مجلس النواب يوافق نهائيا على قانون الجمارك

الإثنين، 24 أغسطس 2020 03:57 م
مجلس النواب يوافق نهائيا على قانون الجمارك
الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب

وافق مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال، خلال الجلسة العامة للمجلس المنعقدة الآن، نهائيا على مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون الجمارك.

 
واستحدث الباب الأول من المشروع "التعاريف" لبيان وتحديد المقصود ببعض الكلمات، والعبارات، والمصطلحات الجمركية في تطبيق أحكامه، بما يكفل الوقوف على المقصود منها دون لبس أو غموض، فيما تناول الباب الثانى "مصلحة الجمارك وموظفوها" لتحديد مهام مصلحة الجمارك بصورة واضحة، باعتبار أن المقرر في القانون الحالي أحكام متفرقة لبعض الاختصاصات. وحدد مشروع القانون فى فصله الأول مهام مصلحة الجمارك، والتي شملت: (أعمال الرقابة الجمركية لتأمين، وتيسير حركة التجارة الدولية، وإتمام الإجراءات الجمركية اللازمة للإفراج عن البضائع الواردة والصادرة، وتحصيل كافة الضرائب والرسوم المستحقة عليها، إلى جانب إدارة نظامي السماح المؤقت، ورد الضريبة، وتطبيق القوانين واللوائح والقرارات المتعلقة بعمليات دخول وخروج البضائع.
 
 كما تضمنت مهام مصلحة الجمارك اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق الملكية الفكرية طبقاً لاتفاقية التريبس وقانون حماية الملكية الفكرية، وذلك كله على النحو الذى ستنظمه اللائحة التنفيذية على امتداد الإقليم والخط الجمركيين، وذلك بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة، ودون أية تعارض مع قوانين أخرى ذات صلة، كما تضمن اختصاصاً لوزير المالية أو من يفوضه في إنشاء الدوائر والنقاط الجمركية وكذلك تعديلها أو إلغائها.
 
 وأكد الفصل الثانى من الباب الثاني على الالتزام بالقواعد العامة المقررة في قانون الإجراءات الجنائية، بأن يكون منح صفة الضبطية القضائية لموظفي الجمارك المختصين بقرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير المالية، كما اعتمد المشروع التدقيق والمراجعة اللاحقة لتمكين مصلحة الجمارك من مراجعة المستندات الخاصة بالعمليات الجمركية لدى كافة المتعاملين معها، مع إمكانية إعادة حساب الضرائب والرسوم المستحقة إذا ما تبين من المراجعة وجود فروق مستحقة للدولة حال ثبت أن احتسابها تم بناء على غش أو تدليس ارتكبه أى ممنً لهم صلة بالعمليات الجمركية.
 
 كما نظم مشروع القانون المدى الزمني لمراجعة السجلات طبقاً لأحكام قانون التجارة المصري الذي يلزم التاجر بالاحتفاظ بالدفاتر التجارية الإلزامية لمدة خمس سنوات على الأقل تبدأ من تاريخ إقفال الدفتر والتأشير عليه من السجل التجارى.
 
كما اعتمد مشروع القانون عدم جواز رفع الدعوى الجنائية في الجرائم التى تنسب إلى موظفي المصلحة ممن لهم صفة الضبطية القضائية أثناء وبسبب تأدية عملهم إلا بناء على طلب كتابي من الوزير أو من يفوضه، فضلاً عن إثابة موظفي المصلحة فى ضوء معدلات الأداء والإنجاز فى الأعمال المكلفين بها. وأجاز مشروع القانون لوزير المالية أو من يفوضه إصدار قرار بإنشاء صندوق للرعاية الصحية للعاملين بالمصلحة بعد أخذ رأي هيئة الرقابة المالية، ويحدد نظامه الأساسي، وموارده وأغراضه، وكيفية إدارته.
 
 وجاء الباب الثالث من مشروع القانون تحت عنوان (الضريبة الجمركية ومقابل الخدمات)، من 3 فصول؛ حيث تناولت المادة (11) من الفصل الأول خضوع البضائع التي تدخل الإقليم الجمركى لضرائب الواردات المقررة في التعريفة الجمركية علاوة على الضرائب الأخرى المقررة كالضرائب على القيمة المضافة أو تحت حساب ضريبة الأرباح التجارية والصناعية، حيث وضعت بذلك القاعدة العامة في مبدأ الخضوع للضريبة إلا ما يستثنى بنص قانوني خاص.
 
وتضمنت المادة ذاتها القاعدة الأصلية من حيث عدم الإفراج عن أية بضائع قبل أداء الضرائب والرسوم المقررة عليها ما لم ينص على خلاف ذلك كحالات السماح والإفراج المؤقتين وحالات الإعفاء منها.
 
وتضمنت المادة(12) أن تكون لقرارات رئيس الجمهورية بتحديد التعريفة الجمركية وتعديلها قوة النفاذ مع وجوب عرضها على السلطة التشريعية في دورتها القائمة فور نفاذها وإلا ففي أول دور انعقاد لها فإذا لم تقرها هذه السلطة زال ما كان لها من قوة وإن بقيت نافذة بالنسبة للمدة الماضية والمقصود من هذا النص هو تحقيق سرعة إصدار القرارات المشار إليها دون الإخلال بعرضها على السلطة التشريعية؛ حيث يستمد هذا سنده من طبيعة الضرائب الجمركية والاعتبارات التي تكتنف غرضها ودواعي تعديلها.
 
وتناولت هذه المادة البضائع المعدة للتصدير بحكم خاص يتفق مع إجراءاتها؛ إذ جرت العادة على السير في الإجراءات الخاصة بها مع دفع مبالغ لحساب الضريبة التي تستحق عنها قبل دخولها كاملةً إلى الدائرة الجمركية، ولذا نصت المادة على إخضاع الجزء الذي لم يدخل من البضاعة المعدة للتصدير للتعريفة النافذة وقت دخوله على أساس أن الواقعة المنشئة للضريبة والمحددة لسعرها هي دخول البضاعة الدائرة الجمركية لتصديرها.
 
 ونظمت المادة (13) استيفاء الضريبة على البضائع؛ حيث فرق النص بين ما يخضع منها لضريبة قيمية وما يخضع لضريبة نوعية، وجعل أداء الضرائب بالنسبة إلى النوع الأول على أساس حالته وقت تطبيق التعريفة الجمركية، مراعياً العوامل التي تؤثر على قيمة البضاعة، وذلك بالنظر إلى أن القيمة هي أساس فرض الضريبة بالنسبة لهذا النوع من البضائع، أما البضائع التي تخضع لضريبة نوعية فالأصل فيها هو استيفاء الضريبة كاملة عنها، دونما اعتبار لحالتها، غير أنه إزاء ما أدى إليه تطبيق هذه القاعدة على إطلاقها من تضرر بعض المستوردين تم النص على إجازة إنقاص الضريبة النوعية بنسبة ما لحق البضاعة من تلف أصابها نتيجة قوة قاهرة أو حادث جبرى يتحقق للجمارك، كما حظرت المادة ذاتها تعديل أو تغيير الصفة الترخيصية للسيارات ووسائل النقل لمدة خمس سنوات من تاريخ الإفراج عنها إلا بعد الرجوع لمصلحة الجمارك وسداد ما يستحق من ضريبة.
 
 واستحدثت المادة (14) - تيسيرا على المتعاملين- حكماً يجيز تقسيط الضريبة الجمركية المستحقة على الآلات والمعدات والأجهزة وخطوط الإنتاج ومستلزماتها التي لا تتمتع بأى إعفاءات أو تخفيضات بالتعريفة الجمركية متى كانت تعمل فى مجال الإنتاج وذلك نظير سداد ضريبة إضافية تحسب كنسبة من قيمة الضريبة الجمركية غير المدفوعة عن كل شهر أو جزء منه، وذلك باعتبار أن هذا الأمر يمثل استثناءً من القواعد العامة التي توجب الاستيداء الفوري للضريبة الجمركية ما دامت أصبحت مستحقة.
 
 وتناول الفصل الثاني من هذا الباب تنظيم "وعاء الضريبة"؛ حيث حددت المادة (15) منه أن تكون القيمة الواجب الإقرار عنها للأغراض الجمركية بالنسبة للبضائع الواردة هى قيمتها الفعلية مضافا إليها جميع التكاليف والمصروفات حتى وصولها إلى مصر، وإذا كانت تلك القيمة محددة بنقد أجنبي فتقدر على أساس سعر الصرف المعلن من البنك المركزي أو السعر المعلن بقرار من وزير المالية، وجعلت مناط تطبيق أيهما هو تاريخ تسجيل البيان الجمركي؛ حيث تم إضافة اختصاص لوزير المالية بتحديد سعر صرف جمركي، وهو ما أوصى به البنك المركزي، لإعطاء النص المرونة اللازمة ليتلاءم مع المتغيرات في أسعار صرف العملات بالمقابل للجنيه المصري خاصة بعد تحرير سعر الصرف، واستجابة لأية تغيرات قد تطرأ في هذا الخصوص.
 
وحددت أيضاً المادة (16) القيمة التي يجب الإقرار عنها عند التصدير بأن تكون مساوية للسعر العادي للتصدير وقت تسجيل البيان الجمركي مضافا إليه جميع المصاريف حتى مكان التصدير، دون أن يدخل في تحديدها الضرائب التي تستوفي عنها.
 
وجاء الفصل الثالث من الباب الثالث تحت عنوان "مقابل الخدمات" ليسد بالمادة (17) الفراغ التشريعي في تقرير رسوم خدمات لما تقدمه الجمارك من خدمات، حيث قضى بعدم دستورية المادة (111) من قانون الجمارك الحالي في الدعوى رقم (175) لسنة 22 قضائية دستورية عليا بجلسة 5/9/2004، فتضمنت هذه المادة بيان على سبيل المثال بالخدمات الفعلية التي تقدمها مصلحة الجمارك كخدمات النافذة الواحدة، والاستعلام المسبق، ويحدد المقابل المستحق على كل منها بما لا يجاوز مبلغ مقطوع، ليكون المشرع قد وضع بذلك حداً أقصى لهذا المقابل، وربطها بالخدمات الفعلية تنفيذاً لحكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، كما حددت حالات خفضه، مع التأكيد على أنه لن تشمل حالات الإعفاءات أو رد الضريبة أو الضمانات رد هذا المقابل لكونه سدد مقابل خدمات فعلية يحصل عليها المتعامل من مصلحة الجمارك. وتناول الباب الرابع "الإعفاءات الجمركية"  في المواد من (18) وحتى (23) تنظيم الإعفاءات الجمركية على النحو الذى كان مقررا لها بقانون تنظيم الإعفاءات الجمركية الصادر بالقانون رقم 186 لسنة 1986.
 
 وتضمنت المادة (18)- التي أجل المجلس مناقشتها لجلسة عامة لاحقة-  إعفاءات جمركية جديدة تلبي احتياجات إضافية لبعض الجهات السابق تقرير إعفاءات جمركية لها كوزارة الدفاع وأجهزتها، ووزارة الداخلية، والمخابرات العامة لأغراض التسليح أو الدفاع أو الأمن، هذا بالإضافة إلى ما تستورده رئاسة الجمهورية، ووزارة الخارجية، ومجلس الدفاع الوطني، ومجلس الأمن القومي، وهيئة الرقابة الإدارية، بغرض الاستعمال الرسمى. كما أعفت المادة (19) الهدايا والهبات والعينات والبضائع الممولة من المنح الواردة لمجلس الوزراء والوزارات ومصالحها ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة الحكومية، والجهات والهيئات القضائية ومجلسي النواب والشيوخ، اللازمة لمزاولة نشاطها، وكذلك ما تستورده المستشفيات الحكومية والجامعية من أجهزة ومعدات ومستلزمات طبية وأدوية ومشتقات الدم وأمصال ووسائل تنظيم الأسرة وألبان الأطفال باسمها أو لحسابها، وذلك وفقاً لما يصدر به قرار من الوزير المختص تحقيقاً للالتزامات الدستورية بتوفير الرعاية الصحية.
 
 كما استحدثت المادة إعفاء ما تستورده القوات العربية والأجنبية والقوة متعددة الجنسيات العاملة في مصر في إطار اتفاقيات مبرمة أو تدريبات أو مناورات مشتركة سواء كان هذا الاستيراد باسمها أو لحسابها ما دام لازماً للاستعمال الشخصي لأفرادها أو ضرورة لأداء مهمتها، وذلك شريطة المعاملة بالمثل، كما شملت المواد من (20) وحتى (23) تنظيم باقي الإعفاءات الجمركية.
 
 وتناول الباب الخامس "النظم الجمركية الخاصة"؛ حيث أفرد الفصل الأول للبضائع العابرة (التزانزيت) باعتبارها أحد النظم التى يعلق فيها أداء الضرائب، حيث نصت المادة (24) على تطبيق هذا النظام على البضائع الأجنبية المنقولة دون أن تأخذ طريق البحر، سواء أكانت وجهتها بلداً أجنبيا أم كانت المرسلة من أحد فروع الجمارك إلى فرع آخر، واشترطت إيداع قيمة الضرائب الجمركية والرسوم الأخرى المقررة على البضائع بصفة أمانة، وقررت عدم إخضاع البضائع العابرة للمنع والتقييد إلا إذا نص على خلاف ذلك في القرارات الصادرة في هذا الخصوص.
 
وتضمن الفصل الثانى من هذا الباب بمواده من (25) و (26) المستودعات الجمركية محدداً ترخيص العمل بها ومسئولية الجهة المستغلة لها، على أن تحدد اللائحة التنفيذية أنواع المستودعات والشروط الواجب توافرها بها، والعمليات التى تتم بداخلها، والبضائع المودعة فيها بما في ذلك التي يستلزم تخزينها شروط خاصة، ومدة بقائها، وضمانات أداء الضرائب والرسوم المستحقة، والجعالة الواجب أداؤها للمصلحة سنوياً، والقواعد الأخرى المتعلقة بها.
 
واستحدث الفصل الثالث (التخزين المؤقت) في المادة (27) نظاماً جديداً بمسمى المخازن الجمركية المؤقتة كي تكون الموانئ بوابات عبور للبضائع، وليست أماكن لتخزينها أو تكدسها، ولتقنين وضع الساحات والمخازن التي تنشأ داخل الموانئ والتي من خلالها تقدم الخدمات الجمركية على البضائع الواردة والمصدرة، آخذاً في الاعتبار أن الموانئ بوابات عبور وليست ساحات تخزين.
 
 كما نظم الفصلين الرابع والخامس بالمادتين (28)، و(29) أحكام الرقابة الجمركية فى كل من المناطق الحرة والمناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة دون إخلال بالأحكام الخاصة الواردة بالقوانين المنظمة لهما. واستحدث الفصل السادس في المادتين (30)، و(31) الإطار القانونى لنظام الأسواق الحرة حيث لم يسبق تنظيمه بالقانون الحالي؛ حيث كان يتم معاملتها معاملة المستودعات الخاصة على الرغم من أنها ليست مخازن بالمعنى الدقيق وإنما هى أماكن يرخص فيها بعرض وبيع البضائع غير خالصة الضرائب الجمركية، وهى بذلك تختلف عن المستودعات.
 
 وعالج الفصل السابع بالمادة (32) سلبيات نظام السماح المؤقت التي نجمت عن بعض الثغرات التي أفرزها التطبيق العملي لهذا النظام بعد تعديله بالقانون رقم 157 لسنة 2002 والقانون رقم 155 لسنة 2002، كما عمد المشروع إلى تخفيض مدة السماح المؤقت إلى سنتين ونصف بحد أقصى بدلا من أربع سنوات، وإعادة تجريم التصرف في البضائع التي أفرج عنها طبقاً لهذا النظام بدون الرجوع لمصلحة الجمارك، كما تم إضافة السلع والمستلزمات لتكون أعم وأشمل، وحتى لا يفرج عن مستلزمات الإنتاج بنظام الإفراج المؤقت مثل الأوعية والأغلفة ويفرج عن البضاعة بنظام السماح المؤقت، وذلك توحيداً للمعاملة، وحتى لا يحدث ازدواج في تطبيق النظم الجمركية.
 
 كما تم توحيد الضريبة الإضافية لعدم الخلط أو الازدواج فى التطبيق، وتقرير إيداع ضمان لما له من قوة تفوق التأمين فى كفالة استيداء حقوق الخزانة العامة، كما أناط النص تحديد نسب الهالك وعوادم الصناعة وما إذا كانت لها قيمة من عدمه وفقاً لقرار من الجهة المختصة التى يحددها الوزير المختص بالتجارة والصناعة، وذلك لإعطاء النص مرونة فى التطبيق. وتناول الفصل الثامن في مادتيه (33)، و(34) الأحكام المنظمة للإفراج المـؤقت؛ حيث تم النص على لفظ (تعليق أداء الضريبة) بدلا من (دون تحصيل الضرائب)، كما تم إضافة الحاويات ووسائل النقل إلى الأصناف التي يجوز الإفراج عنها مؤقتاً، وعالج المشروع فىهذا الفصل مسألة تحديد وقت نفاذ الضريبة المستحقة على البضائع المفرج عنها إفراجاً مؤقتاً عند طلب الإفراج النهائىعنها بصورة واضحة.
 
 ونظم الفصل التاسع بمواده من (35) حتى (37) نظام رد الضريبة، فيما شمل الباب السادس (الإجراءات الجمركية) ستة فصول؛ حيث احتوى الفصل الأول المواد من (38) إلى (43) ضوابط نقـل البضائع من حيث وضع سقف زمنى يلتزم فيه ربابنة السفن وقادة الطائرات بتقديم تقريرهم إلى أقرب دائرة أو نقطة جمركية، وتحديده بـ 12 ساعة من وقت رسو السفينة أو هبوط الطائرة، وذلك بدلاً من الإخطار الذى كان متبعاً في القانون الحالي، كما تم مراعاة الطوارئ البحرية والجوية، باعتبارها قوة قاهرة، واستحدث هذا الفصل تنظيماً لما يتبع بشأن البضائع الواردة بطريق النهر أو البر أو السكك الحديدية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة