قضايا الأمن القومي على طاولة الهيئات الإعلامية: تأكيد ثوابت الدولة الوطنية

الخميس، 03 سبتمبر 2020 08:51 م
قضايا الأمن القومي على طاولة الهيئات الإعلامية: تأكيد ثوابت الدولة الوطنية
اجتماع الهيئات الإعلامية

نظم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة الكاتب الصحفى كرم جبر، ورشة عمل تحت عنوان: "الإعلام وقضايا الأمن القومى"، أدارها الإعلامى نشأت الديهى عضو المجلس.
 
وتعد الورشة ضمن سلسلة من الورش، التي ينظمها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام؛ لمناقشة التحديات التى تواجه الإعلام ولترتيب البيت الإعلامي.

وأعد المجلس الأعلى للإعلام ورقة عمل تتضمن محاور النقاش، ومن المنتظر أن تصدر توصيات حول قضايا الأمن القومي ووسائل تناولها فى وسائل الإعلام وإيجاد التوازن الضروري بين حرية الإعلام والحفاظ على مصالح الدولة الوطنية.

وشارك في الورشة، الكاتب الصحفى كرم جبر وحسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام والمهندس عبد الصادق الشوربجى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة وخالد ميرى وكيل نقابة الصحفيين وعبد الرزاق توفيق رئيس تحرير الجمهورية، وأحمد أيوب رئيس تحرير مجلة المصور وعماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة الشروق والكاتب الصحفى محمد الباز ونائلة فاروق رئيس التليفزيون وعدد من الإعلاميين وأعضاء المجلس.

وقال حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، إن الهيئات الإعلامية تعمل فى إطار منظومة متكاملة، مضيفا أنهم يراعوا المحددات والمعايير حتى لا ندخل فى حالة جدال، وأنهم توصلوا إلى المحددات والمعايير حتى تقوم بعملنا.

ولفت المهندس عبد الصادق الشوربجى، رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، إلى أن الأمن القومى والحفاظ على مؤسسات الدولة يواجه تحديات كثيرة ويجب أن ننتبه لذلك ونتصدى لها ويجب وضع أسس ومعايير حول كيفية التعامل، مضيفاً أنه يتمنى ألا نتوسع في نشر أخبار الحوادث والجرائم التى تؤثر على الصورة العامة للمجتمع إلا في أضيق الحدود.

وأشار خالد ميري وكيل نقابة الصحفيين، إلى أن الدستور المصرى نظم الصحافة والإعلام وأعطى الهيئات الإعلامية الممثلة فى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام اختصاصات كاملة فى إدارة الإعلام وتنظيم عمله فى مصر، مضيفا أن الدستور حدد محددات الأمن القومى فى مواد كثيرة، وأن مواد الدستور تحولت لقوانين وحددت العلاقة وما يجوز ولا يجوز، موضحاً أن المسألة واضحة وأن التطبيق العملى يكشف أنه مازال هناك عوار.

ولفت خالد ميرى، إلى أن أكواد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المتعلقة بقضايا الأمن القومى تحتاج إلى مراجعة، مشدداً على ضرورة مراجعة أكواد المجلس بما يتناسب مع ما ورد فى الدستور والقوانين.

وأشار الكاتب الصحفي أحمد أيوب رئيس تحرير مجلة المصور، إلى أنه مثلما لدينا قوات مسلحة مهمتها حماية الأرض والحدود الجغرافية والداخلية المسئولة عن حماية الأمن الداخلى، فإن المؤسسات الإعلامية والصحفية مسئولة عن حماية الهوية المصرية والحدود الفكرية والثقافية، مطالباً بضرورة التوسع فى مثل هذه اللقاءات وتنويعها عمريًا ومهنيا، وأن تشمل أيضا الشباب فى تلك المؤسسات، والتنسيق بين الهيئات والنقابات المعنية بالإعلام والصحافة للوصول إلى معايير للعمل المهنى والمسئولية المهنية الوطنية وقيام كل مؤسسة إعلامية ومطبوعة صحفية بممارسة دورها المنوط بها ثقافيا وسياسيا واجتماعيا.

وأكد أيوب على ضرورة العمل على اعادة تقديم قوى ناعمة مصرية فنية وثقافية وفكرية والاتفاق على محددات الأمن القومى فى الملفات المختلفة والتفرقة تماما بين الأمن القومى والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وبين الانتقاد لبعض المسئولين التنفيذيين الذين يعتقدون أن انتقادهم تهديد للأمن القومى وتعظيم دور المؤسسات الصحفية والإعلامية على وسائل التواصل والإنترنت لان لديها رسالة لابد أن تصل بكل الوسائل والعمل على تحقيق التوعية المجتمعية بالملفات المختلفة التى تخص بناء الدولة وحماية المجتمع من المخاطر والتحديات التى تواجهه، موضحاً أنه يجب توعية المصريين بالمخاطر التى تواجه الدولة مثل الإرهاب والمخططات التى تستهدف إسقاط الدولة ومهددات الأمن القومى وكيف يمكن أن يكون للمواطن دور فى حماية مجتمعه والتدريب لشباب الصحفيين والإعلاميين.

وأكدت الدكتورة منى الحديدى، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، على أن الأمن القومى يجب أن نوسع من مفهومه لدى الوسائل الإعلامية والمواطن، وأنه يجب أن يكون هناك ثقافة لدى الرأى العام، ويجب أن ترتبط معالجتنا للأمن القومى بالتنمية المستدامة التى هى الشاغل الرئيسى الآن، مشيرة إلى أنه يجب ربط ذلك بعلاقتها الخارجية بالدول الأخرى، مشيرة إلى أن العلم هو رمز لمصر وأن وضع العلم فى الوسيلة الإعلامية لابد أن يكون له شأن.

وقال الإعلامى عمرو عبد الحميد، أن روسيا فى نهاية التسعينات كادت أن تنهار، وأن الذى جاء للسلطة كان قويا وانتبه لدور الإعلام بدرجة كبيرة، مضيفاً أنه كانت هناك بعض القنوات الممولة من الخارج كانت تعمل على هدم الدولة الروسية بشكل علنى، وقام بوتن بإجراءات كانت مطلوبه للحفاظ على الأمن القومى للبلاد.

وتابع عبد الحميد: "خطوطنا الحمراء فى مصر محددة ومحتاجين أن نتسلح بالمعلومة، مسألة السرعة فى الوصول للمعلومة أصبحت حياة أو موت، حتى نحافظ على الأمن القومى لابد أن يكون لدينا سلاح"، مؤكداً على ضرورة وجود قناة إقليمية مصرية لكى تدافع عن سياستها ولكى تصل بالصوت المصرى للدول الإقليمية.

وفى السياق ذاته، أكد حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام: أننا نسير فى هذا ونعمل عليها، متابعا:" هناك مشكلة تتلخص فى أن لدينا محددات ومعايير ونلتزم بها ولكن الإعلام الآخر والمعادى لا يلتزم بها كلنا لدينا الالتزام والقوة التى نرد بها ولكن الآخر غير ملتزم، المواجهات جزء لا يتجزأ من حالة الوعى لدى المواطن ".

وناقش المشاركون فى ورشة العمل التى نظمها رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ورئيسى الهيئة الوطنية للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة وبحضور نخبة من الصحفيين والإعلاميين، محددات وتحديات الإعلام فى معالجته لقضايا الأمن القومى، وانتهى المجتمعون إلى أن حرية الإعلام وتداول المعلومات أفضل السبل لمواجهة التهديدات التى يتعرض لها الأمن القومى المصرى وتشكيل الوعى الجمعى، وصد الهجمات والحملات التى تقودها المنصات الإعلامية المعادية بالتشكيك والأكاذيب والشائعات.

وتوافق المجتمعون على مجموعة من التوصيات كالاتى:

أولًا: العمل على وضع استراتيجية إعلامية متكاملة تقوم على مراعاة القواعد المهنية والوطنية فى إطار الدستور والقانون، ويكون من شأنها تمكين الإعلام من أداء دوره فى نشر المعرفة وتشكيل الوعى وحق الرأى العام فى الحصول على المعلومات بما لا يضر بالأمن القومي.

ثانيًا: احترام ثوابت الدولة الوطنية المتمثلة فى الحدود الجغرافية واحترام العَلَم والنشيد الوطنى والقوات المسلحة والحفاظ على الهوية المصرية.

ثالثًا: العمل على ترسيخ دولة المواطنة الكاملة، وإعلاء قيم التسامح والتعايش وقبول الآخر واحترام الأديان والمعتقدات لكافة الفئات وعدم تحقيرها أو المساس بأصحابها وعدم إثارة أى خلافات من شأنها أن تؤدى إلى ذلك، ودون أن يتصادم ذلك مع حرية الاعتقاد أو المساس بالوحدة الوطنية التى تعد خطأ أحمر.

رابعًا: أن يكون التناول الإعلامى معززًا لعلاقات مصر الخارجية ولا يخرج عن سياق السياسات المصرية الدولية، ولا يفرض عليها خيارات تتناقض مع المصالح العليا للبلاد.

خامسًا: مراعاة اللجوء إلى المصادر الرسمية خصوصًا فى القضايا محل التفاوض بين مصر وأية دولة أخرى والالتزام بالبيانات الصادرة من الجهات المختصة.

سادسًا: الالتزام بالبيانات الصادرة من القوات المسلحة والجهات السيادية فيما يتعلق بعملها.

سابعًا: عدم الانجرار وراء ما تروجه وسائل ومنصات الإعلام المعادية عن الدولة المصرية ومسئوليها ورموزها وثوابتها وتاريخها.

ثامنًا: الالتزام بالقانون الذى يمنع التعامل أو التعاون أو التعاطف أو الترويج لأى جماعة إرهابية ثم تصنيفها قانونًا على أنها جماعة إرهابية أو العمل على دمج أعضاءها أو بعضهم فى المجتمع ومؤسساته مرة أخرى، والتركيز على المسميات والمصطلحات الخاصة بالكيانات الإرهابية التى رسخها القانون.

تاسعًا: احترام القانون فيما يتعلق بعدم الترويج لأية أفكار تنال من ثوابت الدولة ووحدتها وأراضيها ونظامها الجمهورى ووحدة شعبها ومركزية نظام الحكم فيها.

عاشرًا: مراجعة الأكواد الإعلامية بما يتناسب مع الدستور والقانون وحرية الصحافة والإعلام وعدم التضييق عليها، وأن تكون هناك محددات واضحة لرؤية استراتيجية واضحة يتم العمل بمقتضاها.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا