احتفالا بيوم الثراث العالمي.. أهم الكنوز المصرية المكتشفة

السبت، 18 أبريل 2020 03:00 م
احتفالا بيوم الثراث العالمي.. أهم الكنوز المصرية المكتشفة
أمل عبد المنعم

تحتفل دول العالم في الـ 18 أبريل من كل عام باليوم العالمي للتراث، بعد اختيار المجلس الدولي للمباني والمواقع الأثرية الـ"ICOMOS" للاحتفاء به برعاية منظمة اليونسكو ومنظمة التراث العالمي لحماية التراث الإنساني، حسب الاتفاقية التي أقرها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في باريس في عام 1972.
 
وتم توقيع هذه الاتفاقية، بسبب العبث بالمواقع الأثرية وتدميرها، وغياب التشريعات والأنظمة والسياسات العامة التي تلزم المؤسسات والأفراد بالحفاظ على المواقع التراثية والأثرية، وفقًا لموقع "icomos"، المجلس الدولي للمعالم والمواقع.
 
واقترح المجلس الدولي للمعالم والمواقع "ICOMOS" تحديد اليوم الدولي للمعالم والمواقع الأثرية بتاريخ 18 أبريل 1982، والذي تم إقراره رسميًا منذ عام 1983، ليصبح مناسبة سنوية تهدف للتعريف والتوعية بأهمية التراث والترويج له في مختلف دول العالم من خلال مفرداته الثرية.
 
الاحتفال "أون لاين"
 
ويتم الاحتفال هذا العام في مصر في ظل انتشار فيروس كورونا، عن طريق احتفال الجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، باليوم العالمى للتراث، ونظراً للظروف الاستثنائية التى تمر بها البلاد من احتياطات للحد من انتشار فيروس كوفيد-19، وحرصاً من الجهاز على صحة المهتمين بالحدث، فقد تقرر أن يتم الاحتفال باليوم العالمي للتراث أونلاين من خلال موقع الجهاز وصفحته الرسمية على فيس بوك.
 
لكننا نحتفل بشكل آخر بعرض أهم ما تم اكتشافه من الكنوز المصرية خلال عام، نقدمها خلال السطور القادمة. 
 
ميت رهينة
 
تم اكتشاف الكثير من القطع الأثرية المهمة في منطقة ميت رهينة الأثرية بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة) خلال السنوات الماضية، فإنها لا تزال تضم كنوزاً فرعونية نادرة غير مكتشفة بحسب خبراء الآثار في مصر، وبالتزامن مع إعلان البعثات الأثرية العاملة في المنطقة اكتشافات أثرية بصورة مستمرة، تقود عمليات الحفر خلسة، السلطات المصرية إلى اكتشاف تماثيل وقطع كبيرة على غرار التمثال الملكي النادر الذي أعلنت وزارة الآثار المصرية الكشف عنه، والذي يعود للملك رمسيس الثاني على هيئة "الكا"، والتي تعني القرين، أو القوى الحيوية باللغة المصرية القديمة، وهي عبارة عن ذراعين مرفوعتين لأعلى بكفين مبسوطتين.
 
وأوائل شهر ديسمبر الماضي، كشف الستار عن كتل أثرية ضخمة مغمورة في المياه الجوفية.
 
وميت رهينة هي المدينة المتبقية من العاصمة القديمة "منف"، التي يرجع أصل اسمها بالهيروغليفية "من نفر" أي "النصب الجميل"، أو "المدينة ذات الجدار الأبيض"، وقد حرّف الإغريق هذا الاسم فصار "ممفيس"، وميت رهينة تعني "طريق الكباش"، وعُثر فيها على تمثال الملك رمسيس الثاني الشهير الذي وُضع في "ميدان رمسيس"وسط القاهرة لسنوات طويلة قبل أن يُنقل إلى واجهة المتحف المصري الكبير بميدان الرماية (غرب القاهرة).
 
تمثال ضخم للإله حورس
 
واكتشفت البعثة الأثرية المصرية الألمانية في 19 ديسمبر الماضي برئاسة الدكتورة هوريج سوروزيان تمثال ضخم للإله حورس، و ذلك أثناء أعمال التنقيب الأثري للبعثة داخل بقايا صالة الأعمدة بمعبد ملايين السنين الخاص بالملك أمنحتب الثالث بمنطقة كوم الحتان بالبر الغربى بالأقصر.
 
أسفل أبو الهول
 
ووفقا لجريدة "ذا صن" قالت المؤرخة البريطانية الدكتورة بيتانى هيوز، إن الغرف الموجودة أسفل تمثال أبو الهول قد تكشف أسرارا خفية، وتشير إلى وجود كنز محتمل، مشيرة إلى غرفتين أسفل تمثال أبو الهول.
 
وأكدت أن علماء الآثار تبحث تحت التمثال عن أدلة مثيرة على أن تمثال أبو الهول يقع فوق شبكة قديمة من الغرف والأنفاق، ولفتت الدكتورة "هيوز" إلى وجود ثقب صغير فى قاعدة تمثال أبو الهول الذى عادةً ما يكون مخفيًا عن الأنظار.
 
وقالت "هيوز" إن هذا الثقب العميق بالقرب من الذيل مرتبط بغرفة كبيرة وراءها، لكنها اعترفت بأنه من السابق لأوانه تحديد مكان انتهاء النفق.
 
ومع ذلك، قالت هيوز، إنه يمكن ربط الأنفاق بالملك خوفو، مشددة على وجود غرفة فى المقدمة"، وأضافت "الحقيقة هى أنه ليس لدينا أى فكرة على الإطلاق عن الغرض من هذه الأشياء، لكنها لغز يحاول الباحثون حله حاليًا، ويأمل البعض فى أن تقودنا هذه الأنفاق الخفية إلى كنوز جديدة غير مكتشفة.
 
توابيت خبيئة العساسيف
 
أعلن موقع "لايف ساينس"، عن اختيار مقبرة خوى المشرف على القصر الملكى في أواخر عصر الأسرة الخامسة والمكتشفة بجبانة سقارة الأثرية في أبريل الماضي، أقدم المناطق الصناعية فى العصور القديمة بمنطقة سقارة، وتوابيت خبيئة العساسيف كأحد أهم 10 اكتشافات أثرية لعام 2019، والمصنفة ضمن الاكتشافات الأكثر جذبا للأنظار هذا العام، وضمن الاكتشافات التى تم تسليط الضوء عليها اكتشاف وادى القرود، حيث نجحت فى العثور على واحدة من أقدم المناطق الصناعية فى العصور القديمة، والتى تضم حوالى 30 ورشة وكوخ للعمال، وأن ما بين الورش المكتشفة، ورشة لتنظيف الذهب، وورشة لتلوين الفخار، وورشة بها إبر لحياكة الأساس الجنائزى، وورشة لتصنيع الخشب، وورشة للطحن، وقطع من الفخار الضخم الذى استعمله قدماء المصريين فى تخزين الأطعمة والمياه والحبوب، وجميعها كانت تجهز داخلها كنوز مقابر الملوك الفراعنة لدفنها معهم فى مقابرهم بعد الوفاة.
كما أن جميع قطع الفخار التى عثر عليها تعود لعصر الأسرة الثامنة عشرة فى مصر القديمة، وتتشابه مع قطع الفخار التى عثر عليها بالمقبرة 54 فى وادى الملوك الشرقى.
 
 
مقبرة خوى
اكتشاف المقبرة خلال موسم الحفائر الماضي أثناء قيام البعثة المصرية برئاسة الدكتور محمد مجاهد، بأعمال الحفائر والتسجيل العلمى للمجموعة الهرمية للملك جدكارع من الأسرة الخامسة بجنوب سقارة، وهى لشخص يدعى "خوى" كان يشغل منصب النبيل لدى الملك، فى أواخر عصر الأسرة الخامسة من الدولة القديمة، وأن المقبرة تتكون من بناء علوى عبارة عن مقصورة شيدت على شكل حرف L، ومن الواضح أن احجار المقصورة قد تم انتزاعها خلال العصور المصرية القديمة وأعيد استخدامها فى أماكن أخرى، حيث لم تعثر البعثة سوى على بقايا الجدران السفلية والتى شيدت من الحجر الجيرى الأبيض.
 
30 تابوتا خشبيا
 
اكتشف علماء الآثار، أن"خبيئة العساسيف" تضم مجموعة متميزة من 30 تابوتا خشبيا آدميا ملونا لرجال وسيدات وأطفال، فى حالة  جيدة من الحفظ والألوان والنقوش كاملة، حيث تم الكشف عنها بالوضع الذي تركهم عليه المصرى القديم، توابيت مغلقة بداخلها المومياوات، مجمعين في خبيئة في مستويين الواحد فوق الآخر، ضم المستوى الأول 18 تابوتا والمستوى الثانى 12 تابوتا.
 
مدينتي كانوب وهرقليون
 
كما تم اكتشافات لكنوز خلال السنوات الماضية في أعماق خليج أبو قير بمحافظة الاسكندرية في مصر، ترقد أطلال مدينتي كانوب وهرقليون الغارقتين، منذ القرن الثامن الميلادي،  و يقع خليج أبو قير، على مسافة حوالي 26 كيلومتراً إلى الشرق من الميناء الشرقي بمحافظة الإسكندرية، حيث اكتُشفت أطلال المدن الغارقة، مثل مدينة هرقليون، التي تقع شمال شرق شاطئ أبو قير، وأطلال مدينة كانوب، ومنها معبد وأجزاء تماثيل آلهة مصرية من العصرين البطلمي والروماني، ووقعت المدينتان تحت رحمة الكوارث الطبيعية، وغرقتا بأعماق البحر الأبيض المتوسط ​​منذ أكثر من ألف عام.
 
عام 2000، تمكن فريق من غواصي المعهد الأوروبي للآثار الغارقة من اكتشاف أطلال المدينة والميناء اللذين كانا يقعا على مصب الفرع الغربي لدلتا نهر النيل، والمعروف بالفرع الكانوبي، بحسب موقع وزارة الآثار المصرية.
 
المعبود هرقل
 
وقد حملت تلك المدينة اسم " ثونيس-هرقليون"، نسبةً إلى المعبود هرقل، وهو المقابل اليوناني للمعبود "آمون جرب"، والذي انتشرت عبادته في المنطقة، وكان يعد بمثابة المعبود الحامي للمدينة، بحسب موقع وزارة الآثار المصرية.
 
وبدأ البحث في عام 1996، وقد استغرق رسم خريطة للموقع بأكمله عدة سنوات، وأسفر عن هذا الاكتشاف معلومات مهمة عن المعالم القديمة، ومفادها أن هرقليون وثونيس في الحقيقة هما اسمين لمدينة واحدة، إذ ينسب هرقليون للاسم اليوناني، بينما يُنسب ثونيس للاسم المصري.
 
لوحة تذكارية
 
وعُثر على لوحة تذكارية من العصر البطلمي تضمنت اسم المدينة ومقدار الرسوم التي كانت تدفع مقابل الرسو أو المرور على الميناء، وكذلك ما يخصص من هذه الرسوم لمعبد هرقل، وعثر أيضاً في قاع الخليج على حطام أكثر من 70 سفينة، وأكثر من 700 مرساة قديمة.
 
عملات برونزية
 
وفي يوليو العام الماضي، أسفرت أعمال المسح الأثري في موقع أطلال مدينة كانوب الكشف عن بقايا مجموعة من الأبنية التي تمنح مدينة كانوب امتداداً آخراً نحو الجنوب لمسافة كيلومتر، وعثر به على بقايا ميناء، ومجموعة من الأواني الفخارية من العصر الصاوي، و عملات ذهبية ومعدنية، وحلي ذهبية من خواتم وأقراط، بالإضافة إلي عملات برونزية من العصر البطلمي، وعملات ذهبية من العصر البيزنطي، مما يرجح أن المدينة كانت مأهولة بالسكان في الفترة مابين القرن الرابع قبل الميلاد و العصر الإسلامي.
 
وبينما كشفت البعثة بمنطقة أطلال مدينة هرقليون الغارقة عن جزء من معبد مدمر بالكامل داخل القناة الجنوبية، والذي يعد بمثابة المعبد الرئيسى للمدينة، آمون جرب، بالإضافة إلى العديد من الأواني الفخارية الخاصة بالتخزين، وأواني مائدة من القرنين الثالث والثاني قبل الميلاد، وعملات برونزية من عصر الملك بطلميوس الثاني، وأجزاء من أعمدة دورية، والتي ظلت محفوظة على عمق 3 أمتار من الطمي داخل قاع البحر، فضلًا عن بقايا معبد يوناني، بحسب ما قاله رئيس البعثة، فرانك جوديو‏.
 
وقد عُرضت مجموعة منتقاة من الآثار المكتشفة في معارض كبيرة متنقلة، منها معرض "أوزوريس وأسرار مصر الغارقة" عام 2015–2016، ومعرض "مدن غارقة: عوالم مصر الضائعة" عام 2016، ومعرض "كنوز مصر الغارقة" في بلدان مختلفة.
 
 
7
 

8
 

9
 

11
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق