بعد أكثر من 13 عاماً.. فك التشابك بين التضامن والمالية.. وأصحاب المعاشات يحصلون على 877 مليار جنيه

الأحد، 15 ديسمبر 2019 04:00 ص
بعد أكثر من 13 عاماً.. فك التشابك بين التضامن والمالية.. وأصحاب المعاشات يحصلون على 877 مليار جنيه
صرف المعاشات
أمل غريب

 

ينص قانون المعاشات الجديد على إنشاء صندوق لكل نوع من أنواع التأمينات
 

أخيراً تحقق حلم الملايين الذى طال انتظاره، بعدما استطاعت الحكومة فك التشابك بين وزارتى التضامن الاجتماعى والمالية، تطبيقا لقانون المعاشات الجديد، الذى أصدره مجلس النواب فى شهر يوليو الماضى، وصدق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسى.
 
وزارة التضامن أعلنت الأسبوع الماضى عن استرداد 877 مليار جنيه، كمديونيات لأصحاب المعاشات من الحكومة لصالح التأمينات، وزيادة الحد الأدنى للمعاشات من 150 إلى 900 جنيه، بزيادة بلغت 67 %، على أن يطبق قانون المعاشات الجديد اعتبارا من يناير المقبل، بهدف تحسين دخل أصحاب المعاشات، والارتقاء بمنظومة التأمين الاجتماعى للعاملين المؤمن عليهم فى القطاع الحكومى أو الخاص على حد سواء.
 
وينص قانون المعاشات الجديد، على إنشاء صندوق للتأمينات، على أن يخصص لكل نوع من أنواع التأمينات المشار إليها حساب خاص فى هذا الصندوق، وقال حسين الصباغ، رئيس نقابة المعاشات السابق، فى تصريح خاص لـ «صوت الأمة»: إن «البدء فى تطبيق قانون المعاشات الجديد، هو انتصار حقيقى للطريق الشاق الذى خاضه أصحاب المعاشات منذ أكثر من 11 عاما»، مشيرا إلى «أن فك التشابك بين هيئة التأمينات والمعاشات التى كانت تملك هذه الأموال اسما، بينما فعليا لم تكن تستطيع تحريك هذه الصكوك إلا بموافقة الطرف المدين، وليس الطرف الدائن، فللأسف الشديد بالنسبة للوضع القائم فإن أموال التأمينات كان يتحكم فيها فعليا الطرف المدين، وكل ما يتعلق فى مستقبل هذه الأموال». 
 
واستكمل الصباغ قائلا: «كان هناك حوالى 213 مليار جنيه، مديونية غير مثبتة لم يكن يدفع عليهم ولا مليم، منذ عام 2006 وحتى الآن، وهو التوقيت الذى بدأت فيه وزارة المالية فى السيطرة على أموال التأمينات، ومن أجل استرداد هذه الأموال، فإن الأمر استلزم إصدار قانون، لاستثمارها من خلال هيئة لها استقلالية تامة، والتى ستدر دخلا سنويا 160.5 مليار جنيه سنويا، ما يعنى أن أى فائض من هذه الأموال سيتم استثماره، وإذا ما جرى أى ظرف يتعلق بتغيير خطط الدولة أو عدم التزام الموازنة العامة للدولة بالتزاماتها، ففى هذه الحالة سيتم تحصيل فائدة تعادل أذون الخزانة عليها، والتى تصل الفائدة فيها من 14 إلى 15 %، فى حين أن الصكوك إلى الآن كانت ما بين 8 – و9 %».
 
وأكد عضو نقابة المعاشات، أن هناك زيادة سنوية على أموال المعاشات بنسبة 5.7 % على الأموال الخاصة بمبلغ الـ160.5 مليار جنيه، وإذا تم تجميع المبالغ التى سيتم سدادها من الموازنة العامة للدولة، مضاف إليه نسبة الزيادة 5.7 % فى خلال 7 سنوات فقط لا غير، سيكون ما تم سداده تريليون و367 مليار جنيه، كما أن نسبة زيادة 5.7 % تأتى لسداد 642 مليار جنيه إجمالى المديونيات لصندوق المعاشات حتى 30 يونيو 2018». على الجانب الآخر، يرى أعضاء مجلس النواب، أن أزمة استرداد أموال التأمينات والمعاشات مرت على حكومات متعاقبة ولم يستطيعوا حلها، كما يرون أن استثمار هذه الأموال المستردة، سيكون آمنًا ولن تخسر، إذ أنها أموال عامة.
 
وأشاد النائب عبد الفتاح يحيى، أمين سر لجنة القوى العاملة، بمجلس النواب، باسترداد وزارة التضامن مبلغ الـ 877 مليار جنيه، المديونية الخاصة بأصحاب المعاشات، من الحكومة لصالح التأمينات، مشيرًا إلى أن هذه الأموال ستتبع هيئة مستقلة، وهى «هيئة التأمينات والمعاشات»، والتى نص عليها فى قانون المعاشات الجديد.
 
ويلزم قانون المعاشات الجديد، الخزانة العامة للدولة، بسداد قسط سنوى للهيئة العامة للتأمينات والمعاشات، بواقع 160.5 مليار جنيه، بنسبة زيادة مركبة 5.7 % سنويا، ويؤدى هذا القسط لمدة 50 عاما، مقابل تحمل صندوق التأمين الاجتماعى المنصوص عليه بالمادة (5) من القانون بالآتى:
- التزامات الخزانة العامة فى المعاشات المستحقة حتى تاريخ العمل بهذا القانون.
- التزامات الخزانة العامة المقررة بموجب أحكام هذا القانون المنصوص عليها فى المادتين الثالثة والرابعة من قانون الإصدار، الثالثة والرابعة من قانون الإصدار.
على مدار السنوات الماضية، عانى أصحاب المعاشات من عدم وجود مزايا تأمينية لهم، حتى صدق الرئيس عبد الفتاح السيسى على قانون التأمينات الموحد بهدف الارتقاء بمنظومة التأمينات الاجتماعية، وتعيين رئيس مستقل لهيئة التأمينات الاجتماعية لأول مرة غير الوزير، وذلك اعتبارا من يناير المقبل.
 
وتضمن القانون الجديد كيفية استخدام طريقة التمويل الجزئى لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، ودمج قوانين التأمين الاجتماعى فى قانون واحد للتأمينات الاجتماعية والمعاشات، والتوافق مع النصوص الدستورية ذات الصلة فى الدستور المصرى بجانب أنه تم الانتهاء من اللائحة التنفيذية لقانون التأمينات الموحد وتسليمها إلى مجلس الوزراء لإطلاع الوزارات المعنية عليها.
 
ونجحت غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، فى تنفيذ توجيهات السيسى، وإعداد قانون يهدف إلى الارتقاء بمنظومة التأمينات الاجتماعية، والذى من المقرر البدء فى تطبيقه اعتبارا من شهر يناير المقبل، حيث تضمن القانون بأن تزداد المعاشات المستحقة فى 30 يونيو من كل عام اعتبارا من أول يوليو بنسبة معدل التضخم بحد أقصى لنسبة الزيادة 15 %، وألا تزيد قيمة الزيادة فى المعاش على نسبة الزيادة منسوبة إلى الحد الأقصى لأجر الاشتراك الشهرى فى 30 يونيو من كل عام، وألا يقل اجمالى المعاش المستحق عن 65 % من الحد الأدنى للاشتراك التأمينى مع رفع سن المعاش تدريجيا لـ 65 عاما بداية من 2040.
 
حرصت القيادة السياسة على تحسين الخدمات التأمينية وكيفية استثمار أموال التأمينات بطريقة تعمل على زيادة المعاشات للمستفيدين منها، وهو ما جعل وزيرة التضامن الاجتماعى تنتهج أساليب جديدة من خلال إعداد قانون لمصلحة اصحاب المعاشات، وأنه لأول مرة سيكون لهيئة التأمينات الاجتماعية رئيس مجلس إدارة مستقل غير وزير التضامن الاجتماعى، ما يؤكد أن الحكومة والممثلة فى وزارة التضامن سعت لإعداد قانون يساهم فى كيفية استثمار أموال التأمينات بشكل يعود بالمنفعة على أصحاب المعاشات.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق