بنصف مليون ليرة.. سمعة أردوغان للبيع

الخميس، 13 فبراير 2020 11:00 م
بنصف مليون ليرة.. سمعة أردوغان للبيع
رجب طيب أردوغان

 
رفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، دعوى قضائية ضد زعيم المعارضة، قليجدار أوغلو، طالبه فيها بتعويض عن ضرر معنوي قيمته نصف مليون ليرة "نحو 164 ألف دولار". 
 
وفق ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "يني جاغ" المعارضة، فإن الدعوى القضائية ضد زعيم حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، جاءت على خلفية تصريحات أدلى بها خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزبه قبل أيام، هاجم فيها أردوغان واتهمه بالخيانة.
 
اتهام زعيم المعارضة التركية لأردوغان بالخيانة جاء بعد أن دأب الأخير خلال السنوات الماضية على اتهام كل معارضيه بالانتماء لرجل الدين عبدالله غولن، وأنهم امتداده في كل المجالات، لا سيما الاقتصادية منها.
 
ورد عليه قليجدار أوغلو بالقول: "أنت القدم السياسية لتلك الجماعة، فأنت من فتحت لها باب أسرار الدولة على مصراعيه، وسمحت لعناصرها بالتغلغل في مؤسساتها ".
 
وتابع: "فتحت لهم كل هذا بتعليمات مباشرة منك، أليست هذه خيانة للوطن".
 
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين نظام أردوغان وجماعة غولن كانت في أحسن أحوالها حتى عام 2013 الذي شهد في ديسمبر/كانون الأول منه، الكشف عن عملية الفساد ضد مسؤولين حكوميين محسوبين على أردوغان.
 
وخلال حملة 2013، ضد الفساد والرشوة والاحتيال وغسل الأموال وتهريب الذهب، اعتقلت الشرطة التركية أبناء وزراء وعشرات آخرين بينهم سليمان أصلان مدير بنك "خلق" (المملوك للدولة)، ورجل الأعمال الإيراني رضا ضراب.
 
وفي أعقاب تلك الاعتقالات، أطاح أردوغان بعدد من المدعين العامين في القضية، فضلا عن قيامه بحركة تنقلات في صفوف ضباط الشرطة، بزعم سعيهم لمساعدة خصومه السياسيين "في إشارة إلى جولن".
 
وأسفرت إجراءات أردوغان القمعية حينها، عن إسقاط التحقيق في القضية وعدم تنفيذ أمر المدعي العام باعتقال نجله بلال.
 
ومنذ ذلك الحين، أعلن أردوغان ونظامه الحرب على جماعة غولن، حتى قال مراقبون إنه من قام بتدبير مسرحية الانقلاب المزعومة عام 2016، ليتخلص من كل عناصر الجماعة داخل مؤسسات الدولة المختلفة، لا سيما الجيش والشرطة. 
 
فى سياق مختلف قدم نائب رئيس حزب العدالة والتنمية المسؤول عن الاقتصاد، نور الدين جانكلي، عرضا بشأن مسودة قانون لنقل أسهم بنك العمل المملوكة لحزب الشعب الجمهوري المعارض وفق جريدة زمان التركية المعارضة.
 
وأثناء العرض طرح جانكلي تسجيلات البرلمان بشأن النقاشات التي شهدها البرلمان في عهد رئيس الوزراء الأسبق عدنان مندريس (1960) حول أسهم حزب الشعب الجمهوري والوصية التي كتبها كمال أتاتورك بخط يده.
 
وذكرت صحيفة (حريت) أن جانكلي قال أنه ليس بإمكان الأحزاب امتلاك أرصدة بهذه الطريقة، بموجب قانون الأحزاب السياسية، لكن في الوقت ذاته، نجد حزب العدالة والتنمية يمتلك عقارات ومزرعة زيتون وأملاك منقولة.
 
تضمنت المسودة إنهاء عضويات حزب الشعب الجمهوري في مجلس إدارة البنك ونقل أسهم الحزب بالبنك إلى الخزانة.
 
وخلال الاجتماع الذي شهد تفاوتا في الآراء بشأن طريقة نقل الأسهم، أصدر الرئيس أردوغان تعليماته إلى جانكلي بالعمل مجددا على الأمر، وتقديم عرض فوري له بهذا الصدد.
 
ويمثل “الشعب الجمهوري” حزب المعارضة الرئيس في تركيا، وتمكن في انتخابات المحليات الأخيرة من إذاقة حزب العدلة والتنمية الحاكم، هزيمة مرة في البلديات الكبرى.
 
هذا ومن المخطط أن يُعد جانكلي دراسة ذات خيارين خلال اجتماع الهيئة التنفيذية للحزب الذي سيُعقد في 17 فبراير الجاري.
 
وفي سبمبر 2018 تحدث أردوغان عن ضرورة نقل تبعية أسهم حزب الشعب الجمهوري في بنك أيش، المتوارثة من أتاتورك بحسب وصيته، إلى خزانة الدولة.
 
ومن جانبه رد البنك وقتها قائلًا: “إن بنك أيش مؤسسة على قدر من الأهمية لا يمكن أن تكون أداة للسجالات السياسية”.
 
وأشارت إدارة البنك في بيانها أن 31.79% من أسهم البنك معروضة للاكتتاب العام في البورصة، والنسبة الأكبر من الأسم 40.12% من نصيب وقف (صندوق منظم MUNZAM SANDIK VAKFI) ببنك أيش التركي، بينما تبلغ أسهم أتاتورك المذكورة 28.09% فقط.
 
ويملك حزب الشعب الجمهوري 28% من ثروة مصطفى كمال أتاتورك المودعة في بنكل إيش بموجب وصيته، ويحتفظ بأربعة مقاعد في مجلس إدارة البنك. ولكن لا يحصل الشعب الجمهوري على أي أرباح من هذه الأسهم، وإنما تذهب عوائدها إلى المجلس الأعلى للثقافة واللغة والتاريخ.
 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق