قيادة مؤشر النمو نحو الارتفاع وتوفير فرص العمل.. لماذا يجب دعم الصناعة الوطنية؟

الثلاثاء، 29 سبتمبر 2020 04:00 م
قيادة مؤشر النمو نحو الارتفاع وتوفير فرص العمل.. لماذا يجب دعم الصناعة الوطنية؟
مجمعات صناعية

يواجه القطاع الصناعي في مصر العديد من التحديات، أبرزها ارتفاع تكليف الإنتاج نتيجة زيادة أسعار الطاقة، وبعض المشكلات الإجرائية الأخرى مثل معوقات استخراج التراخيص، وكذلك عوائق تتمثل فى تسويق المنتجات عند تصديرها للخارج، وهو ما يتطلب دعم للقطاعات الإنتاجية المختلفة، سواء بخفض الغاز للقطاع الصناعى، أو التدخل للتعامل الفورى مع مشكلات صعوبة الإجراءات التى تواجه المستثمرين بالقطاع الصناعى.
 
ولايمكن حصر العوائد من دعم الصناعة المحلية، كونها تعتبر المحرك الرئيسى لمؤشر النمو، وكذلك تساهم بصورة مباشرة فى توفير آلاف الوظائف سنويا، ويتاح من خلال الإنتاج الصناعى ضبط الميزان التجارى، عبر تصدير المنتجات للخارج، والحد من استنزاف العملة فى استيراد منتجات يمكن صنيعها محليا، وتعمل الدولة حاليا على إنشاء المجمعات الصناعية، كأحد أبرز الملفات التى تنعكس مباشرة على دعم القطاع الإنتاجى، فمن أبرز العوائد التى تعود على الاقتصاد المصرى، من مشروعات إنشاء 13مجمعا صناعيا فى محافظات، هو توفير 43 ألف فرصة عمل جديدة للشباب، الأمر الذى يساهم فى خفض البطالة، إضافة إلى إتاحة وتوفير منتجات جديدة للسوق الداخلى ومن ثم تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة، وتقليل الضغط على العملة الصعبة، وتوطين الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
 
كما تساهم المجمعات الصناعية الجديدة فى توطين الصناعات الصغيرة والمتوسطة فى قطاعات اقتصادية مختلفة فى مدن صناعية مجهزة مثل مجمع مرغم للكيماويات فى الإسكندرية، كما تعتبر المجمعات الجديدة أحد وسائل القطاع الصناعى، لتعميق المكون المحلى فى الصناعات، وعدم الاعتماد على مكونات ومدخلات إنتاجية من الخارج من خلال إيجاد البدائل المحلية لها.
 
وتنتشر المجمعات الجديدة فى محافظات «الغربية، والبحيرة، والإسكندرية، والفيوم، وبنى سويف، والمنيا، وأسيوط، والبحر الأحمر، وسوهاج، وقنا، والأقصر، وأسوان»، لعدد من المجالات على رأسها المفروشات والملابس الجاهزة، والصناعات البلاستيكية، والغذائية، والهندسية والكيماوية البسيطة، ومواد البناء، وعدد آخر من القطاعات التى تسعى الحكومة لزيادة إنتاجها فى السوق المحلية وتوجيه الفائض نحو التصدير، وتقليص وارداتها بهدف توفير العملة الصعبة.
 
ويعد إنشاء المصانع الجديدة والبالغ عددها 4317 وحدة صناعية مجهزة بالتراخيص، والتى سيتم إتمام إجراءات الطرح والتخصيص للمستثمرين خلال أكتوبر المقبل، بعد الانتهاء من عمليات الإنشاء والتركيبات، خطوة هامة لتحقيق النمو الصناعى المرجو، خاصة وأن الصناعة فى مصر تعد قاطرة النمو، وتساهم فى توظيف قرابة 18 مليون مواطن، الأمر الذى يجعل من المجمعات الجديدة أحد أهم الدعائم الرئيسية لتحقيق معدلات نمو مرتفعة.
 
بعض هذه الوحدات بدأ الإنتاج الفعلى بمجمعى السادات وبدر، وتم خلال عام 2019 تخصيص عدد كبير من الوحدات الشاغرة بالمجمع الصناعى ببورسعيد، وكذلك تم طرح مجمع مرغم2 للكيماويات فى الإسكندرية بإجمالى وحدات 204مصنع، ومجمع الغردقة بإجمالى 218 مصنع، هذا فضلًا عن إنشاء المنطقة الصناعية للصناعات النسيجية بمدينة السادات التى يجرى حاليًا تنفيذها، حيث من المخطط بدء الإنتاج والتشغيل للمرحلة الأولى مع نهاية 2022.
 
ويعد إتاحة وتوفير أراضٍ مرفقة أمام المستثمرين، الخطوة الأهم أمام الحكومة التى يمكن من خلالها تحقيق معدلات النمو الصناعى المنشودة، بجانب مشروعات إنشاء المجمعات الصناعية الجديدة الموزعة فى 12 محافظة، للقطاعات الأكثر حيوية منها الغزل والنسيج والكيماويات والصناعات الغذائية والصناعات الطبية.
 
وينتظر القطاع الصناعى انتهاء عمليات التخصيص بالمجمعات الجديدة، التى تعد أهم المشروعات التى تقوم عليها الدولة حاليا، وتعتبر هذه المجمعات قاطرة نمو الصناعة المصرية خلال السنوات المقبلة، لما ستوفره من منتجات للأسواق الداخلية، وكذلك اعتماد استراتيجية تدشينها على اتاحة منتجات تكون بديلا للاستيراد.
 
وبحسب رؤية تدشين المصانع الجديدة، فإنها ستساهم فى خلق وظائف جديدة تقترب من 43 ألف فرصة عمل مباشرة بخلاف الوظائف غير المباشرة، بجانب ضخ استثمارات حكومية تصل إلى 5 مليارات جنيه، لإقامة هذه المجمعات.
 
 
كما أن توزيع المجمعات الصناعية الجديدة فى المحافظات يؤكد أن الدولة عازمة لتحقيق تنمية شاملة للمحافظات الفقيرة، من خلال مشروعات إنتاجية جديدة، تساهم فى إتاحة منتجات جديدة للأسواق عبر هذه المجمعات، إضافة إلى توجيه المنتجات للتصدير، خاصة وأن العدد الأكبر من المجمعات فى صعيد مصر بـ 9 مجمعات.
 
 
ويسعى برنامج الحكومة لزيادة نمو القطاع الصناعى من 6.3 % عام 2018-2019 إلى %10.7 بحلول عام 2021-2022، ودفع الاستثمارات الصناعية عبر هذه المجمعات، وخفض معدلات البطالة، بجانب الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تخصيص 10 % من الأراضى الشاغرة والمرفقة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا