مهمة لإسبانيا وإيطاليا.. مساعدات الاتحاد الأوروبي تحرك عجلة الاقتصاد من جديد

السبت، 25 أبريل 2020 06:00 م
مهمة لإسبانيا وإيطاليا.. مساعدات الاتحاد الأوروبي تحرك عجلة الاقتصاد من جديد
الاتحاد الأوروبى

تواجه أوروبا صدمة اقتصادية حادة جراء تفشي فيروس كورونا والذى أدى إلى إغلاق الحدود داخل الاتحاد وتعارك الدول الأعضاء على الإمدادات الطبية، فى الوقت الذى عانت فيه إسبانيا وإيطاليا على وجه الخصوص أزمة انتشار الفيروس لم تبد دول الاتحاد الأوروبى الأعضاء تضامنا فيما بينها.

ويبدو أن القادة الأوروبيين منقسمون أكثر من أي وقت، فكيف تعمل دول الاتحاد الأوروبي فيما بينها بشأن السبل الكفيلة لإعادة تحريك العجلة الاقتصادية؟.
 
أشارت صحيفة "لابانجورديا" الإسبانية إلى أن إيطاليا التي تضررت كثيرا بسبب الوباء عبرت عن انزعاجها بسبب ما أطلقت عليه "قلة التضامن ما بين دول التكتل" بعد أن أعلنت فرنسا وألمانيا في البداية فرض قيود على صادرات المستلزمات الطبية، وهو ما حدث مع إسبانيا أيضا.
 
وأوضحت الصحيفة أن كلا من إيطاليا وإسبانيا استقبلا العديد من المساعدات من الأدوات الصحية اللازمة لمكافحة فيروس كورونا من دول آخرى خارج الاتحاد الأوروبى وهو ما خلق الفجوة الموجودة الآن داخل دول الاتحاد.
 
في بداية الشهر الجاري قدمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اعتذارات لإيطاليا لفشل دول الاتحاد في مساعدتها في وقف مبكر لوقف جائحة فيروس كورونا، وقالت "أجل، لهذه الأسباب فإن أوروبا قاطبة تلتمس الاعتذار الصادق من إيطاليا " وفي سياق متصل أوضحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وهي تتحدث عن التضامن الأوروبي " أوروبا تحولت اليوم إلى قلب نابض حين نتحدث عن صور التضامن في العالم" كما أكدت أيضا على تخصيص ميزانية بقيمة 3 مليارات يورو للاستجابة للأزمات الصحية والاقتصادية الطارئة.
 
وبعدها أعلنت فون دير لاين أن "الاتحاد الأوروبي "سيخصص حتى 100 مليار يورو للدول الأكثر تضررا بدءا بإيطاليا للتعويض عن تراجع مداخيل من سيعملون ساعات أقل".
 
وأقر وزراء المالية الأوروبيون في وقت سابق خطة إنقاذ ضخمة بقيمة 500 مليار يورو لمساعدة الدول الأعضاء الأكثر تضرراً من فيروس كورونا، على التصدى لتداعيات الوباء، كما حثت المفوضية الأوروبية الدول الإعضاء على التنسيق مع بدء رفع إجراءات العزل العام ، وأعلنت عدة دولة أوروبية عن خطط للبدء بالفعل في تخفيف الإجراءات التي فرضتها لاحتواء تفشي الفيروس .
 
ويقوم الانقسام بشكل أساسي بين الشمال والجنوب، إذ تطالب دول الجنوب المتضررة بشدة من الوباء مثل إيطاليا وإسبانيا بمزيد من التضامن المالي من جيرانها في الشمال، فيما تتمنع دول الشمال الأقل تأثرا بالوباء وفي طليعتها ألمانيا وهولندا، عن دفع فاتورة دول تأخذ عليها عدم إظهار انضباط مالي خلال سنوات النمو.
 
في مارس الماضي أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن دول الاتحاد "مستعدة لتتخذ" مجتمعة إجراءات لا غنى عنها بهدف تجنب أي شكل من أشكال انعدام الاستقرار المالي والاقتصاد، بسبب أزمة الفيروس القاتل، وأمل ماكرون أمام نظرائه أن تتخذ دول الاتحاد الأوروبي قرارات تحول دون جعل "ضوابط الموازنة عائقا" أمام إجراءات محتملة دعما للاقتصاد، وفقا لشبكة "يورونيوز".
 
وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن بلادها مستعدة لتقديم "مساهمات أكبر بكثير" في ميزانية الاتحاد الأوروبي "، وقالت ميركل إن "خطة أوروبية لتحريك الاقتصاد قد تدعم الانتعاش خلال السنتين القادمتين".
 
وبعدما واجهت المستشارة انتقادات في 2017 أخذت عليها عدم تجاوبها مع اقتراحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإصلاح الاتحاد الأوروبي، بدت هذه المرة أكثر تصميما على التحرك.
 
وجاء تصريح ميركل قبل انعقاد قمة للدول الـ27 بعد الظهر بحثا عن حلول للأزمة الاقتصادية في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد، حيث يبدو القادة الأوروبيون منقسمين أكثر من أي وقت مضى فيما يسعون لإيجاد سبل تخرج الاتحاد الأوروبي من الركود الناجم عن وباء كوفيد-19.
 
وتعجز الدول الـ27 في الوقت الحاضر عن التفاهم حول كيفية إعادة تحريك العجلة الاقتصادية. وفي مؤشر إلى مدى خلافاتهم، من غير المقرر أن يصدروا كالعادة بيانا مشتركا في ختام القمة التي يعقدونها عبر دائرة الفيديو.
 
وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، للزعماء إن الجائحة قد تخفض ناتج منطقة اليورو بين 5 و15 %، ومن المتوقع، بحسب استطلاعات الرأى فسينكمش اقتصاد منطقة اليورو نحو 5.4 % هذا العام، وهو ما سيكون أسوأ أداء اقتصادي منذ طرح العملة في 1999، لكنه سيكون رقما أفضل من أحدث توقعات لصندوق النقد الدولي والتي تشير إلى تراجع بنسبة 7.5%.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة