الخائفون من العدوى.. لماذا تراجعت الجرائم في زمن كورونا؟

الخميس، 09 أبريل 2020 05:00 م
الخائفون من العدوى.. لماذا تراجعت الجرائم في زمن كورونا؟
هل تختفى الجريمة فى زمن الـ"كورونا"؟

يبدو أن العزل المنزلي وحظر التجوال الذي فرضته الحكومات، أجبر مرتكبي الجرائم مثل السرقة على البقاء في منازلهم خوفا من العدوى بفيروس كورونا، ما أثّر على تراجع الجرائم والسرقات.

وفقا لآخر البيانات، فقد اختلف معدل الجريمة من خلال تراجع السلوك العدواني بسبب الخوف من تفشي جائحة كورونا، إلا أنّ المجرمين يحاولون البحث عن طرق جديدة للاستفادة من الأزمة، بدءاً من المتاجرة بالأقنعة الطبية والأدوية المزيفة، وصولاً إلى القيام بعمليات احتيال عبر الإنترنت.

 

اللواء أشرف يعقوب الخبير الأمنى يقول إنه عادة ما تظهر معادن الرجال فى وقت الشدائد وهو ما أظهرته جائحة كورونا من خلال قلة الجرائم بسبب أن المواطنين ملتزمين في البيوت تكاد تُشابه نسبة الجرائم أثناء حرب 73 وكان نسبتها صفر في هذا الزمن، بينما حتى نكون منصفين فقد ازدادت جرائم السرقة بالإكراه فى "الفترة الميتة" وهو مصطلح شرطي يُقصد به الفترات من الثامنة صباحاَ حتى الحادية عشر صباحاَ أيضاَ، والفترة من الرابعة عصراَ إلى السادسة المغرب حيث يستغل اللصوص مثل هذه الأوقات للانقضاض على المنازل والأشخاص لسرقتهم، وردد قائلاَ: "نحذر الناس من فتح الأبواب فى مثل هذه الأوقات".

وثمن يعقوب دور الدولة من خلال إصدار الرئيس قراراَ بصرف 500 جنيه للعمالة غير المنتظمة، وتوصياته الدائمة للقطاعين العام والخاص بعدم التفكير فى تقليص العمالة وتسريبها، فضلاَ عن عدم الاقتراب من مرتبات الموظفين  وهو الأمر الذي يساعد بشكل كبير في استقرار الدولة المصرية وتميزها عن غيرها من دول العالم التى شهدت الويلات من جراء تفشى فيرس كورونا، ما يؤكد معه أن الشعب المصرى يتكاتف ويتضافر على قلب رجل واحد مثل هذه الظروف حيث أن الجميع يسعى أن يكون فى بيته قبل تطبيق الحظر لإعطاء الأجهزة الأمنية الفرصة لضبط الشارع المصرى. 

وويوي

من جانبه، قال اللواء سمير راغب، رئيس المؤسسة العربية للدراسات الإستراتيجية، أن السلوك العدواني والإجرامي سلوك غير سوي لذا يختلف عن السلوك الطبيعي، في التأثر بالأزمات والكوارث الكبرى، فغالبا المجرمين لا يتهمون بسلامة حياتهم أو أمن وسلامة الآخرين فلا اعتقد أن المجرم يوقف نشاطه الإجرامي خوفا من وباء كورونا، فمعظم المجرمين يقومون بممارسات غير صحية كتعاطي المخدرات، وطبيعة الأنشطة الإجرامية تعمل ضد القانون والقواعد العامة للمجتمع، بقاء الناس في البيوت ربما يقلل جرائم السطو وسرقة المنازل، غلق المحلات والمقاهى وفراغ الشوارع سلاح ذو حدين من ناحية يسهل مطاردة المجرمين بينما يغيب الدور المجتمعي في المعاونة في ضبط المجرم، وربما يزيد خطر السطو على المتحركين فزاده في وقت الحظر وخاصة في ساعات الليل المتأخرة.

وأضاف "راغب" أن وجود الارتكازات الأمنية وقت الحظر يحد من بعض الجرائم كسرقة السيارات أو الأجهزة، لكن للسرقات الصغيرة يمكن العبور لبعض المناطق دون التعرض للأكمنة، ومن الملاحظ وجود شكاوى من ظاهرة سرقة الموتوسيكلات في بعض قرى ومراكز الدلتا، الراجع لفراغ الشوارع وقلة كاميرات المراقبة، أما الجرائم الكبرى كالاتجار في المخدرات بطبيعتها تعمل تحت الأرض ولا يمكن قياس النشاط إلا بإحصاء الضبطيات، هناك جانب أخر هو تراجع الدخل للعمالة الغير منتظمة وبعضهم من المجرمين السابقين، انعدام الدخل قد يدفعهم للقيام ببعض نشاط النشل والسرقة أو التعاون مع عصابات المخدرات، حال امتداد فترة توقف سوق العمل. 

 

وفى سياق متصل يقول محمود البدوي، المحامى بالنقض ورئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان، أن ارتفاع معدلات الجرائم هو أحد المؤشرات التي ترتبط بالمتغيرات الاقتصادية أحيانا، وهو أيضاً ربما يكون مؤشر بالغ الدلالة وبخاصة في أوقات الحروب والكوارث، سواء كانت تلك الكوارث طبيعية أو وبائية مثل ما هو حاصل الآن بكافة دول العالم، بسبب انتشار فيروس كوفيد 19، أو ما يطلق عليه الفيروس التاجي كورونا، إلا أن القارئ الجيد لمؤشرات الجرائم، وبخاصة جرائم النفس، وجرائم السرقات بكافة أشكالها وأنواعها، يستطيع أنه هناك يرى حالة من الانخفاض الملحوظ بمعدلات الجرائم، وما تتلقاه أقسام الشرطة بكافة محافظات الجمهورية من معدلات ضبط الجرائم.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق