الحب فوق كل شيء

السبت، 07 مارس 2020 06:45 م
الحب فوق كل شيء
أمال فكار تكتب:

نطق رئيس محكمة الأحوال الشخصية بالحكم في دعوي الطاعة التي تقدم بها الزوج ضد زوجته، حيث وقف الزوجين أمام القاضي الذي رفض فيه إنذار طاعة الزوج الموجه إلي زوجته واعتباره كأن لم يكن.

 

وقالت المحكمة أن الثابت من الاوراق المعروضة أمامنا أن الزوج بالفعل غير أمين علي زوجته، حيث كان من الواجب عليه الحفاظ علي زوجته، وتساءلت المحكمة قائلة : كيف سمح لنفسه أن يقيم شابان هما أولاده من الزوجة الأولي مع زوجته الشابة الصغيرة، رغم أن زوجته سبق لها وشكت من هذا الوضع لتضع الريبة والشك في نفسه.

 

وأضافت المحكمة بأنه كان يتعين علي الزوج أن يبعد عن الشبهات، خاصة وأنه من المبادئ المستقرة في أحكام النقض، أنه إذا أراد الزوج أن يسكن زوجته مع ضرتها أو حماتها أو أقاربه، فعليه أن يسمع كلام زوجته.
 

 

من جانبها وقفت الزوجة أبنة ال25 عاما أمام رئيس المحكمة لتروي له قصتها، حيث قالت أنها تزوجت منذ 5 سنوات عاشتهم في حب وتفاهم مع زوجها إلي أن رزقهما الله ب ولدين وبنت، حيث كانت حياتهما الزوجية هادئة لم يعكر صفاءها اي شئ، إلا أنها فوجئت به منذ شهرين يحضر شابان عمرهما ١٨ و ٢٢ هما أولاده من زوجته الأولي التي توفيت قبل زواجنا، وقد حاولت اخباره بأنني لا أستطيع العيش معهما، وأنها تشعر بالأحراج في وجود هذان المراهقان.

 

وأكدت الزوجة الشابة أمام المحكمة، أنني لم أكن أقصد من هذا الأمر هجر زوجي أو الخروج عن طاعته، فكل ما أردته أنا أعيش مع زوجي دون أولاده المراهقين،  لذلك فأنني أعلن أمام المحكمة أنني متمسكة بزوجي والطاعة له، ولكن بشرط عدم بقاء الشابان معنا، في حين يتمسك زوجي بحقه في بقاء أولاده معنا في بيت واحد لعدم توافر مكان أخر لهما.

 

حاول القاضي اقناع الطرفين، وأخبر الزوج أن القانون مع الزوجة في عدم بقاء الشابان، وأن الزوجة معها حكم بعدم الطاعة في حالة تمسكه ببقاء الولدين، إلا أن الزوج تمسك بموقفه، وهو ما جعل الزوجة تشعر بالحيرة من أمرها، فهي معها حكم بعدم طاعته، ولكنها تريد زوجها.

 

في النهاية خرجت هي وزوجها متشابكين الأيدي لتعود اليه رغم أنها تملك انذار بعدم طاعته واعتباره كأن لم يكن، وقالت الزوجة  للمحكمة" الحب فوق كل شئ"، حتي لو كان الأولاد مراهقين، ولم تكتفي بهذا، بل أنها أسرعت بتقبيل الشابين والزوج ليصفق لها كل من في المحكمة.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق