أهلهم تبرأوا منهم.. عائلات أذناب الإخوان تتحدث

الأحد، 26 أبريل 2020 09:00 ص
أهلهم تبرأوا منهم.. عائلات أذناب الإخوان تتحدث

«أبناء العار»
«أبناء العار.. ليسوا أبناءنا» هذا هو ملخص حكايات المرارة التي يرويها أهالي الإخوان الإرهابيين الهاربين، والموالين لهم، أمثال: عبد الله الشريف، ومعتز مطر ومحمد ناصر وعماد البحيري ومحمد شومان وهشام عبد الله وسامي كمال.. الذين أعلن ذووهم- في لقاءات متلفزة وبمحض إرادتهم- تبرؤهم من أولادهم الذين ارتموا في أحضان جماعة إرهابية، وباعوا الوطن بحفنة ريالات قطرية، وليرات تركية..
 
ما أن تتبرأ أسرة أي إرهابي من ابنهم الهارب خارج البلاد، وخاصة مَنْ يعمل في وسائل إعلامية منهم، يسارع «أبناء العار» بتلفيق الاتهامات لأجهزة الدولة المصرية، والادعاء بأن أسرتهم وأهلهم مورست عليهم «ضغوط »؛ مرتدين ثوب الضحية؛ لكسب تعاطف أنصارهم، وخشية افتضاحهم وتعريتهم أمام متابعيهم، خاصة الذين ما زالوا يصدقونهم.

عبد الله الشريف «الشيخ ترتر»
 
ما سبق حدث نصًا مع اليوتيوبر الهارب، عبد الله الشريف، بعد الكذبة التي روج لها، وادعى في تغريدة له، تعرض أسرته في مصر لحصار أمني، وممارسة ضغوطات عليهم؛ لانتزاع تصريحات إعلامية منهم لمهاجمته، والتنصل منه.
لكن ظهور والده محمد الشريف، وشقيقه عمرو، وتصريحاتهما الصحفية والإعلامية، التي انتقدا فيها بعض الأوضاع في الدولة المصرية بحرية تامة، وتواجدهما بمنزلهما، فضح ادعاء الابن الهارب الذي بات يعرف بـ«الشيخ ترتر»، خاصة بعد الفضائح «الجنسية» المسربة له، والتي نافست- بقوة- أخبار الوفيات والإصابات بفيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19»، ما دفع «الشريف» إلى الظهور في فيديو يؤكد فيه «فبركة التسريبات»، ثم تراجع واعترف في فيديو ثانٍ بصحتها، قبل أن يتراجع مجددًا ويؤكد في فيديو ثالث أنه هو الذي فعل ذلك، بغرض «تضليل أجهزة الأمن المصرية التي تريد النيل منه» بحسب زعمه. 
 
العاق محمد شومان
 
في رسالة متلفزة، نشرت ابنة الفنان الهارب، محمد شومان، مقطع فيديو فضحت فيه كذب والدها المرتمي في أحضان الإخوان في تركيا، مؤكدة أنها وأمها وشقيقها لم يتعرضوا لأي أذى فيي مصر، وأنهم تبرأوا منه، قائلة: «أنت مجرد اسم على البطاقة، ومالناش صلة بيك، وقطعنا كل ما له علاقة بيك من 5 سنين.. لو عايز تعمل صورة أب إللي هو عاوز ينقذ أولاده من إللي هما فيه انزل وواجه ده بنفسك، وماتبقاش قاعد في بلد تانية وتتكلم باسمنا».
لكن الفنان الهارب نشر رسالة نصية، ادعى فيها تعرض ابنته لضغوط أمنية في مصر؛ لتتبرأ منه، «إلى ابنتي الحبيبة.. لا لوم عليكي اليوم با بنت أبيكي، أعلم مدى الضغوط التي مورست عليكي كي تقولي هذه الكلمات، وإن عادوا لضغطهم عليكي، فقولي وتبرأي مني إن كان هذا سينجيكي من بطشهم».. لتصفعه ابنته مرة أخرى، وتوجه له الضربة القاضية، قائلة: « إحنا مش أسرتك.. إحنا بنخاطب السلطات أنهم يشيلوا اسمك من البطاقة ورفعنا قضايا في ده.. إحنا موجودين في مصر بإرداتنا، وليس هناك أي أذى من الدولة علينا، ولكن وجودك هو الأذى الوحيد في حياتنا».
 
معتز مطر.. «إحنا قرفنا منك» 
تبرؤ ابنة الفنان الهارب، محمد شومان، من والدها لم يكن الأول، فقد سارت على النهج أسرة الإعلامي الهارب إلى تركيا، معتز مطر، بسبب خيانته ومحاولاته المستميتة لتشويه صورة مصر، ولو بالمتاجرة بأسرته باختلاق الأكاذيب، كما فعل مع والدته، عندما ادعى أن أجهزة الأمن ألقت القبض عليها، وأنها تعرضت للتعذيب، وهو ما نفته والدته، وأكدت كذب ابنها.. لكن الإعلامي المأجور ادعى مجددًا أن والدته تعرضت لضغوط لتنفي تعرضها للتعذيب.
 
والجديد في حكاية المذيع بقناة الشرق الإخوانية، أن أسرته بدأت تسير في الإجراءات القانونية لإسقاط الجنسية المصرية عن معتز، كما ذكرت ريم سمير، زوجة مهند مطر شقيق معتز، مضيفة- في مقطع فيديو: «إحنا فعلاً ابتدينا الإجراءات لكنها تعطلت بسبب كورونا، ومعظم المصالح الحكومية لا تعمل»، وأظهرت ريم الصحيفة التي تقدمت بها العائلة لإسقاط الجنسية عن معتز. ووجهت ريم حديثها إليه قائلة: «إحنا قرفنا من إللي بتعمله في بلدك وأهل بلدك»، وطالبت بتسريع الإجراءات في مثل هذه القضايا وسرعة إسقاط الجنسية المصرية عن معتز وكل مَنْ على شاكلته.
 
من جانبها، أكدت هبة شريف، زوجة معتصم مطر شقيق معتز، أنهم يتبرأون من أفعال وأقوال هذا الإرهابي، وأنه لا يمثلهم في شيء، وأن «الأسرة بأكملها تثق في القيادة المصرية بأنها سترفع الغمة، وترفع اسم معتز مطر من قائمة المصريين».


محمد ناصر و«الضرب بالجزمة»
عندما عرضت وسائل إعلام مصرية وعربية تقارير «متلفزة» مع أسرة وأقارب وأصدقاء الإعلامي الهارب إلى تركيا، محمد ناصر، يرفضون الطريق الذي يسير فيه ابنهم، ويعلنون تبرؤهم منه، خرج الأخير في برنامجه بقناة مكملين الإخوانية، وادعى أن كل أقاربه وأصدقائه الذين ظهروا في التقرير تعرضوا لـ«ضغوط أمنية مورست عليهم».. إلا أن شقيقه «طارق» نفى هذا الادعاء، وروى تفاصيل خاصة عن العائلة، وعن أخيه «محمد ناصر» وانضمامه لإعلام الإخوان، وتحريضه ضد مصر من الخارج.
 
وأكد طارق انقطاع الصلة بينهم وبين شقيقه ناصر : «لا نريد التواصل معه مرة ثانية. ما فعله يهدم الدولة المصرية.. هو عايز دم، ولن نقبل بدفنه فى مصر.. محمد خائن وإرهابي والمفروض ينضرب بالجزمة».


سامي كمال «القواد»
بنفس أكاذيب معتز مطر، نشر سامي كمال الدين، المذيع بقناة الشرق الإخوانية، رسالة على مواقع إخوانية، ادعى فيها «القواد»- كما يطلق عليه- اقتحام منزله بمسقط رأسه «جزيرة الدوم»، وإرغام والده وعدد من أفراد أسرته على الإدلاء بأقوال تحت الضغط.. وهو ما نفته الأسرة في تصريحات متلفزة لصحف وقنوات فضائية. وروى والده عبد المقصود  كمال الدين تفاصيل ما حدث، قائلًا: «3 صحفيين صوروا معايا، وخدوا مني كلمتين، وشربوا الشاي ومشوا، ومفيش أمن ولا حد هددنا».
 
فيما أكد ابن عمه، محمود سعد الدين: «اتصلوا بيا وقالولى فيه صحفيين عند عمك بيصوروا معاه.. ومفيش فرد أمن في القرية كلها عشان الموضوع ده.. ومحدش أجبرنا على حاجة ولا حد ينفع يجبرنا».


عماد البحيري «مش ابننا»
«محونا اسمه من سجل الأسرة، وقاطعناه، وتبرأنا منه. نشعر بالعار في كل مرة يظهر هذا الابن العاق على شاشة الإخوان». عندما أدلى ناصر- شقيق الهارب عماد البحيري، المذيع بقناة الشرق الإخوانية، والتي تبث من تركيا-  بهذه التصريحات المتلفزة، ظهر الأخير في برنامجه التليفزيوني، مدعيًا تعرض شقيقه ناصر لضغوط شديدة من جهات أمنية ليقول هذا الكلام.. وكأن «الضغوط الأمنية» أصبحت كلمة السر التي يستخدمها الإخوان الهاربين؛ ليبرروا بها تبرؤ ذويهم منهم.
 
لكن نصار البحيري نفى كذب شقيقه عماد، وأن أحدًا لم يجبره على مهاجمته.. وسرد بعض تفاصيل حياة شقيقه منذ تخرجه، وعمله مدرسًا، ونزوحه إلى القاهرة، وعمله مع أقطاب الحزب الوطني المنحل، واشتغاله بالصحافة، وهروبه إلى تركيا بعد ثورة 30 يونيو.. مؤكدًا أنه ضد أفكار شقيقه.. فيما أكد صلاح البحيري عم عماد أنه يشعر بالعار منه، وطالبه بأن ينتهج نهج عائلتهم التي لا تقبل على الإطلاق أن توجه السباب لبلادها ولو مقابل أموال الدنيا.
 

أسئلة تنتظر إجابة الإخوان
«الضغوط الأمنية» بات «اتهامًا معلبًا»، يلقى رواجًا وترحيبًا عند الإخوان ومَنْ على شاكلتهم.. يتناقلونه فيما بينهم بكل أريحية، ودون إعمال للعقل، أو إعطاء عقولهم فرصة للتفكير، ولو لمرة واحدة: ما قدرة حمزة زوبع، وأحمد عطوان، وهشام عبد الله، وعصام تليمة، ومحمد عبد المقصود، وهيثم أبو خليل، وغيرهم على التأثير، وتحريك الشارع؟ وما الأدوات والآليات التي يهددون بها النظام؛ ليجعل الأمن يحاصر أسرهم وأقاربهم ويمارس عليهم ضغوطًا ليتبرأوا من أبنائهم؟ 
 
ثم إذا كانت الأجهزة الأمنية بهذا الجبروت وتسطيع الضغط على أهالي الإرهابيين والخونة الهاربين، أما كان من الأولى أن تمارس ضغوطًا على على قيادات ورموز الإخوان الذين لهم تأثير كبير على عناصر الجماعة، مثل المرشد محمد بديع، وخيرت الشاطر، ومحمد البلتاجي، وإبراهيم منير؟ ولماذا لم تمارس الضغوط مثلًا على أسرة «الأب الروحي للإخوان»، يوسف القرضاوي، ومفتي الإخوان، عبد الرحمن البر، والداعية الإخواني، وجدي غنيم؟ 
 
أما زلتم تصدقون مَنْ يكذبون عليكم كما يتنفسون، ويقدمون أنفسهم لكم باعتبارهم «المسيح المخلص»، الذي سينقذكم من صروح الخداع والوهم التي شيدوها بألسنة تقطر حقدًا وكرهًا، على مدى سبع سنوات، منذ هروبهم إلى قطر وتركيا، في أعقاب ثورة 30 يونيو؟ أما تشاهدوا صروح أكاذيب رموزكم وهي تتهاوى أمامكم، يومًا بعد يوم، كما يتهاوى بيت العنكبوت، ألم تلاحظوا انكشاف زيفهم، وانفضاض كثيرين من المصريين من حولهم، خاصة الذين انخدعوا فيهم، وكانوا يظنون أن ما ينادي به الإخوان هو الدين الصحيح؟

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا