عودة غرفة البرلمان الثانية لضبط الميزان السياسي

الأحد، 18 أكتوبر 2020 12:00 ص
عودة غرفة البرلمان الثانية لضبط الميزان السياسي
مجلس الشيوخ
مصطفى الجمل

مجلس الشيوخ ينتخب رئيسه ووكيليه وحيرة بسبب اللائحة الداخلية وتشكيل اللجان

قائمة المعينين الـ100 راعت التنوع في الاختيار وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية 
 
مصر على موعد مع التاريخ غداً الأحد، حيث تنطلق أولى جلسات مجلس الشيوخ، بحضور نوابه الذين فازوا في الانتخابات بنظامي الفردي والقائمة، والثلث الأخير الذي عينه الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، والبالغ عدده 100 عضواً، لهم نفس الحقوق وعليهم نفس واجبات الثلثين الفائزين في الانتخابات، وفقاً لما نص عليه قانون مجلس الشيوخ.
 
كما وضع القانون شروطاً واضحة للترشح لانتخابات مجلس الشيوخ، وضع نفس الشروط للأعضاء الذين يعينهم الرئيس في المجلس، وفي مقدمتها ألا يعيّن الرئيس عدد من الأشخاص ذوي الانتماء الحزبي الواحد، مما يؤدي إلى تغيير الأكثرية النيابية في المجلس، وألا يعين أحد أعضاء الحزب الذي كان ينتمي إليه الرئيس قبل أن يتولى مهام منصبه، وألا يعين شخصاً خاض انتخابات مجلس الشيوخ في الفصل التشريعي ذاته، وخسرها.
 
ومن النقاط المهمة، التي أقرها القانون، وتم مراعاتها في قرار الرئيس السيسي يشان تعيين 100 في مجلس الشيوخ، هو أن يتم تخصيص (10%) من المقاعد على الأقل للمرأة.
 
المادة (29) من القانون 151 لسنه 2020، أزالت اللبس الواقع منذ الحديث عن تعيينات مجلس الشيوخ، بشأن الفارق بين النائب المنتخب والنائب المعين، فأكدت المادة على لى المساواة التامة بين العضو المعين والمنتخب، فلا فارق بينهما، إذا أفادت المادة بأنه يكون للأعضاء المعينين ذات الحقوق وعليهم ذات الواجبات المقررة للأعضاء المنتخبين بالمجلس.
 
حتى فيما يخص خلو مقعد من المقاعد التي يتم تعيينها، نص القانون على نقطة هامة أنه إذا خلا مكان أحد الأعضاء المعينين قبل انتهاء مدة عضويته بستة أشهر على الأقل، عين رئيس الجمهورية من يحل محله خلال ستين يوماً على الأكثر من تاريخ تقرير مجلس الشيوخ خلو المكان، وتكون مدة العضو الجديد استكمالاً لمدة عضوية سلفه.
 
وفقاً للقانون يتمتع عضو مجلس الشيوخ، بعدد من الحقوق التي أقرها القانون بشكل واضح، ومنها الحصانة البرلمانية، والاحتفاظ للنائب بوظيفته، ومكافأة العضوية، فضلا عما يسمى بتسهيلات العضوية، بما يمكنه من القيام بمهامه دون إعاقات، في المقابل يقع على عاتق البرلماني عدد من الواجبات الهامة والتي تعد مخالفتها إخلالاً بواجبات العضوية، ويأتي في مقدمتها أداء اليمين الدستورية قبل مباشرة العمل. 
 
القسم الدستوري، الذي يؤديه عضو مجلس الشيوخ قبل مباشرة عمله أمام المجلس اليمين نصه: "أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهورى، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه".
 
من بين الواجبات التي ألزم بها القانون عضو مجلس الشيوخ، حظر التعامل بالذات أو بالواسطة في أموال الدولة فصل الملكية عن الإدارة، ومنع تضارب المصالح، والضوابط الخاصة بتنظيم الأسهم أو الحصص ووجوب التعامل بالسعر العادل، فضلا عن النص الواضح بحذر الجمع بين عضوية مجلس الشيوخ وغيرها، حيث جاء القانون في مادته (47) ليؤكد على عدم جواز الجمع بين عضوية مجلس الشيوخ وعضوية مجلس النواب، أو الحكومة، أو المجالس المحلية، أو منصب المحافظ، أو نائب المحافظ، أو مناصب رؤساء الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية أو عضويتها، أو وظائف العمد والمشايخ، أو عضوية اللجان الخاصة بهما.
 
وفقا للمادة ذاتها، إذا عُين أحد أعضاء المجلس في الحكومة، أو في أي منصب آخر مما ذكر، يعتبر متنازلاً عن عضويته بمجلس الشيوخ ما لم يتقدم باعتذار مكتوب عن عدم قبول التعيين إلى مكتب المجلس خلال أسبوع على الأكثر من تاريخ علمه بقرار التعيين.
يأتي ذلك فضلا عن حظر التعيين المبتدأ في الوظائف، مع التأكيد على ضرورة أن يفصح عضو مجلس الشيوخ الذي يزاول نشاطاً مهنياً بمفرده أو بالمشاركة مع الغير عن ذلك كتابة لمكتب المجلس.
 
وأكد القانون على عدم جواز اقتراض العضو مالاً أو أن يحصل على تسهيل ائتماني أو يشتري أصلاً بالتقسيط إلا وفق معدلات وشروط العائد السائدة في السوق دون الحصول على أية مزايا إضافية، وبشرط إخطار مكتب المجلس، ويسري حكم ذلك بالنسبة لكل تسوية يجريها العضو مع جهة مانحة للائتمان.
 
ينتخب يوم الأحد المقبل المجلس رئيسه وهيئة مكتبه، ويدخل في أجازة برلمانية للانتهاء من اللائحة الداخلية للمجلس، والتي تنظم عمله حتى انتهاء فترته وفقاً لما نص الدستور والقانون، وهنا انقسمت الآراء حول مدى صحة المعلومات المتناثرة حول تلك الأجازة، ومدى أحقية المجلس في تشكيل لجانه قبل انتهاء اللائحة.
 
وفقاً لقانون مجلس الشيوخ فإن اللائحة الداخلية لمجلس النواب تنظم عمل مجلس الشيوخ لحين إقرار لائحة المجلس الجديد وذلك بما لا يتعارض مع طبيعة المجلس واختصاصاته، وبالمقارنة لمجلس النواب، فى أول انعقاد له وقبل حسم لائحته الداخلية الجديدة، فقد قام البرلمان حينها بتشكيل لجان نوعية مؤقتة وصل عددها لـ 19 لجنة دون انتخاب، وترأسها حينها أكبر الأعضاء سنا ليعاونة أصغرهم سنا كأمين، حتى يتمكن من النظر فى المهام التى تقع على عاتقه بالتوازى والخاصة بالقرارات بقوانين التى صدرت فى غيبة البرلمان، مع إعداد اللائحة الداخلية وبعد الانتهاء منها والتصديق عليها تم انتخاب اللجان النوعية وفق الإجراءات المذكورة باللائحة الخاصة بالبرلمان.
 
لاقت اختيارات الرئيس للنواب المعينين في المجلس استحسان الشارع المصري، نظراً لأنها غطت كافة طوائف الشارع المصري وما يعبر عنه من نقابات وهيئات وأحزاب، الأمر الذي يدفع مجلس الشيوخ ليسهم في إثراء الحياة النيابية. 
 
وبالنظر لقائمة الأسماء التي أبلغت باختيارها للتعيين في مجلس الشيوخ، نجد أنها تضم خبرات متنوعة ومختلفة في كل المجالات، فتضم شخصيات قانونية واقتصادية بارزة، وشخصيات عامة بعضها لها باع طويل في الحياة السياسية المصرية، بجانب شخصيات لديها خبرات برلمانية ونيابية سابقة، وممثلين عن الأزهر الشريف، وشخصيات من كبار الصحفيين والإعلاميين، وأساتذة الجامعات، وممثلين عن الفن، ومثقفين، وعن القطاع الصحى والطبى، وغيرهم من كافة أطياف المجتمع.
 
أسماء أبرز  المعينين بمجلس الشيوخ، تضم، عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة الشروق، و‏محمود مسلم رئيس تحرير جريدة الوطن، والدكتور عبد المنعم سعيد، رئيس مجلس إدارة جريدة المصري اليوم، ‏وطارق سعده نقيب الإعلاميين، و‏نادية مبروك، رئيس الإذاعة السابق، و‏السيد عبدالعال رئيس حزب التجمع وعضو مجلس النواب الحالي التي تنتهى مدته في 9 يناير المقبل، و‏خلف الزناتي نقيب المعلمين، والدكتور محب الرافعي وزير التربية والتعليم الأسبق، و كوثر محمود نقيب التمريض، ‏محمد سمير عبدالجليل، ‏والصحفي إبراهيم حجازي، وهاني صلاح محمد، وطارق علي، والمستشار بهاء أبو شقة، رئيس حزب الوفد ورئيس لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب الحالي، ومحمد محمود منصور ، وأكمل سامي نجاتي، وسامح عاشور نقيب المحامين السابق.
 
كما تضم القائمة، محمد مجدي فريد، علاء الدين مصطفي، أحمد محمد السعيد، خالد عبد المنعم، عمر نبيل عبدالرحمن، وهاني حمدي، وإيهاب زكريا عطا الله، وعياد راغب، وجميل حليم حبيب، ‏ومحمود سيد محمود، ومحمد محمود ثروت، ومحمد مصطفي شردي، وإبراهيم السيد عقيلة، ومحمد فرج حافظ، وحافظ أبو شوشة، ويحي شوقي محمد، وأحمد عبد العزيز محمد خالد مصطفي أحمد، ومحمد عبد السلام، ورمضان سرحان، محمد محمد زكي، السعدي عبد الحميد، وهدي جمال عبد الناصر، والفنان يحيي الفخراني، والفنانة سميرة عبد العزيز".
 
كما ضمت القائمة: "محمد ماهر مصطفي أبو غالي، أشرف ثابت سعد الدين، محمود محمد صلاح سعد، محمود أشرف أبو النصر، عبد الله أمين محمود، محمد عمر مصطفي، يوسف السيد عامر، ضياء إسماعيل مصطفي، أحمد عبد الله سيد، محمد شوقي، و‏محمد صلاح الدين بدري، اللواء هارون أبو سحلي، والدكتور نبيل دعبس، الربان عمر صميدة، عبد العزيز النحاس".

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا