مؤسسة حقوقية للعمل الدولية: لماذا لا تحموا العمالة الأجنبية في قطر من خطر كورونا؟

الخميس، 26 مارس 2020 12:30 م
مؤسسة حقوقية للعمل الدولية: لماذا لا تحموا العمالة الأجنبية في قطر من خطر كورونا؟
حقوق الانسان

طالبت مؤسسة ملتقى الحوار للتنمية وحقوق الانسان اليوم الخميس منظمة العمل ‏الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" بالتدخل لحماية العمالة الوافدة في قطر ‏والعاملة في منشآت كأس العالم من خطر انتشار فيروس كورونا المستجد ‏‏(كوفيد-19 ) ، حيث تعد قطر من اكثر الدول الخليجية التي شهدت اصابات ‏بالفيروس القاتل  خلال الايام الماضية .‏
 
وسبق لمنظمة العفو الدولية  إتهام النظام القطري بإخفاء أعداد المصابين بفيروس ‏كورونا المستجد من بين العمالة الوافدة ، ورفض السلطات القطرية ‏علاجهم ، ‏ووضع أعداد كبيرة منهم في مستشفيات ‏غير مؤهلة وتجاهلها لتوفير الرعاية ‏الصحية المناسبة داخل معسكرات عمال منشآت كأس العالم ، مشيرة الى عملهم ‏في ظروف معيشة وعمل غير ‏إنسانية، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات ‏بينهم‎.‎
 
وتتعرض  قطر لانتقادات حقوقية حادة خلال السنوات الاخيرة نتيجة المستويات ‏المرتفعة للغاية ‏من العمل القسري والعبودية والاتجار بالبشر داخل البلاد، وفي ‏ظل الغياب شبه الكامل ‏للضوابط القضائية أو أيًا من أشكال الردع الحكومي للحد ‏من هذه الممارسات.
 
وأكدت مؤسسة ملتقي الحوار تضامنها مع الإدانات  الحقوقية  للدوحة برفضها  تعليمات منظمات عالمية لعلاج ‏العمالة بتجهيز ‏مستشفى طبي كامل، إضافة إلى رفضها عودتهم للعلاج في ‏بلادهم، وهددت من ‏يحاول السفر، مما أدى لتظاهر العديد منهم في شوارع ‏الدوحة" وأدان ملتقي الحوار كذلك رفض السلطات ‏القطرية توصيات المنظمات الحقوقية بتوفير أماكن ‏إقامة جديدة للعاملين لمنع ‏انتشار عدوى فيروس كورونا بينهم‎.‎
 
وتؤكد مؤسسة ملتقى الحوار ان على منظمة العمل الدولية  التدخل لحماية العمالة الوافدة في ‏قطر وحثها على الانضمام للاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين ‏وأفراد أسرهم الصادرة عام 1990‏‎ ‎‏ والذى يعطى للعمال المهاجرين وأفراد أسرهم ‏الحق في الحصول من الدولة على الحماية الفعالة من الإصابة البدنية و تلقي أية ‏عناية طبية تكون مطلوبة بصورة عاجلة لحفظ حياتهم أو لتلافي ضرر لا يمكن ‏علاجه يلحق بصحتهم وذلك على أساس المساواة في المعاملة مع رعايا الدولة ‏المعنية. ولا يحرم هؤلاء من هذه العناية الطبية الطارئة بسبب أية مخالفة فيما يتعلق ‏بالإقامة أو الاستخدام‎.‎
 
وفى حالة قطر، وانخراط العمال الاجانب فى منشات كأس العالم ، هناك مسئولية ‏تقع ايضا على "الاتحاد الدولي لكرة القدم" ("الفيفا")، عن منع الانتهاكات، التي ‏وقعت نتيجة لعملياتها التجارية المرتبطة بكأس العالم. وهذا يعني أنه يتعين على ‏‏"الفيفا"، تماشياً مع "سياسة حقوق الإنسان" الخاصة بها، ان يضمن احترام حقوق ‏العمال في أعمال بناء ملاعب كأس العالم، وأن يستخدم أيضاً صلاحياته  في ضمان ‏احترام الحقوق في نطاق أوسع من مشروعات البنية الأساسية اللازمة لإقامة بطولة ‏كأس العالم لسنة 2022 .‏
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق