انتخابات مجلس النواب القادمة تمنح 1183 نائباً برلمانياً الحصانة.. نصفهم صلاحياتهم موقوفة

الأحد، 30 أغسطس 2020 12:36 م
انتخابات مجلس النواب القادمة تمنح 1183 نائباً برلمانياً الحصانة.. نصفهم صلاحياتهم موقوفة
مجلس النواب

من المقرر أن تجري انتخابات مجلس النواب في الأشهر المقبلة، حتى قبل انتهاء مدة البرلمان الحالي فى 9 يناير 2021، بما يجعل هناك نائبين لمجلسين، بنحو 1183 عضواً، لكن هل يتمتع كل هؤلاء بالحصانة البرلمانية؟ 

الأمر قد يفهم خطأ لكثير من الناس، لكون عضو البرلمان يكتسب مميزات العضوية، ومن بينها الحصانة، منذ إعلان فوزه وانتهاءها بانتهاء عضويته بالمجلس، لكن هل تسري في ظل وجود مجلس لم ينته بعد. 

مع بدء العد التنازلى لإجراء انتخابات مجلس النواب الجديد، والتى من المقرر أن تجرى خلال الستين يوماً السابقة على انتهاء مدة المجلس الحالى، والتى تبلغ خمس سنوات؛ يطرح تساؤلا: هل يكتسب النواب الفائزون مميزات العضوية ومنها الحصانة؟

الفقيه الدستورى، الدكتور صلاح فوزى، فسرد تلك المعضلة، بقوله إن اكتساب العضو للحصانة بمجرد إعلان فوزه فى الانتخابات يسرى بإطلاق الفصل التشريعي، الذى يتكون من خمس سنوات  كما هو الحال فى المجلس الحالى، ولكنه لا يسرى على أعضاء المجلس الذى يليه، والذى سيكون الفصل التشريعى الثانى فى فصول انعقاد البرلمان بعد دستور 2014.
 
وتابع، أن النواب الجدد لبرلمان 2021 سيعلن نجاحهم قبل 9 يناير، وأرى أنه فى ظل تعاقب الفصول التشريعية لا يتمتع الأعضاء الجدد بكل مزايا العضوية، مشيراً إلى أنهم يصبحون أعضاء لكن موقوف فى شأنهم كل مزايا العضوية بما فيها الحصانة لحين انتهاء عضوية النواب فى المجلس الحالى فى 9 يناير 2021.
 
وفسر ذلك بألا  تحدث ازداوجية فى عدد الأعضاء بأن يكون لدينا أعضاء المجلس الحالى، وعددهم 594 متمتعين بالحصانة وأعضاء المجلس الجديد وعددهم الأعضاء 586 أى سيكون لدينا 1183 متمتعين بالحصانة، مضيفاً: القول بغير ذلك معناه أن يكون لدينا عضوين على الكرسي.
 
وأضاف "فوزى" أن عضو البرلمان يكتسب صفة العضوية بمجرد إعلان نتيجة فوزه فى الانتخابات ودلالة ذلك أن محكمة النقض طبقا للدستور تفصل فى صحة عضوية النواب خلال 30 يوما من إعلان النتيجة، حيث نصت المادة 107من الدستور على أن تختص محكمة النقض بالفصل فى صحة عضوية أعضاء مجلس النواب، وتقدم إليها الطعون خلال مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخاب، وتفصل فى الطعن خلال ستين يوماً من تاريخ وروده إليها، وفى حالة الحكم ببطلان العضوية، تبطل من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم.
 
وأردف، "هذا يعنى أن النائب يتمتع بمزايا العضوية ومنها الحصانة بمجرد إعلان نتيجة فوزه فى الانتخابات ولكن ليس له أن يمارس مهام العضوية إلا بعد حلف اليمين أمام المجلس فى أول انعقاد له وتشمل تلك المهام التشريع والرقابة، مضيفاً: بناءً على ذلك يظل النواب الحاليين حتى 9 يناير2021 متمتعين بصفة عضوية المجلس ومزاياها ومنها الحصانة حتى تاريخ انتهاء مدة المجلس فى 9 يناير2021
 
وحدد الدستور المصري نوعين من الحصانة، النوع الأول حصانة موضوعية، وهى تتعلق بمانع من موانع المسئولية أى أن النائب لا يسأل عما يبديه فى الجلسة واللجان، والنوع الثاني: هى حصانة إجرائية، وتعنى أنه لا يجوز اتخاذ أى إجراء من إجراءات الضبط القضائى، مثل: التفتيش والقبض والتحقيق إلا إذا رفعت الحصانة عن النائب، حيث نص الدستور فى المادة 112 على "لا يسأل عضو مجلس النواب عما يبديه من آراء تتعلق بأداء أعماله فى المجلس أو فى لجانه".
 
ونص الدستور فى المادة 111 على أنه لا يجوز، فى غير حالة التلبس بالجريمة، اتخاذ أى إجراء جنائى ضد عضو مجلس النواب فى مواد الجنايات والجنح إلا بإذن سابق من المجلس. وفى غير دور الانعقاد، يتعين أخذ إذن مكتب المجلس، ويخطر المجلس عند أول انعقاد بما اتخذ من إجراء.
 
وفى كل الأحوال، يتعين البت فى طلب اتخاذ الإجراء الجنائى ضد العضو خلال ثلاثين يومًا على الأكثر، وإلا عُد الطلب مقبولاً
 
وأضافت اللائحة الداخلية لمجلس النواب أضافت نوعا ثالثا من الحصانة وهى الحصانة الإدارية بالنسبة لمن يشغل وظائف عامة، حيث أكدت أنه لا يجوز التحقيق مع النواب أو فصلهم إلا بعد أخذ موافقة من المجلس عن طريق الوزير المختص.
 
ونصت المادة 360  بأن لا يجوز، إلا بعد موافقة المجلس، اتخاذ إجراءات أو الاستمرار فى إجراءات إنهاء خدمة عضو المجلس العامل فى الجهاز الإدارى للدولة أو القطاع العام أو قطاع الأعمال العام وما فى حكمهم بغير الطريق التأديبى، كما لا يجوز اتخاذ أية إجراءات تأديبية ضده أو الاستمرار فيها.
 
ويقدم طلب الإذن باتخاذ إجراءات إنهاء الخدمة بغير الطريق التأديبى أو باتخاذ الإجراءات التأديبية قبل العضو أو الاستمرار فى أى من هذه الإجراءات من الوزير المختص إلى رئيس المجلس، ويجب أن يرفق بالطلب مذكرة شارحة لأسباب الطلب مع أوراق التحقيقات أو المستندات أو البيانات التى يستند إليها.
 
ويحيل الرئيس الطلب ومرفقاته خلال ثلاثة أيام إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لإبداء الرأى خلال عشرة أيام فى شأن الإذن باتخاذ الإجراءات التأديبية قِبَل العضو أو السير فيها أو فى إجراءات إنهاء خدمته بغير الطريق التأديبى، ويجوز لمكتب المجلس إحالة الطلب المذكور فى ذات الوقت إلى لجنة القيم، لدراسة موقف العضو وإبداء رأيها خلال المدة السابقة فى شأنه لمكتب المجلس.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق