خالد الجندى وغشاء البكارة!

الجمعة، 05 يونيو 2020 05:46 م
خالد الجندى وغشاء البكارة!
مختار محمود

 
هل أتاك حديث "خالد الجندى" عن "غشاء البكارة"؟ الشيخ الأزهرى الباحث دائمًا عن الشهرة وصدارة الترند، لا يشغله سوى نفسه واسمه وشهرته وتراكم حساباته البنكية، كما إنه ليس مشغولًا بأمر الإسلام والمسلمين فى شئ، ولا يجب أن يُحمله أحدٌ فوق طاقته، فيعتبره من العلماء الثقات الذين يؤخد عنهم العلم الصحيح والرصين. ومن ثمَّ.. فإنه لم يكن غريبًا أن يرتقى مرتقى كبيرًا عليه، ويخوض فى قضية علمية بالأساس، ويثير جدلًا، يعلم قبل غيره أبعاده وآثاره وتداعياته. بدون مناسبة، وبعيدًا عن مضمون حلقته الأخيرة من برنامجه التليفزيونى الملاكى.. قطع "الجندى" بأنه لا أصل لغشاء البكارة، وأنه ليس دليلًا على شئ، ولا يُستدل به على عدم ارتباط الفتاة جنسيًا من عدمه قبل الزواج، وقال كلامًا مهترئًا مرتبكًا، وعندما أراد المشايخ الثلاثة الذين يشاركونه تقديم الحلقة مراجعته على استحياء، زجرهم وغلَّب وجهة نظره عليهم، كما أنهم آثروا السلامة، حتى لا يقع عليهم غضب الشيخ، فيحرمهم سيف المعز وذهبه!
 
غريبٌ أمرُ "خالد الجندى" منذ ظهوره ضمن كتيبة "الدعاة الجدد"، قبل نحو ربع قرن، حيث لا يزال رجلًا خفيف العقل والعلم، لا يمكن تصنيفه ضمن زمرة العلماء الجادين والحقيقيين، مهما حصل من فرص ومساحات، لا يحظى بها كبار العلماء والفقهاء المُعتبرين، سواء على الصعيد الإعلامى، أو على الصعيد الرسمى، حيث يعرف نفسه دائمًا بأنه عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية!
 
يريد "الجندى" استدراجنا إلى قضية جدلية، لا يملك فيها القول الفصل، لأنها ليست قضية دينية بل علمية، وأهل الطب والاختصاص هم أولى من غيرهم، وتحتشد الكتب والمنصات العلمية بالحديث عن "غشاء البكارة" وعن أنواعها و أهميتها وطبيعتها.
 
"الجندى" ليس مهمومًا بإصلاح العوار الاجتماعى والدينى والأخلاقى الذى يضرب بقوة فى عُمق المجتمع المصرى، ولكن تستهويه إثارة مثل هذه القضايا التى لا طائل من ورائها سوى الجدل وتداول اسم "فضيلته" فى الفضاء الألكترونى، باعتباره العالم المنفتح التنويرى الذى لا يتشدد فى بعض ما استقر فى وجدان وضمائر المصريين من أمور لا ينبغى الاستخفاف بها.
 
قبل أيام.. أعلنت المثيرة للجدل "إيناس الدغيدى" عن صداقتها الوطيدة بالشيخ المُعمم، بل زادت على ذلك بأنها عرضت عليه المشاركة فى أحد أفلامها السينمائية الهابطة، فتبسم ضاحكًا من قولها، ورد عليها: "هنا تمثيل.. وهنا تمثيل". الغريب أن "صاحب الفضيلة" لم ينفِ كلام "الدغيدى"، بل راح يماهيها فى أفكارها وقناعاتها المتصادمة مع الثوابت الدينية والأخلاقية، فطالما تحدثت هى ونوال السعداوى  وفاطمة ناعوت فى مثل هذه القضايا وحققن من ورائها شهرتهن الزائفة!
 
القضية ليست "غشاء البكارة"، فكما ذكرنا، هناك من أهم أولى بالرد على "الجندى" وإفحامه وكشف خفة عقله وعلمه وتهافت أفكاره، ولكن القضية الأساسية هى أننا أصبحنا بصدد رجال محسوبين على الذين يسعون بكل ما أوتوا من مكر ودهاء إلى كسر وتحطيم ثوابت المجتمع المصرى، والتمكين لبعض العادات والآفات الغربية الوافدة. فمن قبل "خالد الجندى".. تهكم الدكتور "مبروك عطية" على إحدى السيدات التى اعترفت له على الهواء بأنها خانت زوجها وأنجبت من عشيقها وتشعر بالذنب الشديد، وطالبها بأن تخرس و"تكفى على الخبر ماخور"، وقطع بأن هذا الولد الذى أنجبته سفاحًا هو ابن زوجها، مستندًا إلى قاعدة: "الولد للفراش".. فهل يقر الإسلام الصحيح هذا التدليس فى العلاقات الزوجية والشخصية فى زمن العلم والدى إن إيه؟ احفظوا الإسلام من شيوخ الترندات ومجانين الشهرة وأسرى الأضواء، وأعيدوا إلينا ديننا الحنيف طاهرًا ومُطهرًا من كل سوء ورزيَّة.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق