تمديد الطوارئ لـ 13 أبريل.. إيطاليا تعاني بسبب انتشار فيروس كورونا

الأربعاء، 01 أبريل 2020 07:00 م
تمديد الطوارئ لـ 13 أبريل.. إيطاليا تعاني بسبب انتشار فيروس كورونا

تستمر معاناة إيطاليا فى ظل استمرار أزمة وباء "كورونا" بعد تسجيل 12.428 حالة وفاة و105.792 مصابا، مما جعل الحكومة الإيطالية تعلن تمديد حالة الإغلاق المعلنة لكبح جماح انتشار جائحة فيروس كورونا إلى 13 من شهر أبريل الجارى، أى بعد عيد الفصح بيوم واحد، وذلك فى محاولة للحد من الأنشطة والتحركات الفردية، وجاء ذلك خلال إحاطة وزير الصحة، روبيرتو سبيرانتسا حول حالة طوارئ فيروس كورونا لمجلس الشيوخ الإيطالى.

وتسبب وباء كورونا فى أزمة غير مسبوقة مع الاتحاد الأوروبى، وذلك بسبب قرارات قادة الاتحاد الأوروبى أثارت استياء فى إيطاليا، بسبب تقييدها تصدير الإمدادات الطبية ما بين دول الاتحاد، مما دفع الإيطاليين إلى حرق علم الاتحاد الأوروبى، فى إشارة منهم لعدم مساعدة بروكسل لهم خلال أزمتهم المأساوية مع الفيروس، الذى أودى بحياة أكثر من 12 ألف إيطالى.

وظهر رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبى كونتى التأكيد، مؤكدا على أن المعركة الحالية ضد جائحة فيروس كورونا تتطلب "جهدا أوروبيا متماسكًا وقويًا ومنسقًا"، وشدد على أن طرح سندات كورونا الأوروبية، وهو مقترح ترفضه برلين ودول أخرى بشمال أوروبا، "لن ينتهى إلى أن تدفع ألمانيا الديون السيادية الإيطالية".

وأضاف مخاطبا المواطنين الألمان "أود أن أذكركم بأن هذه الآلية، سندات باليورو، لا تعنى أن المواطنين الألمان سيتعين عليهم دفع حتى يورو واحد من الديون الإيطالية، هذا يعنى فقط أننا سنعمل معًا للحصول على ظروف اقتصادية أفضل، يستفيد منها الجميع على المستوى الأوروبى.

وفى ظل الازمة القائمة الآن بين إيطاليا والاتحاد الأوروبى، ظهرت كلا من روسيا والصين، لسد الفراغ، حيث أمد رئيس روسيا، فلاديمير بوتين، إيطاليا بإمدادات طبية مع عبارة "من روسيا مع الحب، كما قام الرئيس الصينى شى جين بينج، إلى سد الفراغ أيضا بإرسال امدادات طبية وأيضا فريق طبى عقد مؤتمر مع السلطات الصحية بإيطاليا.

وقام مسئولون بإيطاليا بإنزال علم الاتحاد الأوروبى واستبدلوه بالعلم الصينى، فى تعليقهم على صورتين انتشرتا على نطاق عالمى.

وقالت ناتالى توسى، مديرة المعهد الإيطالى للشؤون الدولية فى روما: "إن هذه المساعدة الطبية من روسيا لا تذكر، مقارنة بما أعلنه البنك المركزى الأوروبى من خطط لشراء مزيد من السندات بقيمة تصل إلى 750 مليار يورو، لكن بالنسبة للرأى العام فإنه من الصعب بمكان إقناع الرأى العام بعدم أهميتها".

وترى صحيفة "افاريتاليانا" الإيطالية أن بوتين انتهز فرصة الأزمة التى تمر بها إيطاليا مع الاتحاد الأوروبى بسبب فيروس كورونا لرد الجميل للإيطاليين، حيث أنها الدولة الوحيدة التى تدافع عن ضرورة نسج التقارب بين بروكسل وحلف شمال الأطلسى (ناتو) مع موسكو، ولذلك فإن هذه الإمدادات الطبية الروسية لعبة بوتين لمضايقة الاتحاد الأوروبى.

ومع تدهور الوضع فى البلاد طلبت الحكومة الإيطالية المساعدة من الدول الأعضاء فى الاتحاد، كما دعت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء لمساعدة إيطاليا. وأعلنت فرنسا وألمانيا فى البداية فرض قيود على صادرات المستلزمات الطبية كما لم تستجب الدول الأخرى لطلب المساعدة. وكانت أول استجابة لطلبات السلطات الإيطالية، قادمة من الصين التى تبعد عنها آلاف الكيلومترات. وأعلنت بكين أنه يمكن أن تبيع إيطاليا مليونى قناع طبى، وألف جهاز لتهوية الرئة و20 ألف ملابس واقية، كما أرسلت الصين إلى إيطاليا فى 12 مارس الماضى طاقم من الخبراء المتطوعين إضافة إلى أطنان من المستلزمات الطبية.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق