جرائم الاحتلال العثماني في ليبيا.. دماء الليبيين تلعن أردوغان والسراج

السبت، 04 يوليه 2020 10:00 م
جرائم الاحتلال العثماني في ليبيا.. دماء الليبيين تلعن أردوغان والسراج
محمد الشرقاوي

"أوصيك يا عربي ألا تأمن خبث الأتراك، لأنهم ما يشتهون إلا الخراب والفتن، وما سبب خراب البلاد إلا فساد العثمانيين وجهلهم".. مقولة للمناضل الليبي محمد بن عبد الجليل، تحدث فيها عن ظلم الطغاة الأتراك لليبيين أثناء الاحتلال العثماني لليبيا.

نحو 200 عام وتحديداً من القرن 18، مرت على انتهاء الاحتلال العثماني إلى ليبيا، لكن سيناريوهاته تتكرر الآن بالتدخل التركي في ليبيا، لدعم حكومة الإخوان الإرهابية ونشر العنف بآلاف المرتزقة والعناصر الإرهابية لمحاربة الجيش الليبي.

تتعامل تركيا مع ليبيا، على أنها منطقة نفوذ تاريخية للعثمانيين، وهو ما صرح به رجب أردوغان أكثر من مرة، واليوم ظهر وزير دفاع أردوغان خلوصي أكار، يتحدث بذات اللهجة من قلب ليبيا.

آكار التقى بجنود الاحتلال التركي في ليبيا اليوم، تحدث أثناء ذلك عن السيادة التركية، والعودة بعد انسحاب الأجداد، والبقاء إلى الأبد، مضيفاً: "في البحر أو البر أو حتى في الوطن الأزرق، في أي مكان لنا عليه سيادة، نقوم بكل ما علينا من واجبات. لنا مع المنطقة تاريخ مشترك يمتد لـ500 عام.. أجدادنا انسحبوا من المنطقة، لكننا سنقوم بكل ما يجب علينا أن نقوم به من أجل العدالة والحق وفي إطار القانون الدولي، وسنبقى هنا إلى الأبد مع إخواننا الليبيين"، في إشارة إلى حكومة فايز السراج التي دعم أنقرة ميليشياتها.

التاريخ العثماني في ليبيا مليئاً بالدماء، وهو ما يفعله أردوغان الآن باستهداف المدنيين الليبيين وسفك دمائهم، عن طريق جلب المرتزقة والإرهابيين من شمال سوريا إلى ليبيا.

 

pic14a
pic14a

 


مذبحة الجوازي في نهار رمضان

المراجع التاريخية الصحاح كشفت أكذوبة أن الخلافة العثمانية كانت دولة ازدها، لكنها كانت دماء تسفك ليل نهار لنهب ثروات البلاد، ففي سبتمبر 1817، وفي نهار رمضان، نفذ الاحتلال العثماني واحدة من أبشع المجازر في التاريخ ضد قبيلة الجوازي بمدينة بنغازي الليبية، أسفرت عن مقتل نحو 10 آلاف ليبي، وآلاف الضحايا.

المجزرة وقعت على خلفية نزاع بين الوالي العثماني يوسف باشا القرماني وولده، وتعود فصولها- بحسب تقارير- حين دعا الحاكم العسكري التركي القرمانلي شيوخ الجوازي للحضور إلى القلعة التركية بغرض إكرامهم وطلب الهدنة، وذبحهم –نحو 45 شيخاً بعد جلوسهم- لتنتقل المذبحة لأنحاء القبيلة، ويبلغ عدد القتلى أكثر من 10 آلاف فرد، من بينهم نساء وأطفال.

32303324-7661-4280-892e-dc8257fc1e2f

مذبحة تاجوراء في 1835

وفق كتاب "ري الغليل في أخبار بني عبدالجليل"، للمؤلف محمد بن عبد الجليل سيف النصر، قال إن أثناء قيام محمد رائف باشا والي طرابلس الجديد، الذي تسلم مهامه في سبتمبر 1835، بقمع أحرار ليبيا، قاد حملة عسكرية على إقليم تاجوراء الذي امتنع سكانه عن دفع الضرائب، ورفضوا توريد محاصيلهم إلى أسواق طرابلس، واتفقوا على إرسالها إلى تاجوراء، نكاية في العثمانيين، لتتحول تاجوراء إلى مركز تجاري كبير.

دخل الليبيون في مقاومة شديدة، سقط خلالها 500 شهيد، واستولى العثمانيون أموال وبضائع التجار وأنهوا دور تاجوراء التجاري، ونهبوا ممتلكات الأهالي، وخطفوا 100 فتاة و145 طفلاً، وفر عدد كبير من الأهالي إلى الصحراء.

تنزيل (1)

مصراته الصمود و80 ألف شخص قضوا نحبهم

في 1836، دفعت انتصارات المقاومة الليبية السلطان العثماني محمود الثاني، إلى إرسال حملة عسكرية في 22 يونيو 1836، بقيادة طاهر باشا، شملت 12 سفينة حربية على متنها 3 آلاف جندي، بينهم 300 من الخيالة.

تقول تقارير: إن السفن حملت المدافع والذخائر والمؤن العسكرية، وفور وصول قوات الاحتلال إلى سواحل ليبيا، بدأ طاهر باشا حملته بالهجوم على مصراته، وقاوم الليبيون 28 يوماً متواصلة.

وفي 9 أغسطس 1836 تمكن طاهر باشا من الاستيلاء على مصراتة، وعين ضابطا عثمانيًا حاكما للمدينة بعد حصد أرواح 80 ألف شخص.

تدمير التراث

لم تقتصر انتهاكات الاحتلال العثماني في ليبيا، على إراقة وسفك دماء عشرات الآلاف من الليبيين، بل امتدت لهدم ونسف التاريخ الليبي الأمازيغي وغيره من الحضارات الإنسانية القديمة.

ودمر العثمانيون نحو 35 قصراً من قصور الليبيين التاريخية، في الفترة من (1843 – 1844) وتحديداً في منطقة (جبل نفوسه) في كل من مدن: (جادو والرجبان والزنتان والرحيبات ويفرن وككلة والحرابة والرياينة والخلايفة).

وكانت تستخدم تلك القصور في تخزين المؤن والأغذية وما يحتاج إليه الناس أشبه ما يكون بمخازن عامة وأيضا كمكان لوضع الأمانات سواء لأهل المنطقة أو المسافرين خاصة من الحجاج وتعود ملكيتها لجميع المواطنين من أهل المنطقة أو تملكها عائلة وتأخذ مقابل التخزين نسبة مئوية من المحصول المخزن ويرجع حجم وعدد الغرف في كل قصر بما يتناسب مع عدد سكان المنطقة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق