إسماعيل قاآني حامل أسرار «سليماني».. سائر في حقول ألغام فيلق القدس (بروفايل)

الجمعة، 03 يناير 2020 01:46 م
إسماعيل قاآني حامل أسرار «سليماني».. سائر في حقول ألغام فيلق القدس (بروفايل)
إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس الجديد

من يخلف قاسم سليماني؟.. لم تنتظر إيران طويلا للإجابة على هذا التساؤل، فهي بحاجة إلى رجل بنفس قوة قائد فيلق القدس الذى لقى مصرعه فجر اليوم الجمعة، في غارة أمريكية للجيش الأمريكي استهدفت سيارة كانت تقله بالقرب من مطار بغداد الدولي.
 
إيران، أعلنت، بعد ساعات من صباح الجمعة، تعيين العميد إسماعيل قاآني، قائدا لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وذلك خلفا للجنرال قاسم سليماني.  عبر برقية للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، جاء فيها: إنه إثر مقتل سليماني، أحيل منصب قيادة قوة القدس في حرس الثورة  إلى القائد العميد إسماعيل قا آني». الذي يعد من أبرز قادة الحرس الثوري في حرب السنوات الثمانية بين العراق وإيران في ثمانينيات القرن الماضي.
 
«قاآني» كان الرجل الثاني في فيلق القدس الإيراني، تقول البرقية التي نقلتها وكالة الأنباء فارس، إن العميد إسماعيل، كان إلى جانب سليماني في المنطقة، وأن الخطط هي ذاتها المعتمدة في عهد سليماني، داعية جميع الكوادر في هذه القوة إلى التعاون مع القائد قا آني». يقول نص البيان: «عقب استشهاد اللواء شامخ القامة الحاج قاسم سليماني، أصدر القائد العام للقوّات المسلّحة قراراً عيّن فيه اللواء إسماعيل قاآني قائداً لقوّة القدس في حرس الثورة الإسلامية.
 
جاء نصّ قرار القائد العام للقوات المسلّحة ممهورا بتوقيعه كما يلي: «عقب عروج الشهيد رفيع المنزلة واللواء شامخ القامة الحاج قاسم سليماني ، فإنّني أوكل مهمّة قيادة قوّة القدس في حرس الثورة الإسلامية للواء رفيع الشأن إسماعيل قاآني الذي كان من أبرز قادة الحرس في مرحلة الحرب المفروضة وخدم طوال أعوام مديدة في قوّة القدس إلى جانب اللواء الشهيد في المنطقة. برنامج عمل تلك القوّة هو نفس البرنامج الذي كان في فترة قيادة الشهيد سليماني. أطلب من جميع زملاء تلك القوّة المشاركة والتعاون مع اللواء قاآني وأسأل له التوفيق والتسديد والهداية الإلهيّة».
 
عرف عن قائد فيلق القدس الجديد- مولود في مدينة مشهد الإيرانية عام 1957- تصريحاته الداعمة للتدخل في شؤون دول المنطقة خاصة سوريا، فهو اعتبر أن الحرب في سوريا مصيرية، وقال في وقت سابق: «أن الحرب في سوريا مستمرّة لأنها حرب على الهُوِيّة وأكون أو لا أكون، وأن نشاطات الحرس مستمرّة هناك، ولن تتوقف الحرب ضدّهم، وأن إيران لديها ضباط وشباب في سوريا جرّبوا الحرب لأول مرة في حياتهم، ولكنهم أصبحوا اليوم مثل قادة الحرب الإيرانية-العراقية، يستطيع كل منهم إدارة عدة قواعد عسكرية.
 
ودعا خامنئي إلى حداد لمدة 3 أيام بعد مقتل سليماني، متوعدا بـ«انتقام عنيف»، وقال: «ينتظر المجرمين قتلة سليماني انتقام عنيف». 
 

شغل إسماعيل قا آني منصب المسؤول المالي عن فيلق القدس، وكان مسؤولًا عن تمويل كل الأذرع العسكرية الخارجية لهذا الفيلق، بدءً بحزب الله في لبنان، مروراً بفصائل فلسطينية على رأسها الجهاد الإسلامي، يقول مراقبون إن القائد الجديد كان مكلفًا بكسر الحصار الدولي على إيران وتهريب الأسلحة عبر شركات وهمية وصورية في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وفي عام 2012 أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية قا آني على قوائم الإرهاب، هو وعدد من المسؤولين الإيرانيين، جمدت أموالهم وتعاملاتهم المالية في الخارج. كان من أبرز عمليات «قاآني» العسكرية العابرة للحدود تهريب شحنة أسلحة يبلغ وزنها 240 طناً من نيجيريا إلى دولة غامبيا في أكتوبر 2010، لكنها فشلت وتمت مصادرتها.

يقول مراقبون، إن قواعد اللعبة الإيرانية اختلفت الآن، فإسماعيل قاآني، أكثر شراسة من رئيسه الراحل، فهو سيشكل مع سيد علي أكبر طباطبائي وحسين آغاجاني ثالوثاً لقيادة فيلق القدس، وبالفعل ستزداد شراسة عملياته انتقاماً لمحارب الخميني الأبرز سليماني.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق