صندوق النقد الدولي: الحكومة المصرية وضعت أرزاق المواطنين كأولوية قصوى

الجمعة، 10 يوليو 2020 07:57 م
صندوق النقد الدولي: الحكومة المصرية وضعت أرزاق المواطنين كأولوية قصوى
صندوق النقد الدولي
سامي بلتاجي


الإنفاق الصحي (26%) والحماية الاجتماعية (10%) من المالية العامة للدولة
 
 
ساهم برنامج الإصلاح الاقتصادي، منذ عام 2016، مساهمة كبيرة في تعزيز صلابة الاقتصاد، وفي تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي، في 9 يوليو 2020، وصف الصندوق برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر بالجرئ؛ لافتا إلى ما تم تحقيقه، قبل انتشار وتفشي جائحة فيروس كورونا المستجد COVID-19، حيث كان النمو الاقتصادي قبل الجائحة أكثر من 5%، والاحتياطيات الدولية في مستو مريح، والدين في مسار هبوطي. وكانت الحكومة قد شرعت في إصلاحات إضافية لتعزيز بيئة الأعمال واعتماد نموذج للنمو بقيادة القطاع الخاص من أجل زيادة خلق الوظائف؛ وقد سمحت تلك الخطوات للحكومة بإطلاق استجابة سريعة وشاملة للجائحة؛ وذلك وفقا لتقرير الصندوق؛ منوها إلى أن هدف الحكومةد وضع مصر على مسار قوي نحو التعافي؛ ويجري اتخاذ إجراءات تيسيرية من خلال سياسة المالية العامة لدعم الاقتصاد وتلبية الاحتياجات المترتبة على الأزمة، بما في ذلك الإنفاق الصحي (26%) والحماية الاجتماعية (10%)؛ وتعمل الحكومة أيضا على تطبيق إجراءات لتعويض جانب من النقص في الإيرادات، بما في ذلك تشجيع التعافي الأخضر من خلال رسم على استهلاك منتجات الوقود.
 
صندوق النقد الدولي، أكد أن مصر كانت واحدة من أسرع الأسواق الصاعدة نموا قبل ظهور الجائحة، ولكن الاضطرابات المحلية والعالمية الكبيرة التي أسفرت عنها الجائحة أثرت على الآفاق وغيرت أولويات السياسات؛ وطبقا للمناقشات التي أجرتها "أوما راماكريشنان"، رئيس بعثة الصندوق لمصر، حول ما يواجه البلاد من تحديات اقتصادية، فإن هناك تأثير على الاقتصاد المصري -مثلما هو الحال مع البلدان الأخرى- سواء من خلال إجراءات احتواء الفيروس أو التوقف المفاجئ في حركة السياحة، وهبوط الصادرات، وانخفاض تحويلات العاملين في الخارج، وانخفاض إيرادات قناة السويس. كذلك تعرضت مصر لخروج تدفقات رأسمالية قدرها حوالي 16 مليار دولار، في ذروة التوجه العالمي لتجنب المخاطر خلال شهري مارس وأبريل. 
 
هذا، وتولي الحكومة المصرية، أولوية قصوى لأرزاق المواطنين وحسن أحوالهم كما يتبين من منهجها -وفق ما يؤكد عليه صندوق النقد- لافتا إلى 3 أبعاد، تركز عليها الحكومة؛ أولها: إجراء زيادة كبيرة في مخصصات الإنفاق الصحي منذ بداية الجائحة، وتوسيع تغطية برنامجي تكافل وكرامة اللذين يقدمان تحويلات نقدية مشروطة، بالإضافة إلى استحداث برامج جديدة لتقديم التحويلات النقدية للعمالة غير المنتظمة التي وقع عليها ضرر بالغ من الأزمة، وتوزيع المستلزمات الطبية والصحية على القرى الفقيرة؛ كما تعمل الحكومة مع منظمات المجتمع المدني لتقديم دعم إضافي للمحتاجين؛ الركيزة الثانية، في منهج الحكومة المصرية، في مواجهة تداعيات أزمة كورونا، ضمان استمرار توفير الحماية الاجتماعية الضرورية، حيث تعهدت الحكومة بحد أدنى من الإنفاق على البرامج الصحية والاجتماعية حتى تتوافر الموارد المطلوبة لتلك الخدمات الأساسية؛ كان إجراء مراجعة الإنفاق الاجتماعي، بمثابة الركيزة الثالثة، مع التركيز في البداية على الحماية الاجتماعية، ثم الصحة والتعليم، لتقييم مدى كفاية الإنفاق ودرجة كفاءته وتحديد المجالات التي تتطلب التحسين؛ وستكون هذه المراجعة بدعم من البنك الدولي.
 
WhatsApp Image 2020-07-10 at 7.48.40 PM
 
WhatsApp Image 2020-07-10 at 7.48.41 PM
 
WhatsApp Image 2020-07-10 at 7.48.41 PM (1)

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة