحتية مميزة ومنتجعات فاخرة تصلح لإقامة أعراس أسطورية على شاطئ البحر الأحمر.
 
فى حين تنافس شرم الشيخ مدينة دبى والتى قدمت تسهيلات كبيرة للتأشيرات الممنوحه للعائلات والأسر خلال الفترة الأخيرة لجذب هذا النمط من السياحة، فضلا عن شهرتها بسياحة التسوق وامتلاكها منتجعات سياحية مميزة، ودخلت الأردن أيضا بمنتجعات البحر الميت والبترا على خط المنافسة، وفازت مؤخرا باختيارها من قبل رجل أعمال هندي ليقيم حفل زفاف ابنه الذى سيستمر لمدة 4 أيام متواصلة خلال شهر ديسمبر القادم.
 
وتعتبر الهند من أشهر الأسواق التى تتسابق الدول عليها لاستقطاب سياح منها فى هذا النمط، حيث تحتل الهند المكانة الأولى عالميا فى سياحة حفلات الزفاف، ويبلغ قيمة سوق حفلات الزفاف الهندى 50 مليارا في العام، ويقيم أثريائها ما يقرب من 10 آلاف حفل زفاف خارج الهند، وبعض العائلات تنفق من نصف مليون إلى 5 ملايين يورو، وقد تصل الارقام إلى 70 مليون يورو وأكثر على حفل الزفاف الواحد، فقد أقيم فى تركيا 15 حفل زفاف لهنود فى عام 2019، بلغت تكلفتهم حوالى 100 مليون دولار، بحسب تقارير عالمية.
 
وتستمر حفلات الزفاف الهندية الفخمة عادةً لمدة ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ بمشاركة الآلاف من الأشخاص الذين يأتون بشكل عام إلى المنتجع الذى يقام فيه الزفاف على متن طائرات خاصة، وتسهم بشكلٍ كبيرٍ فى تنشيط السياحة فى أى دولة.
 
وخارج منطقة الشرق الأوسط تعتبر أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى من أكبر الأسواق لحفلات الزفاف، حيث تبلغ قيمة السوق الإجمالية 27 مليار دولار، أى نسبة 30% من الحجم الإجمالى، وتليهما آسيا التى يصل حجم سوقها إلى 22%، ما يُقدَّر بقيمة 19.8 مليار دولار.
 
وتساهم أوروبا بقيمة 18 مليار دولار أو نسبة 20% في السوق العالمية، في حين تبرز أمريكا الجنوبية وجزر الكاريبى بعد أوروبا ضمن كبار المساهمين بقيمة 10.8 مليار دولار، والتى يترجم حجمها بنسبة 12% من إجمالي قطاع حفلات الزفاف فى الوجهات العالمية.
 
وتشكل أستراليا ونيوزيلندا معاً نسبة 6% من السوق العالمية، أي ما يبلغ 5.4 مليار دولار، فى حين أن أفريقيا والشرق الأوسط يساهمان بنسبة 5% أو قيمة 4.5 مليار دولار لكل منهما، أى ما يعادل نسبة 10% أو 9 مليار دولار لكل منهما.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا

فكرة عبقرية

فكرة عبقرية

الإثنين، 02 ديسمبر 2019 01:00 م