فوز الخضر في الانتخابات البلدية بفرنسا يهدد عرش «ماكرون»

الإثنين، 29 يونيو 2020 02:27 م
فوز الخضر في الانتخابات البلدية بفرنسا يهدد عرش «ماكرون»
إيانويل ماكرون
أمل غريب

تحطمت أحلام الحزب الحاكم فى فرنسا "الجمهورية إلى الأمام" على صخرة الانتخابات البلدية والتى فى خطوة غير مسبوقة، 
وجه مرشحو حزب (البيئة)، أو (الخضر)، ضربة قاصمة إلى حزب (الجمهورية إلى الأمام)، وهو الحزب الحاكم في فرنسا، في الانتخابات البلدية، بعدما أحرذوا تقدما غير مسبوقا في عدد من المدن الفرنسية الكبرى.
 
واستطاع حزب (الخضر)، تحطيم آمال (الجمهورية إلى الأمام)، في مدن (ليون، ستراسبورج، وبوردو، وبواتيه، مرسيليا)، ناهزت فيهم نسبة التصويت الـ 40%، في خطوة غير مسبوقة، على الرغم من نسبة المشاركة الهزيلة من جانب الفرنسين في الدورة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية، بسبب تفشي فيروس كورونا، لا سيما وقد حقق إدوار فيليب، رئيس الوزراء الفرنسي، فوزا في مدينة لوهافر الساحلية، بالانتخابات التي جرت أمس الأحد، بنسبة 59% من الأصوات، بيد أن الحزب الحاكم يواجه صعوبات في مدن كبرى أخرى.
 
وجرت المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية الفرنسية المؤجلة، بعد 3 أشهر ونصف، من المرحلة الأولى، والتي تأجلت بسبب الأوضاع الصحية المزرية التي تعرضت لها فرنسا، بسبب تفشي فيروس كورونا.
 
وبلغت نسبة مشاركة الفرنسيين، غير المشاركين بالتصويت في الانتخابات البلدية الفرنسية أكثر من 60%، بين تخوفات من تفشي وباء كورونا، -هي نسبة كبيرة-، والمخاوف المستمرة بشأن الوضع الصحي المتردي، إلى جانب ضعف الحملة الانتخابية في وسائل الإعلام.
 
كما استطاع اليمين المتشدد، تحقيق فوزا في المدينة الكتالونية بيربينان، التي يقطنها أكثر من 100 ألف ساكن، إلى جانب انتصار النائب السابق لمارين لوبن، لويس أليو.
 
وعلى الجانب الأخر، جرى إعادة انتخاب آن إيدالجو، رئيسة بلدية باريس الاشتراكية، بأكثر من 50% من الأصوات، لتحرز تقدما على مرشحة اليمين رشيدة داتي، بينما احتلت انييس بوزين، مرشحة الحزب الحاكم، المرتبة الثالثة، مما مكن حزب الخضر، من التقدم في عدد من المدن الفرنسية الكبرى.
 
وأعرب الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن قلقه فور الإعلان عن نتائج الانتخابات البلدية الفرنسية، وقال "أنا قلق لمعدل المشاركة"، وذلك بسبب ما كان يأمله قبل عام، في أن تساعد الانتخابات البلدية بتدعيم أركان حزبه الجديد، بمختلف مدن وبلدات فرنسا، والعاصمة باريس، سعيا للفوز بفترة ولاية ثانية في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقرر إجرائها في 2022، بيد أن معاونيه قللوا مؤخرا من حجم توقعات فوزه، بسبب الغضب الاجتماعي العارم والانتقادات الموجه له وللحكومة، على أثر فشل إدارة أزمة فيروس كورونا، ما يضع ماكرون في وضع صعب، قبل عامين من انتهاء ولايته، وسط تكهنات بشأن اقتراب إجراء تعديل وزاري.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق