بعيدًا عن الحزبية.. المشيشي يشرع في مشاورات تشكيل «حكومة لكل التونسيين»

السبت، 01 أغسطس 2020 09:00 ص
بعيدًا عن الحزبية.. المشيشي يشرع في مشاورات تشكيل «حكومة لكل التونسيين»
المشيشي

«بعيدا عن الحزبية وتمثل كل التونسيين»، هكذا بدأ هشام المشيشي، رئيس الوزراء التونسي المكلف، في إجراء مشاورات لتشكيل حكومته الجديدة بحسب مصادر محلية تونسية.
 
وكلف الرئيس التونسي قيس سعيد، السبت الماضي، رسميًا وزير الداخلية الحالي هشام المشيشي بتشكيل الحكومة المقبلة، خلفًا لحكومة إلياس الفخفاخ المستقيل.
 
وقال المشيشي، الذي أثار ردود فعل متباينة في الشارع السياسي التونسي بعد تكليفه بتشكيل الحكومة، خاصة وأن اختياره كان من خارج المنظومة الحزبية الممثلة في البرلمان، في إن «الحكومة المقبلة ستكون لكل التونسيين، ونسعى على تحقيق تطلعات المواطنين»، بحسب تصريحات صحفية له أمس الجمعة. 
 
والتقى هشام المشيشي برئيس الجمهورية قيس سعيد، بعد أسبوع من تكليفه بتشكيل الحكومة التونسية، حيث أطلعه على حصيلة لقاءاته التي أجراها، وعلى الخطوات المقبلة لمشاوراته بعد عيد الأضحى، مؤكدا على أن الحكومة المرتقبة ستكون «حكومة لكافة التونسيين، وستسعى إلى تحقيق تطلعاتهم».
 
وقال المشيشي خلال لقائه بسعيد، إنه منفتح على كل المقترحات والتصورات التي تسمح بتسريع تكوين حكومة، تستجيب للمطالب الملحة للتونسيين.
 
وفي تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أوضح المشيشي أن المشاورات بشأن الحكومة لا تزال متواصلة، مشددا على أن الحكومة ستكون "حكومة كافة التونسيين تسعى إلى تحقيق تطلعاتهم".
 
كما أكد على أن المسألتين الاقتصادية والاجتماعية، ستكونان من أوليات الحكومة التونسية المقبلة، حتى تستجيب لتطلعات التونسيين.
 
ومع التوترات التي أحدثتها حركة النهضة الإخوانية والرفض الشعبي لها بعد أن نجى زعيمها راشد الغنوشي رئيس البرلمان من سحب الثقة في تصويت جرى الخميس، بمجلس النواب التونسي، طالبت عبير موسي، رئيسة الحزب الدستوري الحر في تونس، رئيس الوزراء المكلف هشام المشيشي بتشكيل حكومة لا تضم حركة النهضة.
 
وأمام رئيس الوزراء الكلف شهر واحد لتشكيل ائتلاف حكومي من البرلمان الذي يشغل فيه حزبا النهضة وقلب تونس أكبر عدد من المقاعد.
 
والمشيشي هو رجل قانون من مواليد عام 1974، شغل منصب مستشار الرئيس قيس سعيد إبان فوزه بالرئاسة في نوفمبر/تشرين 2019، وحصل على العديد من الشهادات منها (شهادة جامعية في الحقوق والعلوم السياسية وشهادة ختم الدراسات بالمرحلة العليا للمدرسة التونسية للإدارة، وعلى الماجستير في الإدارة العمومية من المدرسة الوطنية للإدارة بسترازبورغ بفرنسا.
 
ويرى مراقبون بأن هذا الاختيار جاء ليثبت الرئيس التونسي شخصية مستقلة على رأس الجهاز التنفيذي بعيدة عن كل التجاذبات وتمتلك الأوراق الأمنية الضرورية لمجابهة خطر الإرهاب الذي زادت وتيرته في الفترة الأخيرة بعد تطور الأحداث داخل ليبيا.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق