بعد اعتذاره عن الفتاوى المتشددة.. لماذا لا يراجع الحويني نفسه في الاحتفال بـ«الفلانتين»؟

الخميس، 13 فبراير 2020 08:00 م
بعد اعتذاره عن الفتاوى المتشددة.. لماذا لا يراجع الحويني نفسه في الاحتفال بـ«الفلانتين»؟
ابواسحق الحوينى
عنتر عبداللطيف

"لا أنكر أني كنت متسرع، وبحب الشهرة، طول ما أنا حي هصلح غلطي".. هكذا صدم الداعية أبو إسحاق الحويني المئات من أتباعه ممن يعتنقون الفكر السلفي فى مقطع فيديو أذاعه الإعلامى نشأت الديهي حيث كشف الفيديو اعتراف صريح من "الحويني" بإنه صحح ما ليس بالصحيح طلبًا للشهرة، واعترف بندمه على بعض كتبه الأولى، وأنه يرى أنه كان من الأفضل أن ينتظر حتى "يستوي"، مطالبا الشباب ألا يتسرعوا حتى لا يندموا مثله.

إذا كان " الحوينى" صادق فى توبته واعتذاره فلماذا لا يخرج علينا ليصارحنا برأيه فى الاحتفال بـ"عيد الحب" خاصة بعد صدور فتوى من دار الإفتاء المصرية بكون الاحتفال بـ"الفلانتين" حلال؟

الشيخ أبو إسحاق الحوينى كان قد قال فى فتوى له:" إن الاحتفال بعيد الحب حرام شرعًا، مضيفًا أنه التقى الشيخ محمد حسين يعقوب يومًا وسأله عن أي شيء يتحدث في حلقته في "قناة الناس" فرد عليه عن عيد الحب وحرمته، فتعجبت -الحويني- من أن هناك يوما يسمى عيد الحب من الأساس.

وأضاف الحوينى في مقطع صوتى له بثته القناة الرسمية: "أستعجب من أولئك الذين يحتفلون بهذا اليوم، أن القاهرة تتحول كلها في هذا اليوم إلى اللون الأحمر، حتى لا نرى "أحمر" من هذا اليوم، متسائلًا كيف يفعل هذا رجل حشى قلبه بمحبة الله؟

وقال الحوينى إن "الرسول صلى الله عليه وسلم" قال جعل الذل والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم "فكيف نحتفل نحن المسلمون بأعياد الكافرين، وننفق من الأموال في الشيء الفارغ، في وقت يوجد فيه من لا يجد الدواء والطعام؟

وتابع الحويني: نحن نهدر الملايين على الدباديب والمكالمات التليفونية التي تكلفنا المليارات، وننفق في السفه والسوء وغدًا نُسئل أمام الله عن أموالنا التي ننفقها.. ليس من حق المسلم أن يشارك الكافرون أي مناسبة من مناسباتهم.

يذكر أن  الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، كان قد شن هجومًا حادًا على الشيخ أبوإسحاق الحويني، أحد عناصر التيار السلفي، حيث ذكر أن الحويني يُقارن نفسه بـ ابن حجر العسقلاني، ويقول إن العسقلاني كان يحضر دروس علمه عدد قليل للغاية، بينما هو أكثر من 20 ألف شخص يحضرون دروسه العلمية الدينية.

9998964774
 

وتابع "الجندي"، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على فضائية "dmc": "مصيبة وعايشين فيها، شايف نفسه أفضل من ابن حجر العسقلاني، حالة تضخم غير طبيعية، كل الناس بالنسبة له جهلة وفسقة وكمان اللي مرتكب الكبيرة كافر، وجاي دلوقتي يعتذر، طب مين يدفع فاتورة الأوطان اللي تم تمزيقها، ومين يدفع فاتورة حق الشهداء اللي أسيل دمهم، مين يدفع فاتورة انتهاك عرض الوطن".

وقال: "مين يدفع حق كل تاجر خسر تجارته بسبب فتوى ليه، مرة يقولك الفلانتين حرام، رغم أن دار الافتاء المصرية قالت عيد الحب مفهوش مشكلة، وتبادل الهدايا يزود الحب بين الناس، ده الرسول عليه السلام قال تهادوا تحابوا، لو شوفتوا ناس بتحتفل بعيد الحب بأشياء غير أخلاقية انصحه، مش تقفل عليهم بالضبة والمفتاح وتقول عيد الحب حرام".

وأضاف :"الحويني مخلوق عجيب، أسأل الله أن يخلصنا منه ومن أمثاله، بيقول اللي يبيع بيض أو فسيخ أو رنجه في شم النسيم ملعون وأنه ارتكب فعل محرم، وكبيرة من الكبائر، تصوروا إن بيع البيض بقى حرام".

وكان الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية،قد قال خلال الفيديو :"لا مانع أبدا فى الشرع أن الناس تتفق على أيام معينة يجعلونها خاصة لبعض المناسبات الاجتماعية طالما لا تختلف مع الشريعة، مثل يوم تكريم الأم فلا مانع منه، ولا مانع أن نتخذ يوما من الأيام كى يظهر كل شخص للآخر عن مشاعره نحوه وأنه يحبه".

وأضاف ممدوح :"النبى فى حديثه الشريف دعا الإنسان إذا أحب أحدكم أخاه فليقل له إني أحبك فى الله، ومفهوم الحب أوسع من تلك العاطفة بين الرجل والمرأة على وجه الخصوص بل هى مفهوم أعم فمن الممكن فى هذا اليوم أعبر عن حبي لأولادى أو لصديقى أو لأهلى".

وتابع ممدوح: "بعض الناس قد يعترض ويقول إن هذه المناسبات التي اعتاد الناس تحديدها للاحتفال ببعض الأمور الاجتماعية، أصولها ليست أصول إسلامية وأنها من ابتكار غير المسلمين، وأن هذا من باب التشبه بغير المسلمين، وفى الحقيقة هذا الاعتراض ليس صحيحًا، لأنه حتى يكون الإنسان متشبهًا لابد عليه أن يقصد التشبه لأن فى اللغة العربية مادة التشبه على وزن تفعل والتفعل معناه أن الإنسان يفعل الشىء وهو يقصد فعله وليس مجرد حصول الشبه فى الصورة والشكل فقط يسمى تشبهاً، ثم أن أصل هذه الأشياء ذهبت وتناسها الناس وشاعت وصار يفعلها المسلمون وغير المسلمين، فلم تعد يلاحظ فيها أصولها غير الإسلامية لو كانت والاعتراض هنا ليس صحيحًا"

واختتم أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية قائلاً:"إن الاحتفال مقيد بأنه لا يتم فيه أى نوع من الأشياء التى تخالف الشرع أو تخالف الدين، فنحن نتكلم عن إظهار المشاعر فى الإطار الشرعى بمظاهر وإجراءات من التهادى والكلمات اللطيفة، وكل هذا لا شىء فيه ما دام مقيدًا بالآداب الشرعية وسمى عيدًا لأنه يعود ويتكرر وليس المقصود به كعيدى الفطر والأضحى".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق