زيادة تحويلات العاملين المصريين بالخارج وطرح سندات دولارية يخفضان عجز ميزان المدفوعات

السبت، 01 أغسطس 2020 06:20 م
زيادة تحويلات العاملين المصريين بالخارج وطرح سندات دولارية يخفضان عجز ميزان المدفوعات
البنك المركزى
أسماء أمين

خبير اقتصادى: مصر نجحت في العبور من الفترة الصعبة التى يشهدها العالم نتيجة فيروس كورونا.. وتأثيرات إيجابية على سعر الصرف والاسعار ومعدل التضخم
 
تراجع العجز في المعاملات الجارية لمصر إلى 2.76 مليار دولار في الربع الأول من 2020، مقارنة بـ4.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، وقال البنك المركزى أن هذا التراجع جاء بمساعدة من زيادة قوية في التحويلات المالية من المصريين العاملين في الخارج.
 
وقال الدكتور هشام إبراهيم، استاذ الاقتصاد والاستثمار بجامعه القاهرة أن انخفاض عجز ميزان المدفوعات يوفر مزيد من الامان للاقتصاد المصرى، لافتا إلى أن مصر نجحت في العبور من الفترة الصعبة التى يشهدها العالم نتيجة فيروس كورونا، واستطاعت أن تخفض ميزان المدفوعات، موضحاً أن تحويلات العاملين بالخارج التى استمرت خلال هذه الفترة ساهمت بقوة فى تراجع ميزان المدفوعات، بجانب تحرك مصر الخارجى سواء من خلال طرح سندات دولارية بقيمة 5 مليار دولار، وحصولها على قرض من صندوق النقد الدولى بقيمة 5.2 مليار دولار، كل ذلك ساهم فى جذب تدفقات من النقد الاجنبى مما ساهم فى تراجع ميزان المدفوعات.
 
وأكد الدكتور هشام إبراهيم، أن ميزان المدفوعات له تأثير على سعر الصرف فكلما انخفض العجز كان له تأثير ايجايى على سعر الصرف مما ينعكس على الاسعار ومعدل التضخم.
 
وأعلن البنك المركزي المصري نجاح الاقتصاد في امتصاص أثر صدمة جائحة كورونا على ميزان المدفوعات المصري، ليسجل العجز في حساب المعاملات الجارية خلال الربع الأول من العام الجاري (يناير - مارس 2020) تراجعا بنسبة 39.2%، رغم الاضطرابات التي شهدها الاقتصاد العالمي الناجمة عن جائحة كورونا وانعكاساتها السلبية على أداء معظم اقتصادات العالم منذ بداية العام، واوضح البنك المركزي إن التحسن في عجز حساب المعاملات الجارية استمر خلال الفترة من يناير وحتى مارس من العام الجاري ليبلغ  2.8 مليار دولار فقط مقابل 4.5 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام السابق.
 
وأوضح البنك المركزى أن العجز سجل خلال الفترة التراكمية من يوليو 2019 وحتى مارس 2020 تحسنا ملحوظا بمعدل 25.2% ليصل إلى 7.3 مليار دولار مقابل 9.8 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، وارجع المركزى التحسن الملحوظ في عجز الميزان التجاري غير البترولي وارتفاع التحويلات الجارية بدون مقابل، كنتيجة أساسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي وغير المسبوق والذي انعكس على مؤشرات الاقتصاد الكلي.
 
واكد البنك المركزي إلى أنه نتيجة لجهود الإصلاحات الاقتصادية ونجاحها الذى ساهمت فى تحقيق تحسن ملحوظ في أداء عجز الحساب الجاري إضافة إلى إعادة بناء الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتصل لمستوى تاريخي يفوق المعايير الدولية للكفاية فقد تمكنت مصر من امتصاص الصدمة غير المواتية لجائحة كورونا على ميزان المدفوعات والمتمثلة في تحقيق عجز كلي بلغ 5.1 مليار دولار، بعدما كان قد حقق فائضا كليا خلال النصف الثاني من العام الماضي بلغ 411 مليون دولار.
 
وأشار المركزي إلى أن أزمة كورونا أثرت على سلوك وتحركات رؤوس الأموال حول العالم خاصة الأسواق الناشئة التي شهدت خروجا للتدفقات المالية ما انعكس على أداء الحساب الرأسمالي والمالي لميزان المدفوعات المصري خلال الربع الأول من 2020 ليسجل صافي تدفق للخارج 1.1 مليار دولار غير أن الفترة التراكمية من يوليو 2019 وحتى مارس 2020 سجلت تدفقا للداخل بقيمة 4.1 مليار دولار مستفيدة من تدفقات النصف الثاني من 2019.
 
وقال البنك المركزي إن عجز الميزان التجاري سجل 27.3 مليار دولار خلال الفترة من يوليو 2019 حتى مارس 2020 مقابل 29.5 مليار دولار في نفس الفترة من العام المالي قبل الماضي، وخفضت جائحة كورونا عجز الميزان التجاري للفترة من يوليو إلى مارس بقيمة 2.2 مليار دولار، نتيجة زيادة الصادرات وهبوط المدفوعات عن الواردات.
 
اشار المركزى إلى أن الصادرات السلعية غير البترولية سجلت زيادة بنحو 1.2 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى مارس 2019/2020 لتسجل 13.6 مليار دولار مقابل 12.4 مليار دولار في الفترة المقابلة، فيما أسفرت الفترة يناير/مارس 2020 عن ارتفاع الصادرات السلعية غير البترولية لتسجل نحو 4.4 مليار دولار مقابل نحو 4.1 مليار دولار في الفترة المقابلة.
 
وبالنسبة لتحويلات المصريين العاملين بالخارج أوضح البنك المركزي في تقريره أنها قد ارتفعت بنحو 1.7 مليار دولار خلال أول 3 أشهر من العام الجاري رغم أزمة كورونا وتأثيرها على الاقتصاد العالمي، لتصل إلى 7.9 مليار دولار بنهاية مارس مقابل 6.2 مليار دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي.
 
وهبط العجز التجاري خارج القطاع النفطي بمقدار 2.2 مليار دولار إلى 27.3 مليار دلار في الأشهر التسعة الأولى من السنة المالية مقارنة مع الفترة نفسها قبل عام، فيما بلغ صافي الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر في الربع الأول 970.5 مليون دولار مقارنة مع 2.3 مليار دولار في نفس الفترة من العام الماضي.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق