«ماذا سنترك لأجيالنا القادمة؟».. سؤال صادم في بيروت بعد تدمير الآثار اللبنانية

السبت، 15 أغسطس 2020 10:41 ص
«ماذا سنترك لأجيالنا القادمة؟».. سؤال صادم في بيروت بعد تدمير الآثار اللبنانية
الأضرار تحاصر المبانى التاريخية بالعاصمة اللبنانية

"ماذا سنترك لأجيالنا القادمة؟".. سؤال صادم يبحث عن إجابة فى بيروت حيث تحولت قصور تراثية وأحياء تاريخية لأنقاض فى ثوان معدودة، الأمر الذي فجر حالة من الحزن تبادلها اللبنانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبارات رثاء مدعومة بصور للدمار الذي لحق بالتاريخ اللبناني.
 
WhatsApp Image 2020-08-14 at 3.02.20 PM (2)
 
 
 جمعية تراث بيروت رصدت الخسائر التاريخية فى أحياء العاصمة ووثقتها بعدد من الصور والفيديوهات، وحكايات تاريخية عن أهم تلك الاحياء ومدى حجم الفاجعة التى حلت بهذا الارث، فحى الاشرفية ومار ميخائيل والجميزة أقدم أحياء بيروت فقدت معالمها التى ميزتها على مدار قرون طويلة.
 
ونشرت الجمعية صورا لفيلا ليندا سرسق، قبل يومين من الكارثة وصورا لها بعد الحادث لتكشف حجم الخسائر التى لحقت بهذا المبنى التراثى، وتقع فيلا ليندا سرسق في حيِّ السراسقة المعروف في منطقة الأشرفيَّة، بقلب بيروت، هذا الحيّ الذي ظهر إلى الوجود حوالى العام 1840، و يضمُّ قصورًا وفللًا تراثيَّة قديمة تعود إلى القرن الثامن عشر تملكها عائلة سرسق العريقة. ويضم قصور ل 7 عائلات أرثوذكسية ثرية هي سرسق، تويني، بسترس، طراد، داغر، فرنيني، فياض.
 
 وتبرز فيلَّا ليندا سرسق بطابعها اللبناني القديم، كمعلم سياحي مُميَّز في الشارع الشهير، حيث شٌيدت الفيلَّا سنة 1880، ورُمِّمت سنة 2013، كما أُجريت تعديلات على الواجهة الشماليَّة لتكتسب الفيلَّا شكلها الحالي كنقطة التقاء للنخب والمناسبات التي تُقام فيها. تتألَّف الفيلَّا من طبقتين، وتمتاز بأسلوب العمارة اللبنانيَّة، التي تتشكَّل من ثلاث قناطر خارجيَّة وداخليَّة. هذه التفاصيل التي شاعت في العمارة اللبنانية منذ سنة 1840، وباتت العلامة الفارقة في الهندسة الخارجيَّة والداخليَّة.
 
وفى نفس الحى يتواجد قصر سرسق وهو قصر أثري لبناني بناه نقولا سرسق في عام 1912 و يقع على هضبة حي الاشرفية، والذى تعرض القصر للضرر جراء انفجار المرفأ حيث تهشمت النوافذ والألواح الزجاجية، وتهدمت أجزاء من الجدران، مما أدى لإلحاق أضرار بنحو 20-30 عمل فني بداخله.
 
 و وهب صاحبه القصر بعد وفاته في عام1952 إلى بلدية مدينة بيروت، على أن يتحوّل متحفاً للفنون الحديثة والمعاصرة كما ذكر في وصيّته، ومن شروط هذه الوصيّة أن يكون رئيس بلدية بيروت مشرفاً على المتحف، وأن تدير شؤونه نخبة من الشخصيات البيروتية.
 
WhatsApp Image 2020-08-14 at 3.02.19 PM (3)
 
و بين سنة 1953 و 1960 استخدم القصر لاستضافة ملوك ورؤساء زاروا لبنان رسمياً، وبما ان الراحل نقولا سرسق أراده متحفاً، فقد تحوّل القصر إلى متحف يضم قطعاً من الاثريات والمقتنيات الثمينة التي وجدت في القبو منذ فترة. وفيه مجموعة قطع وأعمال فنية إسلامية.
 
 
ومن عام 1961 وحتى اليوم ينظّم فيه الكثير من المعارض الفنية والأدبية لأعمال عدد كبير من الفنانين اللبنانيين والعالميين.
كما رصدت جمعية تراث بيروت الأضرار خارج وداخل وزارة الخارجية (قصر بسترس التراثي) في الأشرفية، هو اساساً قصر لآل بسترس، فيعود تاريخه الى عام 1880، وعائلات بسترس قدمت من حلب وتحولت من الأرثوذكسية إلى الكاثوليكية وورد في بعض المصادر أنّ هذه الأسرة يونانية الأصل، كانت قد نُسبت إلى جدها «سليبسترس» ولكن الاسم عاد وخفِّف من قبل العامة إلى كلمة «بسترس». 
 
WhatsApp Image 2020-08-14 at 3.02.19 PM (2)
 
وتروي كتب التاريخ أنّ الخديوي سعيد باشا حاكم مصر حلّ ضيفاً على آل بسترس في قصرهم في صيف العام 1859 وجعل هذه العائلة من وكلائه في لبنان ما ضمن لهم حماية وحصانة. وفي عهد المفوض الفرنسي جورج ترابو عيّن نيقولا بسترس سكرتيراً له وعضواً في مجلسه.
 
كما برز من عائلات بسترس العديد من الشخصيات الإجتماعية والسياسية منها، موسى بن انطون بسترس (توفي عام 1850) وكان عضو ديوان المشورة في عهد ابراهيم باشا، و سليم بن موسى بن انطون بن جرجس بسترس (توفي عام 1881) من الوجوه الثرية وقد قضى عمره في بريطانيا وربطته صداقة بإمبراطور روسيا اسكندر الثالث وعظماء الشرق وأوروبا وهو مؤلف (النزهة الشهيرة في الرحلة السليمية).
 
ومن حى الاشرفية إلى حى مار ميخائيل حيث كنيسة مار ميخائيل التى فرغت من كل شىء بعد الانفجار، وتهدمت جدرانها التي كانت تزينها لوحات زجاجية مزخرفة بصور القديسين مثل مار شربل ورفقا ومار مارو، كما أدى الانفجار إلى تدمير مقبرة مار ميخائيل المارونية الصغيرة. 
 
ويعتبر شارع "مار مخايل" من أهم الشوارع للسهر وتمضية أجمل الأوقات مع الأصدقاء كما التعرف إلى أصدقاء جدد، ويطغى على هذه الأماكن طابع الملاهي التي تكاد تكون محصورة بالمشهد الموسيقي. وفي مشهد موسيقي أكثر هدوءاً وحميمية، تعزف الموسيقى الحيّة في أماكن عدّة تستضيف فرق موسيقية لبنانية و غربية. كما تشكل المطاعم ذات الطابع الغربي نسبة كبيرة من هذه المنطقة المميزة.
 
كذلك منطقة الجميزة من أبرز المناطق المتضررة وهي منطقة سكنية وتجارية، وتاريخيا، هي من أول ضواحي بيروت التي تشكلت حول سور المدينة القديم. وكانت نقطة الوصل في بيروت بين مدن طرابلس وصيدا والداخل السوري الذي يعرف بالشام. ويعتبر شارع الجميزة الذي يمر بالمنطقة من أقدم وأطول شوارع لبنان عند إنشائه.
 
 وفي الحي العديد من الأبنية الأثرية والشواهد على الحقبات التي مرت بها البلاد مثل بقايا بيروت العثمانية والمملوكية والصليبية.
 
يوجد في المنطقة درج أثري قديم يعتبر من معالم بيروت الأثرية. وهي كانت منطقة حرفية تنتج أجران الكبة ومشروب العرق والصابون. وفيها الكثير من المدارس العريقة مثل "السانت فاي" والفرير والثلاث أقمار. وبني فيها أول مسرع عربي هو مسرح مارن النقاش. 
 
 

WhatsApp Image 2020-08-14 at 3.02.19 PM (1)

WhatsApp Image 2020-08-14 at 3.02.19 PM

WhatsApp Image 2020-08-14 at 3.02.18 PM (2)

WhatsApp Image 2020-08-14 at 3.02.18 PM (1)

WhatsApp Image 2020-08-14 at 3.02.18 PM

WhatsApp Image 2020-08-14 at 3.02.21 PM (1)

WhatsApp Image 2020-08-14 at 3.02.21 PM

WhatsApp Image 2020-08-14 at 3.02.20 PM (1)

WhatsApp Image 2020-08-14 at 3.02.20 PM
 
 
 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا