بعد جرجرة أذيال الخيبة فى إدلب.. أردوغان يسعى لمجد فى ليبيا والجيش يدحر مرتزقته

الجمعة، 13 مارس 2020 09:00 ص
بعد جرجرة أذيال الخيبة فى إدلب.. أردوغان يسعى لمجد فى ليبيا والجيش يدحر مرتزقته
رجب طيب أردوغان
مايكل فارس

بعد جرجرة أذيال الخيبة فى إدلب السورية، يحاول رجب طيب أردوغان استمرار تدخله السافر فى ليبيا، لدعم حكومة الوفاق التي يترأسها فائز السراج، عسكريا، بإرسال مرتزقة سوريين وطائرات مسيرة وخبراء عسكريون أتراك، رغم أن مؤتمر برلين الذى عقد فى يناير الماضي، وشاركت فيه تركيا، خلص إلى توقيع بيان يلزم الأطراف والدول المعنية بالأزمة الليبية على عدم التدخل أو تسليح الأطراف المتحاربة، كما شدد مؤتمر جنيف، الذى عقد قبل نحو أسبوعين، على ضرورة وقف التدخلات الخارجية، ووقف إطلاق النار.

واستمرار لانتهاكات القرارات الدولية، كشف  المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري،  أن قوات سلاح الجو والمدفعية دمرت عدة أهداف تركية شرقي مصراتة، مضيفا أن إدارة الاستطلاع وإدارة الاستخبارات العسكرية تأكدت من وجود تحشيد كبير للعصابات الإرهابية شرق مصراتة، وتركيب الجيش التركي تقنيات عسكرية ورادارات.

وأشار الناطق باسم الجيش الليبي إلى أن الأهداف التركية التى قام الجيش بتدميرها تضمنت محطة "رادار" من نوع "سكاي غارد" بالكلية الجوية مصراتة ومجموعة أهداف مختلفة، فضلا عن ذلك، شملت الأهداف مدفعية صاروخية من عيار 107 م بمنطقة بوابة الستين قرب بوقرين، ومنظومة صاروخية تركية للدفاع الجوي من نوع "ارليكون" بالكلية الجوية مصراتة.

وأكد المسماري، أن العمليات ما زالت مستمرة لتدمير باقي الأهداف، والتي تشكل تهديداً عسكريا لقوات الجيش الليبي شرق مدينة مصراتة، مضيفا أن  تحرك هذه القوة وتركيب هذه القدرات العسكرية الضخمة يشكلان خرقاً للهدنة المعلنة منذ الثاني عشر من يناير الماضي،  بعد رصد تهديدات وتوعد بمهاجمة القوات من قبل قادة العصابات الإرهابية.

من جهته شدد القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، أن الجيش لن يلتزم بوقف إطلاق النار ما لم تحترم الميليشيات المسلحة في طرابلس القرار، موضحاً خلال لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه ملتزم بتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار، وقد تلقى المشير خليفة حفتر القائد العام للقوات المسلحة الليبية، فى 12 فبراير الماضي دعوة رسمية مقدمة من ماكرون لزيارة فرنسا، وذلك أثناء زيارة مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الفرنسية، كريستوف فارنو، لمقر القيادة العامة في الرجمة، فيما يرى خبراء سياسيون أن اللقاء بين كل من حفتر وماكرون هي رسالة واضحة لرجب طيب أردوغان الرئيس التركي، يؤكد دعم باريس لقائد الجيش الوطني الليبي .

يأتى هذا فيما أعلن المسئول الإعلامي بقوة عمليات اجدابيا التابعة للجيش الليبى عقيلة الصابر، أن قوات الجيش استهدفت مخازن السلاح، وغرفة عمليات مشتركة، داخل مطار معيتيقة وسط العاصمة الليبية طرابلس، وأكدت المصادر استهداف غرفة عمليات مشتركة تضم مرتزقة سوريين ومستشارين أتراك فى قاعدة معيتيقة بالعاصمة الليبية طرابلس، كما استهدفت قوات الجيش مخازن للسلاح فى مطار معيتيقة بضاحية جنزور فى العاصمة الليبية طرابلس.

ويواصل أردوغان إرسال المرتزقة السوريين إلى ليبيا، وهناك دفعة جديدة من الفصائل الموالية لتركيا سيتم نقلها إلى ليبيا من قبل أنقرة خلال الساعات القادمة، مشيرا إلى أن 1900 مقاتل وصلوا إلى المعسكرات التركية لتلقى التدريب، موضحا فى الوقت ذاته أن أعداد مقاتلى الفصائل الموالية لتركيا الذين وصلوا إلى العاصمة طرابلس بلغ حتى الآن إلى 4750، وحول خسائر الفصائل الموالية لأنقرة فى ليبيا، أفاد المرصد بمقتل 117 من تلك الفصائل فى العمليات العسكرية حاليا، بحسب المرصد السورى لحقوق الإنسان، ومقره لندن.

ورغم أن المرتزقة السوريين الذين يرسلهم أردوغان للقتال في ليبيا، هم الذراع العسكري على الأرض هناك، إلا أن الكثير منهم خدعه، فقد نقل المرصد السوري لحقوق للإنسان، عن مصادر موثوقة أن نحو 40 من فصيل "الحمزات" وفصائل أخرى موالية لتركيا فروا إلى إيطاليا خلال الساعات الفائتة، ليرتفع تعداد المقاتلين السوريين الذين فروا من ليبيا إلى أوربا إلى نحو 200 شخص.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق