فتنة «فاروق جعفر» الكروية تشعل الوسط الرياضى

الأحد، 02 أغسطس 2020 04:00 ص
فتنة «فاروق جعفر» الكروية تشعل الوسط الرياضى
فاروق جعفر
مصطفى الجمل

 
نجم الزمالك يسيء للكرة المصرية بحديث "بطولات التفويت".. والنجوم القدامى يغسلون يدهم من تصريحاته 
 
على طريقة الشيخ حسنى في فيلم "الكيت كات"، فجر الكابتن فاروق جعفر نجم نادي الزمالك وواحد من أساطيره الكروية مفاجأة من العيار الثقيل عندما ألمح إلى أن النادي الأبيض حصل على بعض بطولاته بالتزوير والبطلان والمجاملة من قبل حكام القارة السمراء، الذين كانوا يأتون إلى مصر محملين بآمال التنزه والحصول على حفنة من الدولارات تغنيهم بعض الشيء عن الفقر الذي يعيشونه في بلادهم.
 
فاروق قال نصا في قناة نادي الزمالك إن الحكام الأفارقة كانوا يجلسون معه ككابتن لنادي الزمالك ويخيرونه بين الحصول على ركلة جزاء بعد أول ربع ساعة من عمر المباراة أو طرد لاعب من الفريق الآخر، وكان هذا يحدث بحضور المدير الإداري للنادي وهو الذي يتكفل بدفع الدولارات الزائدة للحكم. 
 
وحتى يخرج من هذا المأزق بعدما أحرجه مذيع القناة، قال إن هذا يحدث أو كان يحدث مع كل الأندية المصرية في وعلى رأسهم الأهلي ومعه المقاولون والاسماعيلي والمحلة، وبرر ذلك بأن مصر وقتها كان لديها أكثر من عضو في الاتحاد الإفريقي، على عكس ما هو حاصل اليوم وخلو الاتحاد من أي من المصريين باستثناء هاني أبو ريدة صاحب النفوذ القوي ليس في الاتحاد الإفريقي فقط بل في الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا.
 
سقطة فاروق جعفر لم يستدل على صحتها أو كذبها، لكنه مؤكد أنه لو عاد به الزمن ما كان قال ذلك ولاسيما أنه تعرض لهجوم قاسي من جمهور الزمالك وسخرية لاذعة من جماهير الأهلي، وعتاب شديد من زملاء له، وانتقاد من الإعلام الرياضي الذي رأى في مثل التصريحات هدم للتاريخ المصري في الكرة الإفريقية فضلا عن أنها ستتسبب في تعنت الحكام الأفارقة مع الفرق المصرية خلال الفترة المقبلة إعمالا بمبدأ الثأر أولا والبعد عن شبهة التفويت، كما أن أي حكم سيأتي القاهرة سيأتي محملا برواسب نفسية سلبية ضد الفرق المصرية.
 
فاروق جعفر لم يشكك في بطولات الأندية المصرية فقط بل شكك أيضا في بطولات المنتخبات في فترة السبعينات والثمانينات، حينما قال إن كل المنتخبات المصرية كانت تعتمد على تفويت الحكام للفوز بالبطولات والانتصارات بما فيها التأهل لمونديال 90، مع الزعم بوجود وقائع عديدة تثبت صحة حديثه، مشيرا إلى أن هناك هدفاً أحرزه على أبو جريشة بيده فى إحدى المباريات وتم احتسابه، كما أن منتخب مصر أيضًا تم مجاملته فى تصفيات كأس العالم 1990، وتأهل للمونديال بتلك المجاملات، الكرة كانت بتخش جول مصر والحكم مش بيحسبها، مكناش هنوصل لولا المجاملة. 
 
تصريحات فاروق جعفر جعلت زملائه يتبرأون منه وينفون حديثه جملة وتفصيلا، فقال الكابتن أحمد شوبير، حارس مرمى الأهلى السابق ومنتخب مصر، إنه ككابتن للنادي الأهلي ومنتخب مصر سابقا لم يجلس يوما مع حكم من الحكام ولم يحدث أي مما ذكره فاروق جعفر، وكتب شوبير عبر حسابه الشخصى على تويتر: "على مدى ست سنوات كاملة كابتن للنادى الأهلى وأيضا كنت كابتن لمنتخب مصر لم أجلس يوما مع حكم فى مباراة لا محليا ولا أفريقيا ولا دوليا".
 
ووجه أحمد شوبير تساؤلا لفاروق جعفر حول أسباب تفسير موجة الهجوم عليه بسبب تصريحاته المريبة لكون الزمالك بطل وقوى ، وقال شوبير:"فاروق جعفر أدلى بتصريحات غير موفقة بالمرة وخرجت مثل زملائى علقت عليها ورفضتها ..وعلى مدى حياتى سواء ككابتن للاهلى أو منتخب مصر لم أجلس مع حكم ونفس الكلام قاله على أبو جريشة وخالد الغندور وحسام وإبراهيم حسن وغيرنا ". 
 
وتابع شوبير:"أشفقت على فاروق جعفر من قسوة الهجوم الذى ناله لأن تصريحاته كانت غريبة بالفعل ولكن فؤجئت بالكابتن فاروق خارج إمبارح يبرر تصريحاته أن الناس بتهاجمه عشان الزمالك قوى ومبقاش وصيف وأصبح بطل وبيحصد الالقاب ، هو ايه علاقة الزمالك وبطولاته بتصريحاتك ياكابتن فاروق ، الزمالك طول عمره بطل وعشان كدا بتطالبوا بلقب نادى القرن الافريقى ؟". 
 
 وأضاف شوبير:" شعرت من كلام كابتن فاروق جعفر أن أحنا اللى غلطانين ، وشيلنا الليلة ، يبقى خلاص أحنا أسفين ياكابتن فاروق ، الزمالك وبطولاته على دماغنا ، بس احنا خدنا بطولاتنا بالتعب والجهد ، الاسماعيلى أول من أدخل الفرحة الافريقية لمصر والمقاولون صنع انجازات لا تنسى ومنتخب مصر الذى كنت أحد أفراده تأهلنا لمونديال 90 بعرقنا وجهدنا ، واحنا أندية ومنتخبات كبار اوى ياكابتن فاروق". 
 
وأكمل شوبير:"هو الكابتن فاروق مشافش الصحافة المغربية والجزائرية والتونسية قالت ايه عن تصريحاته ؟ ، احنا اسفين ياكابتن فاروق"، مؤكداً إن تصريحات فاروق جعفر، لاعب نادي الزمالك السابق، غير موفقة، كما أنه أساء للكرة المصرية بوجه عام، مشيراً إلى أن الإسماعيلي حصل على بطولة أفريقيا، وقت توقف الدوري، مشيرا إلى أن الفريق توج بالبطولة بمجهوده وليس بمساعدة الحكام.
 
وتابع أبو جريشة: "الإسماعيلي شارك فى أول بطولة أفريقية عام 1969، وكان الدورى المصرى موقوفا حينها، وخاض الدراويش جميع مبارياتهم خارج الأرض، ورغم ذلك حققنا الفوز فى كافة المواجهات، وليس لنا سيط أو شهرة على المستوى الأفريقي فكيف يجاملنا التحكيم؟"، مضيفاً: "خضنا 8 مواجهات وأحرزنا 22 هدفا، وكنت هداف البطولة بـ8 أهداف، وسجلت برأسى وقدمى لكن لأول مرة أسمع عن التسجيل بيدى، فهذا شيء مدهش ولم يحدث على الإطلاق، كما أني لم أجلس فى أى وقت مع الحكام، لأن المتخصص في ذلك هو الإداري أو مدير الكرة".
 
أما ضياء السيد، مدرب المنتخب الوطني السابق، فقال إن الوداد المغربي سوف يستغل تصريحات فاروق جعفر من أجل الضغط على الاتحاد الأفريقي في المباريات المقبلة، وقال السيد: "تصريحات فاروق جعفر ستؤثر على الأهلي والزمالك فى دوري أبطال أفريقيا خاصة وأن الوداد المغربى سوف يستغل الموقف".
 
 وأضاف: "الاتجاه داخل الاتحاد الأفريقي هو إهداء اللقب فى هذه النسخة إلى الوداد المغربي لتعويضهم عما حدث أمام الترجي فى البطولة الماضية".
 
ورد هانى رمزى، نجم الأهلى والمدرب العام لمنتخب مصر الأسبق، على تصريحات فاروق جعفر لاعب الزمالك السابق بأن التحكيم كان يجامل منتخب مصر فى الكثير من المباريات السابقة ومنها مباريات التاهل لمونديال كأس العالم ٩٠ بإيطاليا، وكتب هانى رمزى على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك قائلا، "أتشرف بالانتماء لجيل 90 اللى من وجهة نظرى من أفضل الأجيال فى تاريخ الكرة المصرية بقيادة الجنرال محمود الجوهرى ووصولنا لمونديال 90 حصاد جهد وتعب وولاء لبلدنا من الجميع ادارة فنية وإدارية ولاعبين وجماهير وبلد بأكملها وليس مجاملة من أحد".
 
ووجد كابتن فاروق جعفر مدافعين عنه، كأحمد عيد عبد الملك، لاعب الزمالك السابق، الذي تولى مهمة الدفاع عن فاروق جعفر نجم القلعة البيضاء، وكتب عيد عبد الملك عبر حسابه الشخصي على تويتر، "تصريح مش مفاجئ بالنسبالى، يعنى أنتو مصدقين كابتن فاروق ومش مصدقين كابتن عادل هيكل ده حتى كابتن فاروق بيدين الكل بس أنت بتعمل قص ولزق على كيفك".
 
وواصل أحمد عيد: "أملى الصناديق آه أقعد مع حكام لا".
 
أما إبراهيم سعيد، نجم الأهلي والزمالك السابق، فقال إنه من الممكن أن يتعاطف معك الحكم في المباراة، ولكن من الصعب الجلوس معه قبل اللقاء والاتفاق معه، هذا أمر مستحيل لم يحدث على الإطلاق. 
 
وتابع: «ارتكب ركلة جزاء صحيحة أمام السنغال في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2006، وحكم المباراة أشار إلى ركلة جزاء ارتكتبها ضد لاعب السنغال، ثم غير قراره في نفس اللحظة، ولكنها كانت ركلة جزاء صحيحة».

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق