قبل دليل الفاتيكان: قساوسة يعتدون جنسيا على الأطفال.. حكايات "عشق الصغار" و رجال الدين

الجمعة، 17 يوليو 2020 11:51 م
قبل دليل الفاتيكان: قساوسة يعتدون جنسيا على الأطفال.. حكايات "عشق الصغار" و رجال الدين
عنتر عبداللطيف

وقائع صادمة لتحرش البعض بالأطفال والاعتداء الجنسى عليهم تورط فيها فى بعضها رجال الدين دائما ما تثير الجدل عبر مواقع التواصل الإجتماعى وهى ظاهرة لها العديد من الأبعاد النفسية والقانونية والدينية.

 الفاتيكان أصدر أمس الخميس ما أسماه "دليلًا جديدًا للأساقفة الكاثوليك في جميع أنحاء العالم، حول كيفية توثيق ومعالجة الاتهامات بالاعتداء الجنسي على الأطفال القاصرين حيث يعد الدليل "أحد طرق تبسيط وتوحيد عملية التوثيق والتحقيق والإبلاغ عن الاتهامات في الكنائس الكاثوليكية حول العالم".

دليل الفاتيكان جاء بعد أن كانت الكنيسة الكاثوليكية قد تعرضت لانتقادات بشأن اتهامها بالتستر على اتهامات لعدد كبير من قساوسة الكنيسة بالاعتداء الجنسي على الأطفال القصر.

714
 
التحرش الجنسى واغتصاب الأطفال تعرف بـ"البيدوفيليا" أو "Paraphilia" والتى تحدث غالبا " في جيل ما قبل البلوغ الجنسي أو في بدايته" هى مرض نفسى يجعل صاحبة يعشق الأطفال جنسيا  فهو "بأنه اضطراب يتعلق بالأشخاص الذين يفضلون إقامة العلاقات الجنسية مع الأطفال" وفق التعريفات الطبية.

تقول مراجع طبية أن :"اضطراب "البيدوفيليا ينتمى لـ"مجموعة اضطرابات عامة في التفضيل الجنسي تم إطلاق العديد من الأسماء عليها، منها: الانحراف الجنسى اضطرابات في الرغبة الجنسية، اضطرابات التفضيل الجنسي، والاسم المتعارف عليه اليوم هو "الخطل الجنسي".

أحدث جرائم رجال الدين ما كشفته وكالة فرانس برس بتأكيدها أن محكمة في ملبورن -عاصمة ولاية فيكتوريا الأسترالية- أمرت باعتقال الكاردينال الأسترالي جورج بيل بعد إدانته بالاعتداء جنسياً على طفلين والكاردينال  يشغل ثالث أرفع منصب في الفاتيكان

f80830fa-58fa-447d-82c9-b5ebfd506eea_16x9_1200x676

 

الكاردينال البالغ من العمر 77 عاماً أدين بالاعتداء جنسياً على طفلين كانا عضوين في جوقة الإنشاد الديني في كاتدرائية ملبورن في تسعينيات القرن الماضي وكان عمرهما يومها 12 و13 عاماً وفق محكمة ملبورن.

وتداولت وسائل إعلام غربية خبر طرد الفاتيكان ، قسا متهما بالاعتداء الجنسى على قاصر فى أوشوايا، وهو دانيال عمر أسيفيدو بعد التحقيقات الأولى التى حددت ذنب الكاهن وأخرجته من منصبه، وتم التصديق على الطرد من قبل الحبر الأعظم وهو نهائى والذى تم فى 31 مايو الماضى.

 صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية قالت أن بابا الفاتيكان أصدر مرسوما فى 31 مايو باستقالة دانيال، وفقدان جميع حقوقه لإسائته معاملة صبى يبلغ من العمر 11 عامًا فى كنيسة نويسترا سينورا دى فاتيما.

 الاعتداء الجنسى على الأطفال يقف خلفه شخصيات مضطربة نفسيا فبعيدا عن رجال الدين ومحليا كشفت تقارير صحفية اعتداء عاطل في منطقة الريفية بمدينة مرسى مطروح على طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة واستغل عدم إدراكه وهتك عرضه وجرده من ملابسه واعتدى عليه عدة مرات.

وفى منطقة السيدة زينب، اعتدى نجار جنسيا على طفل لم يستكمل عمره العاشر، داخل مكان مهجور بدائرة القسم.

ويجرم القانون التحرش والاعتداء على الأطفال فعاقب بالسجن المشدد مدة لاتقل عن خمس سنوات وبغرامة لاتقل عن خمسين ألف جنيه ولاتجاوز مائتى ألف جنيه، كل من باع طفلًا أو اشتراه أو عرضه للبيع، وكذلك من سلمه أو تسلمه أو نقله باعتباره رقيقًا، أو تحرش به أو استغله جنسيًا أو تجاريًا، أو استخدمه فى العمل القسرى، أو فى غير ذلك من الأعراض غير المشروعة، ولو وقعت الجريمة فى الخارج.


و يعاقب بذات العقوبة من سهل فعلًا من الأفعال المذكورة فى الفقرة السابقة أو حرض عليه ولو لم تقع الجريمة بناء على ذلك.

ومع عدم الإخلال بأحكام المادة 116 مكرر من قانون الطفل، تضاعف العقوبة إذا ارتكب من قبل جماعة إجرامية منظمة عبر الحدود الوطنية.

ويعاقب بالسجن المشدد كل من نقل من طفل عضوًا من أعضاء جسده أو جزءًا منه، ولايعتد بموافقة الطفل أو المسئول عنه.

الدكتور شوقى علام، مفتى الجمهورية كان قد أجاب عن سؤالا هو ما حكم التحرش الجنسى بالأطفال، وجاء الرد كالآتى: اهتمَّتِ الشريعة الإسلامية بالطفل منذ ولادته، بل ومن قبل ولادته، وجعلت له حقوقًا، وعَمِلَتْ على حمايته والمحافظة عليه، والتحرُّش الجنسى بالأطفال يُعَدّ من أشنع الأفعال وأقبحها فى نظر الشرع الشريف، وكبيرةً من كبائر الذنوب تنأى عنها كل الفطر السويَّة، وانتهاكًا صارخًا للقيم الإنسانية فى المجتمع، فهو قتلٌ للطفولة، وانتهاكٌ للبراءة، وهو أيضًا -إلى كونه فعلًا فاحشًا- غدرٌ وخيانةٌ؛ لأن الصغير لا يَعِى ولا يَفهَم ما يَقعُ عليه، كما أن أهل الصغير لا يَتَحَرَّزُون مِن تَركِهِ مع الكبار؛ لأن الأصل أنه غير مُشتَهًى، واشتهاؤه إنما هو على خلاف الفطرة السليمة".

1440x810_280764
الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية

 

وتابع مفتى الجمهورية: "فلا يصدر هذا الفعل إلا عن ذوى النفوس المريضة والأهواء الدنيئة التى تَتَوجَّه همَّتُها إلى التلطُّخ والتدنُّس بأوحال الشهوات بطريقةٍ بهيميةٍ، وبلا ضابطٍ عقلى أو إنسانى، ولا يفكر فيه -فضلًا عن ممارسته- إلا الشُّذاذُ الذين نُزِعَت الرحمةُ من قلوبهم، بالإضافة إلى أنه من أفعال الفحش والتفحُّش التى يُبغضُ اللهُ عزّ وجلّ صاحبَها، وصدر بشأنها الوعيد الشديد فى الشرع الشريف؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيء»، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ".

واختتم المفتى قائلا :"ومن هنا، فإن على أُولِى الأمر أن يتصدوا لهذه الجريمة النَّكراء بكلِّ حزمٍ وحسمٍ، وأن يأخذوا بقوةٍ على يدِ كلِّ مَن تُسَوِّل له نفسُه تلويث المجتمع بهذا الفعل المُشِين".

articles_image120190611062739N4o0

 بابا الفاتيكان فرنسيس الأول 

وكان بابا الفاتيكان فرنسيس الأول قد وعد بأن الكنيسة الكاثوليكية سوف تتوقف عن التستر على جرائم تحرش القساوسة بالأطفال "كما كان معتادا في الماضي"، وذلك في ختام قمة الفاتيكان لمكافحة التحرش بالأطفال، ولكن كلمته التي طال انتظارها كانت موجزة فيما يتعلق باتخاذ تدابير ملموسة.

 

وقال البابا "لا يجب أبدا التستر على أي انتهاك، كما كان معتادا في الماضي، أو تجاهله، حيث أن التستر على الانتهاكات يدعم انتشار الشر ويضيف طبقة أخرى إلى الفضيحة". وفي كلمته أمام ما يقرب من 200 شخص من الأساقفة وغيرهم من كبار الشخصيات في الكنيسة، أكد البابا مجددا على أنه "إذا كان يجب أن تظهر في الكنيسة حالة واحدة من الانتهاكات -التي تمثل في حد ذاتها بالفعل عملا فظيعا- فإن هذه القضية ستتم معالجتها بمنتهى الجدية".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق