كانت ثاني أكبر منتج.. قصة انهيار صادرات النفط الإيرانية

الجمعة، 15 مايو 2020 09:00 ص
 كانت ثاني أكبر منتج.. قصة انهيار صادرات النفط الإيرانية

تراجعت صادرات النفط الإيرانية إلى مستوى قياسي منخفض، إذ فاقمت أزمة فيروس كورونا أثر العقوبات الأمريكية التي تحد بالفعل من الشحنات، مما يؤكد تآكل النفوذ النفطي للدولة التي كانت ثاني أكبر منتج في أوبك. 
 
 
 
 
وبلغت الصادرات في المتوسط 70 ألف برميل يوميا في أبريل الماضي، انخفاضا من 287 ألفا في مارس 2020 بحسب كبلر التي ترصد التدفقات.
 
وتعني صعوبة تقدير الأحجام أن الإجمالي ربما يُعدل بالرفع وأبلغت كبلر رويترز بأنه قد يصل إلى 200 ألف برميل يوميا، لكن حتى في تلك الحالة فإنه سيظل الأدنى في عقود.
 
وأمس الأربعاء، أظهرت بيانات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، أن إنتاج إيران النفطي تراجع في أبريل/نيسان الماضي، إلى 1.96 مليون برميل يوميا، مقارنة مع 2.022 مليون برميل يومياً في فبراير الماضي.
 
ومطلع مايو 2018 انسحبت الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي الإيراني، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية ومالية ونفطية على طهران، اعتبارا من أغسطس 2018، وتوسعت في نوفمبر
 
وفي نوفمبر 2018 طبقت حزمة عقوبات أمريكية على إيران، طالت صناعة النفط من إنتاج وتصدير ونقل، إضافة إلى عقوبات مالية أخرى حالت دون تلقي طهران عائدات النفط في حال تصديره بعيداً عن القنوات الرسمية.
 
وأدت العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، إلى فرار شركات كانت تعمل في إيران بقطاع النفط، مثل توتال الفرنسية الناشطة في مجال التنقيب والإنتاج وميرسك تانكرز الدنماركية المختصة في النقل، بخلاف بنوك أجنبية.
 
وكانت إيران تصدر ما يزيد على 2.5 مليون برميل نفط يومياً قبل فترة العقوبات الأمريكية التي دخلت حيز السريان بالنصف الثاني من عام 2018. 
 
 
وبحسب بيانات شركة كبلر المتخصصة في رصد تدفقات النفط، فإن صادرات النفط الخام الإيراني سجلت تراجعاً بلغ مستوى 248 ألف برميل يومياً خلال شهر فبراير الماضي.
 
وأشارت البيانات إلى أن مستوى تحميل الخام الإيراني سجل 254 ألف برميل يومياً في شهر يناير الماضي.
 
وأظهر تقرير رسمي، منتصف شهر فبراير الماضي، أن طهران أخفت بيانات صادراتها من الخام، خلال ديسمبر الماضي، للشهر الـ17 على التوالي، وسط تدني صادراتها من الخام بفعل العقوبات.
 
وجاء في أرقام صادرة عن المبادرة المشتركة للبيانات النفطية (جودي)، أن طهران لم تقدم بيانات صادراتها النفطية للمنظمة منذ أغسطس 2018 حتى ديسمبر 2019، بالتزامن مع هبوط حاد في صادرات الخام.
 
ونتيجة هبوط إنتاج وصادرات النفط الخام، دخلت البلاد في أزمة حادة بوفرة السيولة خاصة النقد الأجنبي، ما دفع الحكومة والبنك المركزي لفرض قيود صارمة على حركة النقد الأجنبي في البلاد.
 
وكان إنتاج إيران من النفط شهد نمواً كبيراً في يوليو 2015، وذلك بفعل توقيع الاتفاق النووي حينها، وسرعان ما تبددت طموحات طهران الدولية في أسواق البترول بفعل العقوبات الأمريكية.
 
وفي 2018، بلغ متوسط الإنتاج اليومي للنفط الخام من جانب إيران نحو 3.553 مليون برميل يومياً، بينما بلغ متوسط إنتاجها اليومي في 2019، نحو 2.356 مليون برميل يوميا.
 
العقوبات الأمريكية
وعرقلت العقوبات الأمريكية صادرات طهران من النفط الخام، بعد تخارج العديد من الشركات العاملة في صناعة النفط والمشتقات البتروكيماوية، وشركات نقل الخام؛ أبرزها شركة ميرسك تانكرز الدنماركية المتخصصة في نقل شحنات الخام وتوتال الفرنسية. 
 
وفي يوليو 2018، كانت آخر مرة تعلن فيها إيران حجم صادراتها النفطية للمبادرة المشتركة للبيانات النفطية (جودي)، إذ صدرت في ذلك الشهر 2.168 مليون برميل يومياً من النفط الخام.
 
وفقدت إيران ما نسبته 34% أو 1.2 مليون برميل يومياً من إنتاجها النفطي خلال 2019، مقارنة بـ2018، متأثرة بالعقوبات، إلى متوسط 2.35 مليون برميل يومياً، نزولاً من 3.55 مليون برميل يومياً كمتوسط خلال العام السابق عليه 2018.
 
وفي يناير 2020، تراجع إنتاج إيران النفطي إلى أدنى مستوياته منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي، إذ بلغ متوسط الإنتاج اليومي للنفط الإيراني نحو 2.08 مليون برميل يومياً، نزولاً من 2.1 مليون برميل يومياً في ديسمبر 2019.
 
والثلاثاء الماضي، قال وزير النفط الإيراني بيجن زنكنة إن الانخفاض الشديد عالميا لأسعار النفط الخام والمشتقات النفطية، أثر على عوائد المصافي باتجاه الانخفاض.
 
وذكر زنكنة، أن تراجع الطلب الحاد أدى إلى إزدياد الكميات المخزنة من النفط الخام والمشتقات في إيران والعالم، وأضاف أن كميات البنزين المخزن في إيران بلغت رقما تاريخيا غير مسبوق. 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق