كمال أوغلو vs أردوغان.. المعارض التركي يواصل فضح "اللص العثمانلي"

الأربعاء، 19 أغسطس 2020 10:06 ص
كمال أوغلو vs أردوغان.. المعارض التركي يواصل فضح "اللص العثمانلي"
عنتر عبداللطيف

"الشباب الأتراك هم من سيقضون على نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وحكومة حزب العدالة والتنمية".. هكذا أطلق زعيم المعارضة التركية، كمال كليجدار أوغلو، العبارة المدوية لتصيب نظام السلطان العثمانى بالرعب.

التعليق الذى جعل النوم يطير من عيني الرئيس التركى كان قد جاء  خلال تعليق "أوغلو" على فضيحة البث المباشر التي تعرض لها السلطان العثماىى حيث كان قد قرر عقد لقاء مع الشباب عبر تقنية "فيديو-كونفرانس" وهو ما قابله الشباب التركى بالرفض والانتقادات الشديدة ما اضطر القائمين على تنظيم اللقاء لإلغاء خاصية كتابة التعليقات.

 لفت "أوغلو"إلى أن "الشباب لا يريد نظامًا مستبدًا في الدولة، لقد اعتقد أردوغان أنه بذلك (أي بعقد اللقاء) سيجعل الطلاب يصوتون له في الانتخابات المقبلة". 

تابع "لكن أعتقد أنه ندم كثيرا على هذا القرار، ولقنه الشباب درسًا قاسيًا بخاصية (لا يعجبني) أثناء البث المباشر.

مواقف زعيم المعارضة التركية، كمال كليجدار أوغلو ضد نظام الديكتاتور رجب طيب أردوغان لم تتوقف عند هذا الحد فقد قال في مقابلة نشرتها صحيفة "جمهورييت" الاثنين: "إذا كان أردوغان وعائلته يحبان الأمة التركية، فعليهم إعادة ثرواتهم الموجودة في الخارج إلى تركيا. لديهم المليارات".

وقى أول رد فعل من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فقد اعتزم إقامة دعوى قضائية ضد زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كيليجدار أوغلو.

 وسائل إعلام تركية قالت أن الرئيس التركي يستعد لمقاضاة كيليجدار أوغلو، ومطالبته بتعويض عن تصريحات أطلقها مؤخرا قال فيها إن "على أردوغان وأفراد أسرته إعادة ثرواتهم إلى تركيا".

صحيفة "أحوال" التركية كشفت اعتزام أردوغان يعتزم مطالبة كيليجدار أوغلو في الدعوى القضائية، بتعويضات تبلغ مليوني ليرة "حوالي 270 ألفا و600 دولار أمريكى".

 أحمد أوزيل محامي أردوغان قال فى تصريحات له: "رغم دفع تعويضات في قضايا مماثلة في الماضي، يواصل كمال كيليجدار أوغلو سياسته المعتادة القائمة على الأكاذيب والافتراء"، على حد تعبيره.

و كان أوغلو قد وصف أردوغان بأنه "كان شخصية بارزة في الجناح السياسي لجماعة فتح الله غولن"، الذي يتهمه أردوغان بتدبير محاولة الانقلاب في يوليو 2016.

كما طرح زعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري كمال كيليجدار أوغلو مجددًا سؤالا على الرئيس رجب أردوغان بشأن تلقي رئاسة بلدية تابعة لحزبه رشوة بمبلغ 500 ألف ليرة تركية.

أما رئيس بلدية سيريك التابع لحزب العدالة والتنمية في مدينة أنطاليا، أنور أبوتكان، فقال عبر تويتر إن أروقة السياسة شهدت شجارًا بين عدد من الوزراء بشأن رشوة، وذلك بعد الاجتماع الذي شارك فيه وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ووزير الثقافة والسياحة محمد نوري أرصوي، ووالي أنطاليا منير كارال أوغلو، ونواب برلمانيون من حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية.

واتهم أبوتكان الوزيرين أرصوي ومولود جاويش أوغلو بالصمت المتعمد بالرغم من علمهم بأن سبب الشجار هو “رشوة بقيمة 500 ألف ليرة تركية”، وطالب وزير الداخلية سليمان صويلو بإرسال مفتش للتحقيق في الأمر.

وقال كيليجدار أوغلو لأردوغان: "رئيس بلدية سيريك التابعة لمدينة أنطاليا إنسان محترم تابع لحزب العدالة والتنمية. تم عقد اجتماع، وشارك فيه رؤساء بلديات من حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، بالإضافة لوزيري السياحة والخارجية، ووالي المدينة.

تابع :"جرى الحديث عن رشوة بقيمة 500 ألف ليرة تركية خلال فترة رئاسة البلدية السابقة. من حصل على رشوة بقيمة 500 ألف ليرة؟ وبالتأكيد رئيس بلدية سيريك يعترض على الأمر. يقولون له: “بالتأكيد أنت لم تحصل على نصيبك، فقد حصل من قبلك على النصيب”. وأنا أسأل عن الأمر منذ أشهر. نوابنا يسألون، وأعضاء حزبنا يسألون من حصل على الرشوة بقيمة 500 ألف ليرة تركية. ألن ندافع عن حق العباد في ليلة القدر؟ ألا نستطيع أن نكون شرفاء في هذه الليلة؟".

فى سياق آخر فقد استعرض برونو تيرتريس، نائب مدير مؤسسة البحوث الاستراتيجية، العلاقات بين تركيا وفرنسا، في تحليل على موقع ويست فرنسا، لافتا إلى أن نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحمل عداء واضح لباريس بسبب اعترافها بإبادة الأرمن، ودعمها للقوات الكردية في سوريا.

تابع تيرتريس أن أردوغان يروج لنسخة "انفصالية" من الإسلام، لا تتوافق مع جوهر الدين، ولا تتوافق مع النظام الجمهوري ويحاول السيطرة على المجتمع الناطق باللغة التركية الموجود في أراضينا داخل فرنسا.

القومية التركية الجديدة تحت نظام أردوغان تمزج بين الانتقام والبارانويا والإمبريالية- وفق المحلل الفرنسي- كما إن الانتقام من الإهانات التي يزعم أن الإمبراطورية العثمانية عانت منها في بداية القرن العشرين. جنون العظمة في مواجهة الغرب المتهم بالسعي لإسقاط أردوغان. الإمبريالية الإقليمية والدينية: يجب أن يصبح شرق البحر المتوسط ​​بحيرة تركية، ويجب أن تكون أنقرة زعيمة العالم السني".

ولفت المحلل الفرنسي إلى أن دولة تركيا ليست عدو فرنسا، لكن الوضع مختلف بالنسبة لنظام أردوغان،" إذا اختار السيد أردوغان أن يكون خصم أوروبا، فيجب معاملته على هذا النحو". مضيفا: "مع مثل أردوغان، الحزم فقط يؤتي ثماره. لكن التصعيد اللفظي لن يخدم أحد".

 
 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا