أنقرة تعاني وكورونا تعمق الجراح.. خسائر بالجملة في الاقتصاد التركي

الجمعة، 15 مايو 2020 05:00 م
أنقرة تعاني وكورونا تعمق الجراح.. خسائر بالجملة في الاقتصاد التركي
رجب طيب أردوغان

تسببت تداعيات فيروس كورونا القاتل على الاقتصاد العالمي في إصابة عدد كبير من الدول بخسائر، إلا أن عمق الجراح التركية.
 
وزارة المالية في تركيا، الجمعة، قالت إن عجز الميزانية في البلاد سجل 43.2 مليار ليرة في أبريل/نيسان الماضي، بارتفاع 135.8% على أساس سنوي، وفي مارس، بلغ العجز 43.7 مليار ليرة، وسجلت الميزانية عجزا 18.3 مليار ليرة في أبريل من العام الماضي. 
 
وكشفت البيانات أن الحساب الأولي، الذي يستثني مدفوعات الفائدة، أظهر عجزا بقيمة 26.2 مليار ليرة في أبريل، في وقت يعيش فيه الاقتصاد التركي على وقع أزمة عملته المحلية منذ أغسطس 2018، وسط عجز الحكومة المحلية والمؤسسات الرسمية عن وقف تدهورها، على الرغم من رزمة إجراءات وتشريعات متخذة.
 
ودفعت أزمة هبوط الليرة التركية منذ أغسطس 2018 إلى هبوط مؤشرات اقتصادية، مثل العقارات والسياحة والقوة الشرائية، وفي الوقت الذي قفزت فيه نسب التضخم تراجعت ثقة المستثمرين والمستهلكين بالاقتصاد المحلي.
 
ومؤخراً أعلن البنك المركزي التركي، أن عجز ميزان المعاملات الجارية التركي اتسع إلى 4.92 مليار دولار في مارس بفعل زيادة العجز التجاري وانخفاض الدخل السياحي ونزوح أموال محافظ.
 
وأصيبت غالبية التجارة التركية مع شركائها الرئيسيين في أوروبا والشرق الأوسط بالتوقف شبه التام بعدما بدأ فيروس كورونا ينتشر في هذه البلدان مما أدى لانخفاض الصادرات في مارس الماضي 17.8%.
 
وفي سياق متصل، تضررت السياحة أيضا بفعل الجائحة مما أدى لانخفاض الدخل من القطاع الذي يعد أحد مصادر العملة الصعبة في تركيا.
 
وسجل نزوح أموال المحافظ التركية في مارس الماضي نحو 5.5 مليار دولار، ما ساهم في العجز الذي سجل 120 مليون دولار في مارس 2019. وبلغ متوسط توقعات العجز بحلول نهاية العام في أحدث استطلاع أجرته رويترز 7.1 مليار دولار.
 
كما سجلت تركيا 4.22 مليون فرد عاطل عن العمل حتى نهاية فبراير الماضي، قبل شهر واحد من أزمة أطاحت بمئات آلاف الوظائف في المحلية، بفعل تفشي فيروس كورونا، في وقت تسجل فيها البلاد ارتفاعا حادا في عدد المصابين بالفيروس.
 
والاثنين الماضي، قال هيئة الإحصاءات التركية، إن نسبة البطالة في السوق التركي بلغت حتى نهاية فبراير/شباط الماضي 13.6%، في حين بلغت نسبة البطالة غير الزراعية 15.4%، وأن عدد العاملين انخفض بواقع 602 ألف إلى 26.75 مليون شخص حتى نهاية فبراير الماضي، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق 2019.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا