خناقة الـ«ولا حاجة».. لماذا غضب «الأصليين» من «الوافدين» على «تيك توك»؟

الجمعة، 03 أبريل 2020 01:43 م
خناقة الـ«ولا حاجة».. لماذا غضب «الأصليين» من «الوافدين» على «تيك توك»؟
التيك توك
كتب| أحمد قنديل

 
"مجرد الإعلان عن بدء اجتماع النخبة والمؤثرين حول العالم من أجل التقارب والتعارف وتعزيز قنوات الاتصال بينهم البعض، وبعد أن اكتمل الحضور الذي شمل فنانين ومثقفين ومدونين، وقبل إغلاق باب قاعة الاجتماعات، لاحظ الجميع دخول فتاة ذات وجه غير مألوف لم يعرفها أحد، ولا يميزها شيء سوى ملابس شبه عارية تظهر مفاتن جسدها، وخطوات متمايلة تشبه خطوات المخمورين، ما دفع أفراد الأمن لإيقافها غرضا في السؤال عن هويتها وسبب وجودها في اجتماع النخبة، إلا إنهم فوجئوا بصيحات عالية تصدر منها وأسلوب يفتقد اللباقة في الحديث الذي زعمت فيه إنها أشهرهم وأكثرهم تأثيرا على الإطلاق، بل استطرت حديثها لتخبرهم عن إنجازات فعلتها لسنوات، ووصفت جميع الحضور إنهم ليسوا إلا مجرد دخلاء على مملكتها، وراغبي تقليد شهرتها".. المشهد السابق ذكره ربما يكون ليس حقيقيا البتة ولكنه ليس خياليا أيضا وإنما هو الوصف الأقرب للصراع الدائر الآن بين قطاع من الرواد القدامى لتطبيق التواصل الاجتماعي "تيك توك" والمستخدمين الجدد للتطبيق من الفنانين والمدونين وغيرهم من المؤثرين.
 
طالما عرفنا أن هناك تطبيق تواصل اجتماعي ترفيهي يدعي "تيك توك"، وأغلب رواده من الفتيات اللاتي يعتمدن على تحقيق الشهرة من خلال تقديم محتوى ترفيهي مبتذل وغير هادف ويعتمدن على الرقص والظهور بملابس كاشفة ويدعون أنفسهم بألقاب كبرى ويصنفون أشخاصهم سفراء وممثلين للشباب، وقلة فقط من الرواد الذين يقدمون محتوى به مضمون ثقافي وفني راقي، ولكن لا يحظون بشهرة على التطبيق مقارنة بالمحتوى المبتذل.
 
وغالبا ما انتقد المدونين عبر المنصات الاجتماعية الأخرى والفنانين المحتوى المبتذل المنشور عبر منصة التيك توك.
 
ورغم أن هذا التطبيق عمره سنوات إلا إنه كان أكثر صخبا خلال الأيام الماضية، وذلك تراكما مع تداعيات انتشار فيروس كوفيد ١٩ المعروف إعلاميا بوباء كورونا، وما تبعه من تداعيات تضمنت اتخاذ الدولة إجراءات للحد من التجمعات وكان أبرزها إقرار حظر تجوال لعدد ساعات من اليوم.
 
ساعات الفراغ خلال اليوم، دفعت العديد من قطاعات المجتمع للبحث عن ما يشغلهم، ما دفعهم لإنشاء حسابات عبر تطبيق التيك توك، خاصة بعد اتجاه الفنانين والمدونين والمثقفين وغيرهم لتقديم محتوى ترفيهي عبره.
 
التكالب على التطبيق الترفيهي، دفع الرواد القدامى للغضب، ما جعلهم يعلنون الحرب على الفنانين والمدونين، معتبرين دخولهم للتطبيق تسلل على حياتهم.
 
وهاجمت فتاة من الرواد القدامى وتدعى حنين حسام وتسمي نفسها هرم مصر، الفنانين والمدونين اللذين أنشئوا حسابات عبر التطبيق، متسائلة عن سبب دخولهم رغم انتقاد رواده سابقا، واعتبارهم صغار سن.
 
ويرى مراقبون ومدونون، أن ربما الأجواء الحالية ستضيف ذوقا جديدا للتطبيق ومحتوى فني وثقافي مختلف عن ماسبق، معتبرين غضب الرواد القدامى شعور منهم بالخوف والقلق من أن تذهب شهرتهم السابقة بعد أن يثير المستخدمين الجدد الضجة بمحتواهم، ويأتي هذا رجوعا لأن كانت أغلب الشهرة التي حصدها الرواد القدامى كاذبة، حيث كانت بسبب كثرة انتقادهم والهجوم عليهم.
 
 
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق