وائل غنيم فتح الطريق.. هل يملك شباب الثورة جرأة مراجعة أخطائهم ومساندتهم لتنظيم إرهابى ممول من الخارج؟

السبت، 01 فبراير 2020 08:39 م
وائل غنيم فتح الطريق.. هل يملك شباب الثورة جرأة مراجعة أخطائهم ومساندتهم لتنظيم إرهابى ممول من الخارج؟
وائل غنيم
إيمان محجوب

 
مرت 9 سنوات على أحداث ثورة 25 يناير، ورغم مرور كل هذه السنوات يحاول الإخوان الالتصاق بها بعدما سطو على دم شبابها حتى وصلوا للسلطة، إلا أنهم يريدون العودة عن طريق الالتصاق بذكرى الثورة، فقاموا بالدعوة للتظاهر عن طريق الكومبارس محمد على الذى اعترف إبراهيم منير نائب المرشد أنه يعمل من خلالهم على قناة الجزيرة، بعدما فشلت كل دعواتهم بالتظاهر ضد النظام المصرى والتى كسرت على صخرة وعى المصريين.
 
 ثورة يناير التى قام بها كثير من الشعب المصرى ليست وحدها مسئولة عن خطيئة أخونة البلد وتسليمها ليد جماعة إرهابية، لأن المتهم الأول فى هذه الخطيئة هو نظام مبارك الذى كان يستخدم فزاعة الإخوان حتى يسكت النظام الدولى على مكوث مبارك فى الحكم لمدة ثلاثين عاما، وخلال حكم مبارك نظم الإخوان صفوفهم فى الداخل والخارج وتركت لهم الساحة للعمل الخيرى والمجتمعى فى غياب تام للدولة المصرية، وكان يتم التنسيق بينهم وبين النظام على أعلى المستويات فى انتخابات مجلس الشعب والنقابات واتحادات الطلبة والمحليات، وكذلك حركات التغيير ومنها حركة «6 أبريل».
 
بعد قيام ثورة يناير لم تكن هناك قوى منظمة غير الإخوان، ومع انشغال شباب الثورة فى الخلافات وعمل مظاهرات وأحداث محمد محمود، استولى الإخوان على مقاعد مجلسى الشعب والشورى وبعد تفكك القوى الثورية وترشيح أكثر من مرشح فى انتخابات الرئاسة وعدم التفافهم حول مرشح واحد استولى الإخوان أيضا على كرسى رئاسة مصر، وبدأوا فى تنفيذ مخططهم فى تغيير هوية مصر والتفريط فى دماء أبنائها وهدم مؤسساتها لولا وقوف القوات المسلحة خلف إرادة الشعب لوقعت مصر.
 
خلال التسع سنوات تكشفت كثير من الأمور وتجلت كثير من الحقائق التى كانت غائبة عن شباب الثورة، منها الأخطاء التى وقعوا فيها أنفسهم ولم تلتصق بالثورة كخطيئة الإخوان والنشطاء، حيث اعترف وائل غنيم، الذى كان يلقب بأيقونة الثورة، قبل أسبوع فى تدوينة له على موقع تويتر فى الذكرى التاسعة للثورة «أنا نزلت أسقط حسنى مبارك فى 2011، فسقطت مصر فى يد الإخوان فى عام 2012، وأنقذها الجيش المصرى فى 2013»، وفى لقاءات تليفزيونية لاحقة قال غنيم إن دولا خارجية ومنها قطر سعت ولا تزال تسعى للسيطرة على المعارضة حتى تتحرك وفقا لمخططها لتفجير الوضع فى مصر، لافتا إلى أنه خلال هذه السنوات التسع، الثورة كشفت كثيرا من رموز المعارضة مثل أيمن نور والإخوان الممولين من قطر وتركيا لإسقاط النظام المصرى.
 
وكان وائل غنيم كشف فضائح عديدة عن قيادات الإخوان الإرهابية ومموليهم، فى حواره الذى أجراه مع قناة مكملين، الأسبوع الماضى، ورغم محاولة الإخوان لاستخدام «غنيم» كأداة لشحن الشارع المصرى، فإن الحوار تحول فجأة على عكس ما تم ترتيبه من جانب القناة الإخوانية، ليخرج وائل غنيم عبر شاشاتهم التى تبث من تركيا، ليفضح جماعة الإخوان عبر نافذتهم الإعلامية، فى العرض التالى نرصد أبرز الفضائح التى كشفها الناشط السياسى عن الجماعة الإرهابية.
وائل غنيم فضح قيادات الإخوان أمام الجميع، وكشف عن كواليس وتفاصيل لأول مرة عن مخططات هؤلاء القيادات، وسعيهم للحصول على تمويلات من قطر وتركيا، وذلك لشحن الشارع المصرى، والنزول فى تظاهرات يرتب أوراقها قيادات الإخوان من تركيا وقطر، موجها تساؤلات عديدة للإخوان الذين فشلوا فى الرد عليها طوال الأيام الماضية، أبرزها من ضباط المخابرات التركية الذى يعملون مع الإخوان؟، ومَن يمول قناة مكملين؟
 
وإذا عدنا للوراء قليلا لوجدنا تصريحات لشباب محسوبين وقتها على تيار الإخوان، وإن كانوا يحاولون الظهور فى صورة الحياد السياسى، ومنهم مصطفى النجار، الذى قال فى أحد حواراته الصحفية إن اللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية حينها، قال له إن الإخوان سيقصون شباب الثورة والقوى الوطنية عن المشهد، وإذا تمكنوا من مصر لن يتركوها، ولن تستطيعوا مقاومتهم، لأن الإخوان مشروعهم التمكين، وشباب الثورة بالنسبة لهم «حاجة مؤقتة»، والثورة ستأكل أبناءها، والشباب أول مَن سيتم التضحية بهم.
 
وأكمل النجار بقوله: «أكبر أخطاء شباب الثورة دعمهم مرسى فى الانتخابات الرئاسية، لأنهم بذلك سلموا مصر للإخوان على طبق من ذهب، خاصة بعدم استولوا على مقاعد مجلسى الشعب والشورى».
 
بعد مرور كل هذه السنوات على ثورة يناير يرى كثير من شباب الثورة أن أكبر أخطاء الثورة تتمثل فى عدم تنظيم شباب الثورة لأنفسهم كمجتمع مدنى وتمثيلهم فى النقابات وروابط، لتنفيذ مطالب الثورة الاجتماعية، وهو ما يرجع إلى قلة الوعى وعدم إدراك الفارق بين الثورة والعمل السياسى، الذى يحتاج لعمل منظم وتأثير على أرض الواقع وإعلام يتحدث باسمه، كما يرى كثير من شباب الثورة أن الكثير من أهداف يناير تحققت الآن، فبعدما كانت الدولة المصرية مؤسساتها متهالكة جاء الرئيس السيسى وأعاد بناء الدولة من جديد وأعاد للجيش المصرى مكانته العالمية من إعادة تسليح وبناء، كما أن وزارة الداخلية اهتمت بدورها الاجتماعى داخل المجتمع المصرى بعدما تم تدريب أفرادها على أعلى مستوى ورفع رواتبهم وتجهيزهم بمعدات حديثة.
كل هذه التغيرات التى حدثت فى الدولة دفعت الكثيرين للتساؤل حول إمكانية أن يقوم شباب الثورة ومعهم أيضا شباب الإخوان المغدور بهم، بمراجعة مواقفهم، علهم يقفون على الحقيقة التى تاهت منهم لسنوات بسبب الدعاية السلبية التى تقوم بها جماعة الإخوان، خاصة من خلال قنواتها الفضائية التى تمول وتدار من جانب المخابرات القطرية؟، هذا السؤال ما زال مفتوحاً ويحتاج إلى موقف واضح ومحدد من هؤلاء الشباب، ومعهم أيضا القيادات.. هل فعلا يملكون الجرأة لإعلان أنهم كانوا على خطأ؟.. خاصة بعدما ظهرت لهم حقيقة هذا التنظيم الإرهابى، الذى اعتمد على أسلوب واحد، وهو الاستعانة بشخصيات تنتمى لتيارات مدنية لتتولى الترويج لأفكار الجماعة، وحال سقوطهم تتبرأ منهم، وآخرهم المقاول محمد على.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق