كل ما تريد معرفته عن فشل استفتاء استقلال "كتالونيا" في س وج

السبت، 03 أكتوبر 2020 12:02 م
كل ما تريد معرفته عن فشل استفتاء استقلال "كتالونيا" في س وج
مظاهرات فى كتالونيا

تتجدد قضية انفصال كتالونيا من جديد مع الاحتفال بالذكرى الثالثة للاستفتاء الذى تم فى كتالونيا فى 1 أكتوبر 2017، وبعد ثلاث سنوات من إجراء كاتالونيا هذا الاستفتاء، لا يزال الإقليم بعيدا عن حل الصراع الذى يستمر لدى الكتالونيين لطلب حق تقرير مصيرهم.

 

لماذا خرجت مظاهرات جديدة فى كتالونيا؟

تزامنا مع الذكرى الثالثة لاستفتاء استقلال كتالونيا الفاشل الذى جرى فى 1 اكتوبر 2017، كانت أعلنت المحكمة العليا الإسبانية عن عزل الرئيس الحالي لإقليم كتالونيا، "كيم تورا" مع تغريمه مبلغ مالي يقدر بـ30 ألف يورو.

ويعد "كيم تورا "، أحد القادة المطالبين بالاستقلال عن إسبانيا، والمواطنون بإقليم كتالونيا لم يعرفوا الطمأنينة منذ العديد من السنوات بسبب رفض الحكومة الإسبانية إعطاء الإقليم الكتالوني حق الانفصال والاستقلال عنه وهو مايرفضه شعب كتالونيا، وبعدما تم عزل تورا من منصبه قد يؤدي ذلك إلى موجة غضب من خلال تظاهرات عارمة في كافة الشوارع.

لماذا تم تنحية رئيس كتالونيا عن منصبه؟

يجعل قرار تنحية تورا، ثالث رئيس على التوالي لكتالونيا يتم حظره أو استبعاده من منصبه نتيجة لقراراته السياسية. تم طرد أرتور ماس لأنه نظم الاستشارة الشعبية في 9 نوفمبر 2014 حول حق الكتالونيين في اتخاذ القرار، وتمت إقالتي لأنني نظمت الاستفتاء على تقرير المصير في 1 أكتوبر 2017.

كم تبلغ نسبة موافقة الشعب الكتالونى على الاستقلال عن إسبانيا؟

تراجعت نسبة الاستقلال بشكل حاد فى كتالونيا، ووفقا لاستطلاعات الرأى التى جرت فى يوليو الماضى ، والتى قام بها مركز دراسات "أوبينيون" الكتالونى إن 50.5% من الكتالونيين لا يريدون أن يصبح الاقليم مستقلا ولأول مرة منذ استطلاعات الرأى قبل 6 سنوات ، يتجاوز هذه النسبة حجم نصف السكان فيما يصل مؤيدو الاستقلال إلى 42 %، وهى أقل النسب فى الآونة الأخيرة، حيث أن نسبة مؤيدو الاستقلال فى البيانات السابقة وصلت الى 449% مقابل 47.1 رفضوها، ووفقا لاستطلاعات الرأى  فإن 33.9% يعتقدون أن كتالونيا يجب أن تكون مستقلة، حسبما قالت صحيفة "الكونفيدنثيال" الإسبانية.

 

لماذا تريد كتالونيا الانفصال عن إسبانيا؟

امتلك الكتالونيون علما خاصا بهم ونشيدا وطنيا لإقليمهم، ولغة خاصة مع الإسبانية، إلا أن مطالب المواطنين فى الإقليم تتخطى هذه الحدود ليصبحوا "دولة كتالونيا المستقلة".

ويرى الكتالونيون الانفصاليون أنهم أصحاب دولة مستقلة استولت عليها إسبانيا بالقوة فى القرن العاشر الميلادى، ويرى قادة الإقليم أنهم نجحوا فى النجاة من أزمات اقتصادية عدة بسبب ما تمتلكه كتالونيا من قدرات صناعية، فالإقليم يقدم ثلث الإنتاج الصناعى الإسبانى، وهو ما يشجع إدارة الإقليم على المطالبة فى أن تكون كتالونيا دولة مستقلة، وغير مثقلة بأعباء الحكومة الإسبانية.

 ويشعر الكثير من سكان كتالونيا بأن المنطقة كانت ستتعامل بشكل أفضل مع الأزمات المالية فى حالة عدم إجبارها على تسليم جزء من عائدات ضرائبها إلى المناطق الإسبانية الأكثر فقرا.

 وتعد مدينة برشلونة أحد أهم الموانئ الإسبانية على البحر المتوسط، وإحدى أهم نقاط الاتصال مع العالم الخارجى عبر مطارها الدولى.

ما التأثيرات المحتملة للانفصال؟

هناك تبعات اقتصادية لاحتمالية استقلال كتالونيا من بينها تراجع لمعدل نمو الناتج القومى للإقليم بنسبة 20%، مع الأخذ فى الاعتبار أنه سوف يستتبع ذلك الخروج من الاتحاد الأوروبى، كما سوف تضرر التجارة مع إسبانيا، التى تعتبر أكبر أسواق كتالونيا، حيث يتلقى 40% من صادراتها، فضلا عن الاستبعاد من منطقة اليورو.

ووفقا للخبراء فإن عملية الاستقلال لن تنجح، حيث تحظى سلطة الحكم الذاتى بإقليم كتالونيا بصلاحيات واسعة للغاية والعديد من السلطات تتعلق بقطاعات الصحة والتعليم، فضلا عن أن (الكتالونية تعتبر لغة تعامل رسمية للتواصل المشترك)، الخدمات الاجتماعية، الشرطة المحلية، كما تحظى بحكومة مركزية لضمان الخدمات الأساسية حيث استثمرت الحكومة المركزية "مدريد" خلال السنوات الأخيرة أكثر من 60 مليار يورو فى صندوق السيولة الخاصة بمناطق الحكم الذاتى (FLA). (الحكومة الكتالونية مستبعدة بالفعل من أسواق المال وسنداتها المالية تحظى بتصنيف متدني للغاية، ومن ثم قامت الحكومة الإسبانية التى تحظى سنداتها بتصنيف أفضل بكثير بالحصول على قروض من الأسواق وضخها فى كتالونيا عبر الـ(FLA).

 كما استثمرت الدولة فى كتالونيا فى السنوات الأخيرة 11 مليار و200 مليون يورو فى قطاعات الطاقة والاتصالات وغيرها، حسبما ذكرت صحيفة "الكونفيدنثيال" الإسبانية.

لماذا تقر الحكومة الإسبانية بعدم مشروعية الاستفتاء ؟

ينص الدستور الإسباني على أن الاستفتاءات التي تحظى بأهمية سياسية قصوى، - وهذا حقيقي بالفعل في هذه الحالة لأنها تطرح مسألة تقسيم إسبانيا كدولة -، ولهذا يجب أن يقرها مجلس النواب في مدريد، واستفتاء الشعب الإسباني، وليس جزء من الشعب الإسباني فقط. وقد أقرت المحكمة الدستورية بالإجماع إلغاء الاستفتاء الذي دعت إليه الحكومة المحلية لإقليم كتالونيا (جنراليتات) اكتوبر 2017 ، لأنه غير دستوري تماما، نظرا لأن الجنراليتات لا تملك الصلاحيات التي تخول لها ذلك، علاوة على أنها لم تدع لاستطلاع رأي جموع الشعب الإسباني، بل جزء منه، وهم المقيمون في كتالونيا.

 

ما رأى الاتحاد الأوروبى فى رغبة كتالونيا فى الاستقلال؟

حذر عدد من قادة الاتحاد الأوروبى من انفصال كتالونيا ، وهددوا بخروج الاقليم من الاتحاد ، بل أيضا طالبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل كتالونيا، باحترام القانون والدستور الإسبانى، وقالت أنه من المهم على جميع المؤسسات فى إسبانيا احترام القانون، وأكدت أنه "فى حال استقلال كتالونيا عن إسبانيا، فإنها ستصبح خارج الاتحاد الأوروبى"، مؤكدة أيضا أن المعاهدات الأوروبية تتضمن السلامة الإقليمية والسيادة لكل دولة، ولذلك فإعلان الاستقلال من جهة واحدة سيخالف تلك المعاهدات، ولهذا فإن الاتحاد الأوروبى يطالب باحترام التشريعات الوطنية والقانون الدولى فى إسبانيا.

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا