كاتب تركى: سياسات حزب أردوغان جعلت تركيا دولة منعزلة ومستسلمة بعد إفلاس سياسة "العمق الإستراتيجى"

الأحد، 12 يناير 2020 03:00 م
كاتب تركى: سياسات حزب أردوغان جعلت تركيا دولة منعزلة ومستسلمة بعد إفلاس سياسة "العمق الإستراتيجى"
رجب طيب أردوغان

 
أكد الكاتب الصحفى درويش جمال، فى مقال كتبه بصحيفة بيرجون التركية، أن السياسات الخارجية الخاطئة لحزب العدالة والتنمية الحاكم فى تركيا، تسببت فى القضاء على جيران تركيا لتبقى دولة منعزلة فى المنطقة.
 
مقال درويش جمال فى الصحيفة التركية
مقال درويش جمال فى الصحيفة التركية
وقال درويش جمال فى مقاله أنه "من ليبيا، إلى سوريا، والعراق، واليونان، وأرمينيا، وإسرائيل، ومصر، والولايات المتحدة، والإتحاد الأوروبى،وحتى شرق البخر المتوسط، وفى النهاية قد أفلست سياسات "العمق الإستراتيجى" للعدالة والتنمية الذى أصبحت تجر تركيا من مغامرة لأخرى، وفى نهاية الطريق الذى قالوا عنه أنه سيجعل مشاكل تركيا "صفراً" أصبحت تركيا دولة ذات "صفراً" من الجيران، فعلى مدار سبعة عشر عاماً فتح العدالة والتنمية الذى ظل يحكم البلد وحده الطريق أمام سياسة خارجية خربة، وأصبح يجر البلاد من مغامرة إلى أخرى بسياسات مذهبية، توسعية، وعثمانية جديدة، ونتيجة لسياسته الذى أطلق عليها "العمق الإستراتيجى" شهدت البلاد أزمات كبيرة فى كافة النواحي والعلاقات مع كلاً من العراق، وسوريا، ومصر، واسرائيل، والشرق الأوسط بأسرة وشرق البحر المتوسط، والإتحاد الأوروبى والولايات المتحدة الأمريكية، وفى النهاية يرفع العدالة والتنمية راية الاستسلام بعد إفلاس سياسة "العمق الإستراتيجى" ليصبح فى نهاية الأعوام السبعة عشر يمتلك "ًصفراً" من الجيران وليس "ًصفراً" من المشاكل".
 
وأضاف درويش جمال فى مقاله أنه "إذا نظرنا إلى الأزمات التى تسببت فيها السياسة الخارجية التركية سوف نجد أنه فى سوريا وصلت حصيلة اللاجئين إلى 4 مليون لاجىء والآلاف الجهاديين، كما كانت الخسارة الأكبر والخراب الذى تسببت فيه حكومة العدالة والتنمية فى سوريا، فبعد أن كان يصف بشار الأسد بـ "الأخ" قد تغاضى عن كل هذا الجسور ليفتح الطريق أمام الإخوان المسلمين فى سوريا، بالتزامن مع الربيع العربى، وتم التدخل فى المعارك الدائرة فى الدولة بعد أن اصبح بشار الأسد الذى كان بمثابة الأخ، يوُصف على أنه "قاتل"، ويتم استخدام الجماعات الإسلامية المتطرفة المختلفة فى مواجهة النظام، فمنذ اليوم الأول دعمت حكومة العدالة والتنمية الفصائل والجماعات الإسلامية المتطرفة تحت اسم "المعارضة"، وعندما تعقد الوضع قامت حكومة الحزب بثلاثة عمليات عسكرية فى شمال سوريا ليتم تكوين مناطق منعزلة أو دويلات فى تلك المناطق، وتبقى الحصيلة بعد ثمانٍ سنوات 4 مليون لاجئ والآلاف الجهاديين الإسلاميين المتطرفين".
 
وأشار الكاتب الصحفى درويش جمال إلى أنه بالنظر إلى ليبيا، فكما كان الحال فى سوريا كانت أيضاً سياسة النظام الحاكم لحزب العدالة والتنمية فى ليبيا، تفتح الطريق أمام خراب استراتيجى جديد، بعد أن كان يقول "ماذا يفعل الناتو فى ليبيا" عام 2011 أثناء أحداث الربيع العربى، بعدها بأسبوع واحد فقط قام بالمشاركة فى عملية الولايات المتحدة والناتو ضد الرئيس الليبى السابق معمر القذافى، وقدمت حكومة العدالة والتنمية مساهمة كبيرة لساحة الحرب لتتحول إلى بحيرة من الدماء وحالة من عدم استقرار الوضع فى ليبيا، وبعد ذلك يقوم النظام الحاكم بحماية نظام الإخوان فى طرابلس للمشاركة فى الحرب الداخلية الدائرة فى ليبيا، وتتم الموافقة على مذكرة ليبيا والتى بمقتضاها ارسل الجنود الأتراك إلى صحارى ليبيا".
 
وتناول درويش جمال فى مقاله بصحيفة بيرجون التركية كيف خسرت تركيا مصر بسبب سياسات حزب أردوغان، وقال " مرة أخرى، ودولة من دول المنطقة لا يوجد بها سفير تركى، حيث تجردت حكومة العدالة والتنمية لتتحدث باسم حركة الإخوان المسلمين، وتفتح الحرب على حكومة الرئيس السيسى عقب الإطاحة بنظام الإخوان المسملين فى مصر، وتقوم حكومة العدالة والتنمية بإغلاق السفارة هناك، وتستمر حكومة العدالة والتنمية فى حماية ودعم الإخوان المسلمين اللذين وضعتهم مصر ودول الخليج العربى على قوائم الإرهاب، حتى أن حزب العدالة والتنمية هو من اخترع إشارة رابعة كرمز لمعركة الإخوان المسلمين السياسية الدائرة".
 
وتحت عنوان "ما بين شرق البحر المتوسط و الشرق الأوسط عزلة عديمة القيمة"، قال درويش جمال فى مقاله أنه "منذ أن بدأ تقاسم الطاقة منذ عام 2009 فى حوض شرق البحر المتوسط، وتلعب حكومة العدالة والتنمية دور "المنعزل"، حيث لم تتواجد حكومة العدالة والتنمية فى المفاوضات والاتصالات الرسمية بين دول شرق المتوسط مثل مصر واسرائيل وجنوب قبرص وسوريا، ليتم استبعاد حكومة العدالة والتنمية من الاتفاقيات الرسمية بين تلك الدول، لتلعب بعد ذلك تركيا دور "الخاسر" فى تلك المعركة بتوقيعها اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع حكومة الوفاق الليبية فى طرابلس فى نوفمبر الماضى، لتكون بذلك لا تعارض فقط دول المنطقة ولكن تعارض مراكز القوة العالمية".
 
وختم درويش جمال مقاله فى صحيفة بيرجون التركية بقوله " أصبح كلاُ من حزب العدالة والتنمية وقطر مركزاً لانطلاق حملات تنظيم الإخوان المسلمين فى الشرق الأوسط، ويستمر فى دعم الإخوان فى كل الأنحاء من تونس ومصر وليبيا وشمال أفريقيا وحتى سوريا، وقد انقطعت العلاقات بشكل رسمى مع القاهرة بسبب الإخوان المسلمين، وتم تنسيق سياسة مع حماس التى هى امتداد للإخوان المسلمين واستبعاد إدارة الضفة الغربية فى فلسطين، لكن كانت فاتورة حمل علم الإخوان المسلمين فى المنطقة مكلفة للغاية".
 
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق