بهدف تخفيف الأعباء وزيادة تنافسية الصادرات.. المصانع تنتظر تدخل الحكومة لخفض سعر الغاز

السبت، 05 سبتمبر 2020 02:49 م
بهدف تخفيف الأعباء وزيادة تنافسية الصادرات.. المصانع تنتظر تدخل الحكومة لخفض سعر الغاز
الغاز

ينتظر القطاع الصناعى بترقب اجتماع لجنة تسعير الطاقة هذا الشهر، لحسم أسعار الغاز الطبيعي بالنسبة للقطاعات الصناعية الإنتاجية، حيث تجتمع اللجنة كل 6 أشهر، وسط مطالبات عدة من القطاعات الصناعية والإنتاجية بضرورة خفض أسعار الغاز الطبيعى إلى 3 أو 3.5 دولار مقارنة بـ 4.5 دولار، لتخفيف الأعباء على الإنتاج الصناعي.

وقدم قطاعا الصناعات الكيماوية ومواد البناء عدة مذكرات لوزارة التجارة والصناعة، بمطالب القطاع الصناعى وأعضاء المجالس التصديرية بتخفيض سعر الغاز للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة ومطالبهم بضرورة اتباع الأسعار العالمية للطاقة حتى تستطيع المنتجات المصرية منافسة مثيلتها من الدول الأخرى، والتسعير العادل للغاز والذى يتراوح ما بين 2.5 دولار إلى 3.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية عن السعر المتبع حاليا والمقدر بقيمة 4.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، والذى تعتبره الكثير من الصناعات سعر مبالغ فيه، يعرضهم لخسائر كبيرة ويقلل من تنافسية المنتج المصرى. 
 
وطبقا للجنة الوزارية المعنية بإعادة دراسة ومراجعة تسعير الغاز لكل نشاط صناعى من الأنشطة الصناعية المختلفة، وذلك فى إطار المتغيرات الاقتصادية والبيئية والسياسية والاجتماعية داخل السوق المحليّة وذلك طبقاً لأحكام قانون تنظيم أنشطة سوق الغاز، يتم مراجعة الأسعار كل 6 أشهر فى ضوء تغيرات الأسعار العالمية والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية بما لا يقل عن متوسط تكلفة الغاز.
 
ومع تفشى فيروس كورونا وظهور الآثار البالغة على كافة الاقتصاديات فى العالم أجمع، كنتيجة للسياسات الوقائية والاحترازية لمكافحة تلك الفيروس اللعين التى كبدت الاقتصادية خسائر بالغة سواء للمنظومة الصحية أو الاجتماعية للمساعدة على اجتياز تلك الأزمة وما تبعتها من عمليات غلق للأنشطة الاقتصادية انخفضت معدلات الطلب والاستهلاك على الطاقة بشكل عام، حيث انخفضت أسعار النفط والغاز الطبيعى عالميا ووصل سعر المليون وحدة حرارية بريطانية فى بعض الدول إلى ما دون 2 دولار.
 
ومن هنا أصبح لتلك الدول التي انخفضت فيها أسعار الغاز ميزة تنافسية صناعية خاصة وتأثير إيجابى بانخفاض تكاليف الإنتاج والصناعة لديها ومن ثم القدرة على المنافسة وغزو الأسواق العالمية، الأمر الذى وضع الصادرات الصناعية المصرية في مأزق شديد نتيجة ارتفاع أسعارها قياسا على إنتاج هذه الدول ومن بينها دول تشتبك مع مصر في السوق الأفريقي كمثال.
 
كافة المؤشرات ترجح اتجاه لجنة تسعير الطاقة إلى خفض سعر الغاز خلال الاجتماع المقبل، وذلك بالاعتماد على المذكرات المتبادلة بين وزارة الصناعة والبترول، التي نقلت فيها "الصناعة" مطالب القطاعات الإنتاجية بضرورة خفض الغاز، إضافة إلى التأثيرات السلبية التي يعانى منها القطاع الصناعى حتى الآن جراء تفشى فيروس كورونا، وإذا ما أضفنا لذلك هبوط أسعار الغاز الطبيعى عالميا، فإن هذا يضع لجنة التسعير أمام خيار واحد وهو خفض الغاز المخصص للأنشطة الإنتاجية حتى لو 50 سنت، بحسب مصدر مطلع بالصناعة.
 
الدكتورة عالية المهدي رئيس جمعية الصلب قالت إن مصر تملك العديد من الإمكانات التى تؤهلها كى تصبح رائدة صناعة الصلب فى الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرة إلي أن الطاقات الإنتاجية الحالية لصناعة الحديد والصلب المصرية بلغت نحو 15.6 مليون طن عام 2019، وهو ما يمثل نحو 36% من الطاقات الإنتاجية المتاحة بقارة أفريقيا. 
 
وأشارت إلى الطاقات الإنتاجية لصناعة الحديد والصلب المصرية الصناعة العربية، حيث استحوذت على نحو 26% من إجمالى الطاقات الإنتاجية لصناعة الحديد والصلب العربية عام 2018، ولفتت إلي أن صناعة الحديد والصلب توظف عمالة مباشرة تقدر بنحو 31 ألف عامل «منها 27500 عامل بالصناعة المتكاملة وشبه المتكاملة و3500 عامل فى صناعة الدرفلة»، هذا بالإضافة إلى عشرات الآلاف من العمالة غير المباشرة التى تعمل بالعديد من القطاعات والأنشطة الاقتصادية التى تشكل روابط الدفع الأمامية والخلفية لصناعة الحديد والصلب مثل النقل، التشييد والبناء، السيارات، الأجهزة المنزلية.
 
ورغم كل هذه الإمكانيات التصنيعية الهائلة، إلا أن صناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة ومنها الحديد والصلب تعاني من تكاليف مرتفعة جراء ارتفاع سعر الغاز، ما أثر بصورة سلبية على الصادرات المصرية لهذا القطاع حيث تراجعت الصادرات خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2020 بنسبة 43% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، أي ما يعادل 207 ملايين دولار، وفق بيانات متاحة من هيئة الرقابة على الصادرات والواردات.
 
وفيما يتعلق بالمقارنة بين سعر الغاز للصناعة في مصر مقارنة بدول أخري، كشف تقرير لجمعية الصلب المصرية، إنه يتم محاسبة صناعة الحديد والصلب في مصر بسعر 4.5 دولار أمريكى للمليون وحدة حرارية بريطانية وهو ما يمثل أكثر من ضعف سعر توريده للصناعة في كل من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية والبالغ 1.4 و1.8 دولار أمريكى للمليون وحدة حرارية بريطانية على التوالى، وبالتالى تم تحميل مصانع الصلب الوطنية بتكاليف إضافية قدرت بنحو 3.2 مليار دولار خلال عام 2019.
 
وهنا ينتظر القطاع الصناعى اللمسات الأخيرة لدعم ملف التصدير الذى حقق أداء جيدا رغم كورونا، عبر دعم القطاعات الإنتاجية المختلفة بخفض أسعار الغاز للصناعة، على الأقل لتضاهى أو تساوى سعر الغاز عالميا والذى يتراوح بين 2 إلى 2.5 دولار، وهنا في مصر القطاع الصناعى يطلب خفض بقيمة 1.5 دولار لتهبط المليون وحدة حرارية من 4.5 إلى 3 دولار، وذلك حتى يرتفع إنتاجية الصناعة عبر خفض تكلفة الإنتاج، ومن ثم زيادة التصدير.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة