من محاسن كورونا.. عائلة تختم القرآن تقربًا لله لرفع البلاء.. وآخرون ينشرون إيجابياته

الجمعة، 20 مارس 2020 09:11 م
من محاسن كورونا.. عائلة تختم القرآن تقربًا لله لرفع البلاء.. وآخرون ينشرون إيجابياته
كتب أحمد قنديل

لا شك مطلقًا أن القلق يداهم قلوب الجميع، فمنذ الإعلان عن انتشار فيروس كوفيد – 19 المعروف إعلاميًا بوباء "كورونا" في مصر، اتخذت مؤسسات الدولة عدة إجراءات احترازية يومًا تلو الأخر من أجل وقاية المواطنين من التعرض للإصابة، والتي كان أخرها تخفيض عدد العاملين في المصالح الحكومية والخاصة، وتوجيه كافة المعاملات في شتى الأنحاء للبدائل الإلكترونية مثل التعليم، وإقرار إغلاق المنافذ التجارية والترفيهية التي تتضمن تجمعات لعدد من الساعات خلال اليوم، وكذلك توجيه إرشادات للمواطنين تؤكد ضرورة تعقيم أنفسهم ومنع التجمعات، كل هذه الأمور دفعت المواطنين للشعور بالقلق، واثقين أنهم إزاء كارثة طبيعية يجب التصدي لها والانصياع لتعليمات مؤسسات الدولة من أجل تخطي تلك المرحلة الصعبة.
 
ورغم التوتر الذي يعم على قلوب المواطنين، إلا أن هناك من يرى بوجود إيجابية كبرى لتداعيات انتشار الوباء اللعين، إيمانًا أن غور انتهاء هذه المحنة ستتحول أثارها إلى منحة يستفيد منها المجتمع المصري بأكمله، بل ستساعد على نهضة ليست في الحسبان.
 
"صوت الأمة"، ترصد الزاوية الأخرى لانتشار فيروس كورونا، والتي يحسبها البعض إيجابية وفقًا لأرائهم، من خلال تسليط الضوء على حياتهم بعد انتشار الوباء، واتخاذ الإجراءات الاحترازية، وذلك من خلال السؤال عن كيفية قضاء أوقاتهم هذه الأيام، وكذلك ما يفعلونه تجاه الوضع الحالي، ورأيهم حول الإجراءات الاحترازية المتخذة وكيفية تحولها لعائد إيجابي في المستقبل.

طالب ثانوية عامة يستبدل أوقات الدروس الخصوصية بالتقرب من أبناء إخوته
"رزق أخي وأختي بأطفال قبيل انتشار الوباء في مصر بفترة وجيرة، ولم تكن هناك فرصة للتقرب منهم خلال تلك الفترة، بسبب انشغالي بالدروس الخصوصية".. هذا ما قاله الطالب عبدالله أحمد خلال حديثه لنا، مضيفًا أنه يرى أن قرار تأجيل الدراسة لمدة أسبوعين وإغلاق مراكز الدروس الخصوصية مثل فرصة جيدة للتقرب من أسرتي وأفرادها الجدد.

طالبة تربية موسيقية تتحدى الوباء بالتعلم عن بعد
في ذات السياق، أكدت فتاة تدعى رحاب، طالبة في كلية تربية موسيقية، أن الوباء حرمها من استمرار تعلمها، وأيضًا حرمها من اللقاء بأهلها كونها مغتربة من إحدى محافظات الصعيد، بسبب أن أهلها فضلوا عدم مجيئها خوفًا عليها.
 
وأضافت، قررت تحدي هذا الوباء واستمرار استذكار موادي الدراسية دون تكاسل، مشيرة إلى أن أساتذة الكلية يقدمون المواد الدراسية يوميًا عبر شبكة الإنترنت، ويقومون باختبارهم يوميًا، وأوضحت أنها تلتزم بتلك المسارات الإلكترونية دون تخاذل.

عائلة تجعل من القرآن سلاحًا في مواجهة "كورونا"
من ناحية أخرى، قررت عائلة كاملة من منطقة شبرا الخيمة، تخصيص أوقات جلوسهم في المنزل لتلاوة القرآن الكريم وختمه دعاءً من الله عز وجل برفع البلاء عن البلد.
 
ويقول الحاج أحمد غزال، أحد كبار العائلة، أن أفراد الأسر الكبار بالعائلة اعتادوا على ختم القرآن طوال فترة حياتهم هبة لروح أموات العائلة، مضيفًا أن الإجراءات الاحترازية التي دفعت شباب العائلة للبقاء في المنزل، حثتهم على المشاركة.
وأشار إلى أنهم كونوا مجموعة عبر تطبيق المراسلات من أجل تقسيم أجزاء القرآن عليهم، والدعاء من الله لرفع البلاء عن الوطن.

بائعة تسعد بالعادات الجديدة نتيجة الوباء
لعلى قدر حزني من خسائر انتشار الوباء، إلا أن هناك بعض العادات الإيجابية التي تميز بها الشعب المصري خلال الفترة الأخيرة، موضحة أنه بعد انتهاء هذا الوباء سيستمر إبقاء المصريين على بعض العادات الحسنة المكتسبة، ومن أبرزها قلة المصافحة والعناق، والدوام على تطهير الأماكن والاهتمام بالنظافة العامة والشخصية.
 
ونوهت، إلى أنها لاحظت اهتمام العموم بكافة هذه الأشياء في الفترة الأخيرة وبعد انتشار الوباء.

صاحب مشروع يتنبأ بتحول المحنة إلى منة
من جانبه، أشاد علي غزال صاحب مشروعات تجارية متوسطة، بإجراءات الدولة تجاه الوباء، مشيرًا إلى القرارات الاقتصادية مثل توجيه المعاملات البنكية إلكترونيُا وعن بعد، وأيضًا تخفيض سعر الفائدة وتأجيل سداد أقساط البنوك.
 
وأوضح، أن هذه الإجراءات رغم أن كونها ستسبب خسائر للدولة، إلا أنها ستساعد على تحفيز الاقتصاد وحمايته من الانهيار، متنبأ بأن تلك القرارات ستساعد فيما بعد على الشمول المالي والحوكمة الرشيدة، ووصف الوباء بالمحنة التي ستتحول إلى منحة.
 
كانت وزارة الصحة والسكان المصرية، أعلنت يوم الخميس، عن ارتفاع عدد الحالات التي تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) إلى 42 حالة. وكشف الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشئون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة، عن تسجيل 46 حالة جديدة ثبتت إيجابية تحاليلها معمليًا للفيروس، تشمل 4 حالات لأجانب قادمين من الخارج من جنسيات مختلفة و42 مصريين من المخالطين للحالات الإيجابية التي تم اكتشافها والإعلان عنها مسبقًا، وذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصي التي تُجريها الوزارة وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، لافتاَ الي تسجيل حالة وفاة جديدة لمصري يبلغ من العمر 68 عاماً من محافظة الجيزة، توفي بمستشفى العزل.
 
وأكد "مجاهد" أن جميع الحالات المسجل إيجابيتها للفيروس بمستشفيات العزل تخضع للرعاية الطبية، وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية.
 
وذكر مجاهد أن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى اليوم الخميس هو 256 حالة من ضمنهم 28 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى العزل، و7حالات وفاة.
 
وأكد مجاهد مجددًا عدم رصد أي حالات مصابة أو مشتبه في إصابتها بفيروس كورونا المستجد بجميع محافظات الجمهورية سوى ما تم الإعلان عنه، مشيرًا إلى أنه فور الاشتباه بأي إصابة سيتم الإعلان عنها فورًا، بكل شفافية طبقًا للوائح الصحية الدولية، وبالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
كما تواصل وزارة الصحة والسكان رفع استعداداتها بجميع منافذ البلاد (الجوية، البرية، البحرية)، ومتابعة الموقف أولاً بأول بشأن فيروس "كورونا المستجد"، واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية اللازمة ضد أي فيروسات أو أمراض معدية، كما تم تخصيص الخط الساخن "105"، و"15335" لتلقي استفسارات المواطنين بشأن فيروس كورونا المستجد والأمراض المعدية.
 
كما اتخذت مؤسسات الدولة، عدد من القرارات لمواجهة تفشي الوباء، ومن أبرزها تخفيض عدد العاملين بالدولة والمصالح الخاصة، وتعليق الدراسة لمدة أسبوعين، وإغلاق بعض أماكن التجمعات والمراكز التجارية لعدد من الساعات خلال اليوم.
 
WhatsApp Image 2020-03-20 at 10.13.26 AM (1)
 
WhatsApp Image 2020-03-20 at 10.13.26 AM (2)
 
WhatsApp Image 2020-03-20 at 10.13.26 AM
 
WhatsApp Image 2020-03-20 at 10.13.27 AM (1)
 
WhatsApp Image 2020-03-20 at 10.13.27 AM (2)
 
WhatsApp Image 2020-03-20 at 10.13.27 AM

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق