"وباء آخر متوقع".. علماء يتنبأون بجائحة نفسية بسبب "كورونا" وإصابة حديثة الظهور

الخميس، 04 يونيو 2020 09:00 ص
"وباء آخر متوقع".. علماء يتنبأون بجائحة نفسية بسبب "كورونا" وإصابة حديثة الظهور
أحمد قنديل

 
منذ اليوم الأول التي عرفت فيه الفتاة بانتشار الوباء واجتياحه العالم كله، وعلمت بشأن التداعيات الصحية والنفسية، انتبهت جيدا لتحذيرات المراقبون والمسؤولون والتزمت بكافة التعليمات لوقاية نفسها من الإصابة بخسارة جسدية من خلال التعرض للإصابة بالوباء أو الدخول في أزمة نفسية والتوعك بالامزجة الاكتئابة والانفعالية، فقررت أن تعزل نفسها كليا عن الكافة وتلتزم بإجراء العزل المنزلي وضبط انفعالتها قدر الإمكان، إلا أنها شعرت بأحاسيس جديدة بالنسبة لها فور بدء إعادةالحياة تدريجيا، فقد رفضت الدخول مجددا في أي علاقة اجتماعية أو التقارب من أصدقائها وأقاربها أو حتى الجلوس معهم،لتقرر عرض نفسها على أخصائ نفسي، ويصدمها بواقع أنه رغم اتخاذها كافة التدابير الصحية للهروب من أمزجة الاكتئاب والانفعال ولكنها وقعت في فخ مرض نفسي أخر وهو متلازمة الكوخ.
 
 
 
لا شك أن الذعر انتشر في ربوع بلدان العالم، تزامنا مع انتشار الفيزوس التاجي كوفيد ١٩ والمعروف إعلاميا بجائحة كورونا،والذي أصاب الملايين وكان له تداعيات وخسائر اقتصادية وبشرية، ولكن لم يقتصر الذعر على حد الخوف والقلق من التعرضللإصابة الجسدية بالفيروس، بل أيضا تحسبا من التعرض للأمراض النفسية خاصة مع ازدياد حالة القلق والخوف المنتشرة،ولعل هناك الكثير من خبراء الصحة النفسية وأيضا منظمة الصحة العالمية حذروا من الإصابات النفسية التي قد يتعرض لهاالمواطنون حول العالم، والتي تتضمن الامزجة الاكتئابية والانفعالية، ولكن يبدو أن خلال الوضع الراهن هناك مجموعة أخرىمن التداعيات النفسية تظهر حديثا مع مرور الوقت، والتي جاء أخرها ما يسمى بمتلازمة الكوخ وفقا لما ذكرته وكالة سبوتنيكالروسية.
 
 
 
أفادت تقارير صحية، إصابة نحو مليون شخص في إيطاليا، بأعراض متلازمة الكوخ، تإثرا بانتشار جائحة كورونا وزيادةالقلق حول العالم والالتزام بإجراءات العزل المنزلي الصحي.
 
 
 
ولمن لا يعرف عن المرض، فإن أعراضه تنتج عن المكوث في وحدة لفترة طويلة، وهو ما يدل أنه نتج عن إجراءات العزل المنزلي.
 
وتتضمن أعراضه، اضطراب نفسي يدفع المصاب للميل للعزلة، وصعوبة الخروج من المنزل حتى بعد انتهاء الأزمة التي تسببت لهم في صدمة كبيرة، بالإضافة إلى الشعور بالخمول والمزاج الاكتئابي والحزن في بعض الأحيان.
 
ويضاف إلى الأعراض السالف ذكرها، الشعور بسرعة الانفعال والقلق والغضب وربما يتطور الأمر إلى الشعور باليأس، مايدفع بعض المصابين إلى الانتحار في حال تمكن تلك الأحاسيس منه وعدم طلب الدعم النفسي.
 
ويتوقع الأطباء النفسيون، ازدياد أعداد الحالات المصابة بهذا المرض النفسي حول العالم فيما بعد انتهاء الأزمة الصحيةالعالمية، ما ينبأ بانتشار جائحة أخرى ولكن هذه المرة عبارة عن وباء نفسي.
 
 
 
وفي سياق متصل، يشار إلى أن الباحث الفرنسي جوسلين رود أستاذ علم النفس الاجتماعي في معهدالدراسات العليا في الصحة العامة في مدينة رين الفرنسية، أعد ورقة بحقية يؤكد فيها، أن الخوف من وباءيرتبط بعدم وجود فهم واضح لمرض جديد أكثر مما هو ناجم عن عدد الوفيات التي يتسبب فيها، موضحاإنه مع طول مدة بقاء الأشخاص في منازلهم، تزداد مخاطر تعرضهم لنوبات اكتئاب وهلع وحتى الأفكارالانتحارية.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق