الزيادة السكانية تلتهم التنمية.. عدد سكان مصر 100 مليون

السبت، 08 فبراير 2020 05:00 م
الزيادة السكانية تلتهم التنمية.. عدد سكان مصر 100 مليون
صورة ارشيفية
هبة جعفر

 
أيام قليلة ويعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، عن وصول عدد سكان مصر بالداخل إلى 100 مليون نسمة، الأمر الذي يشكل علامة فارقة في حياة المصريين.
 
الارتفاع في عدد السكان يقابله ضرورة توفير الخدمات وزيادة الإنتاج والبنية التحتية والتعليم والصحة وغيرها من المخصصات، فالزيادة السكانية تلتهم ما تحققه الدولة من مؤشرات إيجابية الأمر الذي يستوجب  ضرورة خفض معدلات الزيادة الطبيعية في عدد سكان الجمهورية من 1.9% حاليًا إلى حدود 1.5 – 1.4 % حتى يشعر المواطن بثمار النمو الاقتصادي، وبخاصة أن المحافظة على معدل النمو الاقتصادي على المستويات الحالية على الأقل لابد أن يبلغ ثلاثة أضعاف معدلات النمو السكاني.
 
 
ووفقا لإحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء، فأن محافظات الصعيد وبعض محافظات الوجه البحري مثل الشرقية والبحيرة سجلت أعلى معدلات للزيادة السكانية على مستوى الجمهورية على الإطلاق، نتيجة لارتفاع معدلات الإنجاب بين سكانها، مع اقترانها بتدني الخصائص السكانية كارتفاع معدلات الفقر والأمية
 
فمحافظة أسوان تعد من المحافظات التي بها أعلى متوسط لحجم الأسرة، والذي بلغ حوالي 4.5 فرد، وتمثل نسبة الأسر بها 1.4% من إجمالي أسر الجمهورية وتمثل محافظة الجيزة أكبر محافظات إقليم الوجه القبلي ويمثل عدد سكانها 9.1% من سكان الجمهورية، وترتفع نسبة الفقراء بإقليم الوجه القبلي لتصل إلى 45.4% من إجمالي سكان الإقليم مقابل 32.5% لإجمالي الجمهورية عام 2017-2018، وجاءت محافظة أسيوط كأعلى نسبة فقر حيث بلغت النسبة 60.4%، تليها محافظة سوهاج بنسبة فقر 57.2، مما يعنى أن أكثر من نصف سكان المحافظة فقراء.
 
 وأوضحت الإحصاءات ارتفاع نسبة السكان في فئة العمر أقل من 15 سنة بمحافظات الوجه القبلي لتصل إلى 36.6% مقابل 34.2% لإجمالي الجمهورية، قد يرجع ذلك إلى انخفاض نسب استخدام وسائل تنظيم الأسرة بها وارتفاع معدلات الإنجاب بالوجه القبلي، بلغ معدل البطالة 8.7% عام 2018 بإقليم الوجه القبلي بينهم 5.9% ذكور و21.8% إناث وهذه نسب أقل من مثيلاتها لإجمالي الجمهورية حيث أنه بلغ 9.9%، وتمثل أعلى نسبة لبطالة 24.1% في محافظة أسوان
 
وعن التأثيرات التي تسببها أزمة الزيادة السكانية خلال عشر سنوات، أي بحلول عام 2030، على سوق العمل والتعليم والصحة، فقد ارتفع عدد سكان مصر تدريجيًا خلال الفترة بين 2007 و2019 بمعدل زيادة تقترب من 32.2% من إجمالي السكان، حيث ارتفعت من 74.8 مليون عام 2007 إلى 98.9 مليون عام 2019، وهو ما انعكس على ارتفاع أعداد الأميين، وتسرب أعداد هائلة من الأطفال من التعليم، وتزايد نسبة الفقر، إذا لم تنخفض معدلات الخصوبة عن المعدلات الحالية والتي تصل إلى 3.4 طفل لكل سيدة سيرتفع عدد السكان لـ117.9 مليون نسمة عام 2027، ثم 130.1 مليون نسمة عام 2032 وصولًا لأكثر من الضعف عام 2052 ليسجل 191.3 مليون نسمة، مما سيكون له أثر بالغ على النمو الاقتصادي ومستوى المعيشة، خاصة أن معدل النمو الاقتصادي المطلوب لا بد أن يبلغ ثلاثة أضعاف معدلات النمو السكاني.
 
وتوقع الإحصاء أنه مع ثبات معدل الخصوبة يرتفع عدد طلاب المرحلة الابتدائية من 11.7 مليون إلى 22.3 مليون، ويرتفع عدد المدارس المطلوب توفيرها إلى 36 ألف مدرسة عام 2052، كما يرتفع عدد المدرسين إلى 838 ألف مدرس، كما يتوقع أن يزداد عدد طلاب المرحلة الإعدادية من 4.9 مليون طالب في عام 2017 لـ9.7 مليون طالب في عام 2052، ويتطلب ذلك زيادة عدد المدرسين المفترض توفيره 261 ألف مدرس إضافي عام 2052 وتوفير 12 ألف مدرسة إضافية، كذلك من المتوقع ارتفاع أعداد طلاب المرحلة الثانوية من 3.5 مليون طالب عام 2017 لـ6.2 مليون طالب عام 2052، وهو ما يتطلب توفير 193 ألف مدرس إضافي وبناء 4 آلاف مدرسة جديدة لاستيعاب تلك الأعداد.
 
وعن تأثير الزيادة السكانية على سوق العمل فتشير البيانات إلى أنه من المتوقع زيادة حجم القوى العاملة بمقدار نحو 56.3 مليون نسمة عام 2052، وهو ما يتطلب توفير 26.9 مليون فرصة عمل لاستيعاب أعداد السكان في سن العمل، وعلى مستوي الصحة فأن البيانات تشير  إلى أنه من المتوقع أن يرتفع عدد الأطباء المطلوب توفيرهم في كل القطاعات الصحية إلى 257 ألف طبيب بحلول عام 2052 أي بزيادة 129 ألف طبيب لسد العجز، نتيجة للزيادة المتوقعة في عدد السكان ولضمان استمرار الخدمات الصحية على مستواها، كما يرتفع عدد الممرضين والممرضات المطلوب توفيرهم إلى 429 ألف، بزيادة 215 ألف فرد تمريض إضافي لتتناسب مع أعداد المرضى، إلى جانب الحاجة لمضاعفة عدد المستشفيات إلى 4 آلاف مستشفى بحلول عام 2052.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق