عبر ورقة المساعدات الإنسانية التركية.. محاولات إخوانية لاختراق اليمن

الجمعة، 29 مايو 2020 09:00 م
عبر ورقة المساعدات الإنسانية التركية.. محاولات إخوانية لاختراق اليمن
شعار جماعة الإخوان

لا يكف التنظيم الدولي للإخوان من ألاعيبه لنشر الفوضى والإرهاب في الدول العربية، وكان من ضمن آخر مخططاته سعيه لاختراق الساحة اليمنية بكل الوسائل رغم رفض الشعب اليمني لتواجده، خاصة سكان الجنوب الذين يواجهون تدخلات التنظيم عبر حزب الإصلاح - ذراعه في اليمن- للسيطرة على المحافظات الجنوبية.

وبسعى التنظيم الدولي للإخوان إلى التذرع بالمساعدات الإنسانية والطبية بسبب جائحة كورونا في محاولة جديدة لدغدغة مشاعر اليمنيين الذين يعلمون مثلك تلك الممارسات وأهدافها السياسية، وذلك بعد فشل محاولاته السابقة، بحسب صحيفة "ميدل إيست أون لاين".

وفي هذا الصدد دعا الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، علي محي الدين القره داغي، اليوم الجمعة، الأمة الإسلامية والدول العربية إلى "هبّة جماعية"، لإنقاذ اليمن من جوائح الصراعات والأوبئة.

جاء ذلك في تدوينة عبر صفحته الموثقة بموقع فيسبوك، تعليقا على تقرير أممي حذر من ارتفاع نسبة الوفيات في اليمن، وتعرض ملايين الأطفال والنساء للمخاطر الصحية والفقر والبطالة.

وحاول القره داغي اللعب على مشاعر اليمنيين بإظهار عواطف التأثر والحزن لما وصلوا اليه قائلا "تأثرت واقشعر جلدي ودمعت عيني من هول المصيبة على أهل اليمن، من باب الإحساس بالمسؤولية أطالب الدول العربية المجاورة وأمتنا الإسلامية كلها بهبة جماعية، وفزعة إيمانية، وإحساس أخوي لإنقاذ اليمن".

ولا يخفي على الجميع أن تلك تلك الدعوات تخفي رغبة إخوانية للتدخل في الشأن اليمني بحجج «الأخوة الدينية» في وقت حاول فيه القره داغي استمالة المتمردين الحوثيين والحديث معهم وكأنهم طرف رسمي يحظى بالشرعية.

وقال الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين "أيها الإخوة اليمنيون المتقاتلون ويا أيها الحوثيون تقع عليكم المسؤولية الكبرى فتتحملون مسؤولية موت هؤلاء بسبب المجاعة أو الأمراض والجوائح". مضيفا "تصالحوا أو اتركوا الخلاف، واصرفوا قيمة ما تصرفونه في الحرب، في علاج هؤلاء المرضى الذين هم أهلكم وإخوانكم".

لكن لوم القره داغي وتحميل الحوثيين جزء من المسؤولية أعقبه هجوم ضمني على الدول التي تسعى لكبح جماح المتمردين وتسعى لاستعادة الاستقرار الى اليمن وتجاهل لما قام به حزب الاصلاح الذراع الاخوانية من توتير الاوضاع خاصة في محافظات الجنوب.

وقال الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين للدول الرافضة للتمرد الحوثي: "اتقوا الله وانظروا إلى ما آلت إليه أوضاع اليمنيين سياسياً واجتماعياً وصحياً، واقتصادياً، فاتقوا الله تعالى وأنقذوا المرضى والفقراء من الموت بدل الحرب المدمرة".

لكن تصريح القره داغي ياتي في اطار المحاولات الاخوانية لدعم التدخلات التركية في الشان اليمني ووضع موطا قدم لها بحجة المساعدات الانسانية وفي منافسة للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

تركيا تلعب بدورها على وتر المساعدات الانسانية والطبية لاختراق الساحة اليمنية
 
ومن جانبها يسعى النظام التركي للتدخل في الملف اليمني على غرار الساحتين الليبية والسورية رغم أنها لا تحظى بنفس الفرصة.

ورغم أن ورقة الإخوان المتمثل في حزب الإصلاح، ورقة رابحة بيد تركيا لتصعيد تدخلاتها في الملف اليمني لكن غياب التأييد الشعبي في اليمن للإخوان وضعف تواجدهم الميداني يمنع من تحول أنقرة إلى لاعب فاعل.

ووجدت تركيا في المساعدات الإنسانية والطبية مع تفشي جائحة كورونا وسيلة فعالة لاختراق الساحة اليمنية.

وقالت جمعية الهلال الأحمر التركي الأسبوع الماضي إنها وزعت خلال شهر رمضان الحالي مساعدات غذائية في محافظات شبوة وحضرموت ومأرب وعدن وتعز وهي مساعدات بسيطة غير قادرة على تغيير واقع الشعب اليمني.

لكن الملاحظ لمسار تلك المساعدات يجد أنها توزع في مناطق سيطرة تشكيلات تابعة للإخوان على غرار محافظة مارب أو تسعى بكل جهود للسيطرة عليها كما هو الحال مع محافظة عدن التي تمكن المجلس الانتقالي الجنوبي من منع سقوطها تحت سيطرة حزب الإصلاح.

كما يتزامن تقديم تلك المساعدات مع الحملة الإعلامية التي تشنها وسائل إعلام تركية ضد التحالف العربي والدول الداعمة له على غرار المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وشاركت العديد من العناصر الإخوانية التي تؤويها أنقرة ووفرت لها دعما ماديا وتسهيلات من بينها وكلاء وزارات ومستشارون وقادة أحزاب  واعلاميين في حملات اعلامية ضد السعودية والإمارات بطلب من تركيا رغم أن الدولتين الخليجيتين دعمتا جهود مواجهة الحوثيين وإيقاف تقدمهم على الأرض اليمنية.

وعلى غرار ساحات اخرى تسعى تركيا للتعويل على شخصيات سياسية تنافس شرعية الرئيس هادي مثل وزيرا الداخلية والنقل أحمد الميسري وصالح الجبواني.

وكان الجبواني قال مؤخرا إنّ "تركيا عادت بقوة إلى الساحة العالمية بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان" في إشارة الى الساحة اليمنية التي تأمل انقرة بفرض نفوذها داخلها.

وفي المقابل يرى خبراء ومراقبون أن محاولات تركيا لاختراق الساحة اليمنية ضعيفة ولن تفلح، نظرا لقوة العلاقة بين مكونات الشعب اليمني والسعودية من جانب، إضافة الى الدور الإماراتي في تحصين الساحة اليمنية ومنع التدخلات الخارجية.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق