هل تشهد أفريقيا انفجاراً في إصابات كورونا؟

الجمعة، 22 مايو 2020 11:17 ص
هل تشهد أفريقيا انفجاراً في إصابات كورونا؟
إيمان محجوب

تزايدت أعداد الإصابات بفيروس كورونا في الآونة الأخيرة بقارة أفريقيا، إلا أن خبراء يتوقعون انفجاراً في أعداد المصابين بالقارة السمراء، بعد الصين وأوروبا بسبب الإهمال والامبالاه وقلة الأطقم الطبية.
 
تلك التوقعات نشرتها صحف عالمية في ألمانيا وسويسرا، توقعت أن تكون أفريقيا محطة الانفجار المقبلة، وقال بروفيسور بجامعة كيب تاون، يدعى بروس باسيت، لمجلة ساينس العلمية، إنه قلق من احتمالية انفجار قنبلة موقوتة بأفريقيا مع زيادة  الحالات المؤكدة بشكل ملحوظ في الأيام الأخيرة، كما ذكرت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الأخير، الذي أوضح أن أفريقيا ليست مستعدة بالمرة لتفشي الوباء بسبب ضعف المرافق الطبية السيئة والصراعات المزعزعة للاستقرار، وعدم ثقة السكان بالسلطات.
 
وفي ظل هذه الأسباب، لم تستبعد الصحيفة وقوع كارثة في أفريقيا. وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية قال العالم روبرت كابل، الرئيس الفخري لمعهد GIGA في هامبورغ والأستاذ المتفرغ بالجامعات الألمانية، إن الفيروس سيؤثر بشكل كبير علي القارة الأفريقية مع توقع أن تكون محطة انفجار الفيروس بسبب الإهمال والامبالاه وعن النظم الصحية الأفريقية التي ستواجهه الوباء.
 
وتابع كابل أن كثير من البلدان الأفريقية لا تمتلك أجهزة تنفس وأطقم رعاية طبية كافية وحتى المستشفيات لا يوجد سوى أطقم طبية صغيرة لا يمكن أن توفر للناس الحد الأدنى من الرعاية فمثلا في مالاوي ، يبلغ عدد سكانها 19 مليون نسمة ، لا يوجد سوى 50 طبيباً.
 
وظهر عجز الطواقم الطبية في حالات تفشي فيروس إيبولا، وفي ظل ذلك تتزايد مخاوف منظمات الإغاثة من أن مكافحة الأمراض الأخرى - مثل الملاريا أو الحصبة - سوف تتعطل بشدة في أفريقيا بسبب جائحة  كورونا.
 
وأضاف العالم الألماني: بتوقع منظمة العمل الدولية أن يؤدي الوباء إلى فقدان 20 مليون وظيفة و 110 إلى 120 مليون شخص آخرين يقعون في فقر، مشيراً لوجود أكثر 80 مليون شخص مهددون بشدة بـ "الفقر المدقع" ، مما يعني أن أمنهم الغذائي لم يعد مضمونًا.
 
بالإضافة إلى ذلك ، فقد العديد من المهاجرين الذين يعيشون في الغرب وظائفهم ولم يعد بإمكانهم إرسال الأموال إلى الوطن. تعتمد العائلات بأكملها على هذه المدفوعات ولا تواجه أي شيء الآن.
 
وأكد كابل على ضرورة أن تتعامل أفريقيا ليس فقط مع أزمة صحية، ولكن أيضًا مع أزمة اجتماعية، والتي يمكن أن تكون آثارها أسوأ بكثير من الفيروس. تستطيع كورونا تدمير كل ما تم تحقيقه في العشرين سنة الماضية.
 
ولتجنب سيناريو كارثي، أعلنت العديد من الحكومات الأفريقية عن تدابير صارمة، على سبيل المثال، أصدرت كينيا ونيجيريا حظرا للتجمعات التي تتجاوز أكثر من 100 شخصا، وكذلك في سيراليون.
 
وأغلقت حكومة رواندا الكنائس والمدارس والجامعات بمجرد ظهور حالة كورونا واحدة، وألغت السنغال احتفالات عيد الاستقلال، وألغت دولتا مدغشقر وناميبيا الرحلات وأغلقتا موانئ سفن الرحلات البحرية، وتحاول إثيوبيا منع تزاحم  الركاب في وسائل النقل العام.
 
 
 
100 (1)
 

 

100 (4)
 

 

100 (3)
 

 

100 (2)

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا